فنزويلا تضع يدها مع الجزائر لرفع سعر النفط
أدرجت فنزويلا ضمن جدول أعمال الدورة 17 من اجتماع دول عدم الانحياز موضوع النفط، وتراجع أسعاره في السوق الدولية، حيث يستغل هذا البلد النفطي حضور 120 دولة وغالبية الأعضاء الفاعلين والذين لهم كلمة في منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط “الأوبك”، لإقناعهم بضرورة تقليص الحصص الإنتاجية ورفع سعر برميل النفط إلى مستوى 60 دولارا، وذلك قبل 9 أيام عن انعقاد منتدى الطاقة الدولي المرتقب عقده أواخر شهر سبتمبر الجاري بالجزائر.
تراهن عدة دول على نجاح اجتماع الطاقة الذي ستحتضنه الجزائر الشهر الجاري، خاصة تلك الدول المتضررة، والتي تراجعت مداخيلها بسبب محنة النفط، في مقدمتها فنزويلا، التي لم تكتف منذ بدأ الأزمة النفطية قبل سنتين، بتكثيف لقاءاتها مع الجزائر رسمية كانت أو غير رسمية، وقررت هذه المرة استغلال القمة السابعة عشر لحركة عدم الانحياز التي تقام فوق أراضيها لتقريب وجهات النظر، وإقناع تلك الدول التي ما تزال متعنتة لموقفها وترفض خفض الحصص الإنتاجية.
وتعلق فنزويلا البلد النفطي والذي يعيش أزمة سياسية وصلت إلى حد مطالبة الرئيس نيكولاس مادورو بالاستقالة، آمالا كبيرة على اجتماع الجزائر من أجل تحسين أسعار البترول، والخروج من الضائقة الاقتصادية التي باتت تعصف بالعديد من الدول.
وقال وزير النفط الفنزويلي لواوجيو ديل بينو، في تصريحات له الجمعة، أن “دول الخليج وإيران وفنزويلا والإكوادور ستكون حاضرة في الاجتماع، وسنستخدم هذا الاجتماع لمواصلة بناء هذا التوافق الذي أطلقه الرئيس نيكولاس مادورو” من أجل أسعار أكثر عدالة للنفط.
وبالعودة إلى منتدى الطاقة الدولي، الذي سينضم على مدار ثلاثة أيام فإن الآلة والقنوات الدبلوماسية الجزائرية لعبت دورا مهما، حيث أقنعت عدة بلدان بالجلوس على طاولة الحوار ودخول الاجتماع بدون إيديولوجيات سياسية، هذا وعبرت عدة دول عن مشاركتها في القمة، عقب الزيارات الماراطونية التي قادها وزير الطاقة نور الدين بوطرفة، إلى كبار الفاعليين في السوق النفطية على غرار روسيا، السعودية، إيران، قطر وغيرها من البلدان المؤثرة في السوق بتصريحاتها، فكيف إذا اتخذت موقفا صريحا فيما يخص السعر والإنتاج.