فوضى واشتباكات بين أنصار ومعارضي قوائم الأفلان!
احتج مناضلون من مختلف ولايات الوطن، السبت، أمام المقر المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني بأعالي حيدرة، تنديدا بما وصفوه سطو قيادة الحزب على قوائم الترشحيات الرسمية واستبدالها بقوائم تم صياغتها في الظلام ومن دون استشارة القواعد، وبالمقابل اصطدم هؤلاء برفقائهم من الحزب، المساندين للقوائم التي اعتمدتها قيادة الآفلان، ليتحول بذلك الشارع الحاضن لمقر حزب جبهة التحرير الوطني إلى حلبة صراع.
كسرت احتجاجات مناضلي الآفلان القادمين من مختلف المحافظات، للتنديد حسبهم بفشل قيادة الحزب في ضبط قوائم الترشيحات، هدوء شارع “الأحرار الستة”، بسبب تحول الوقفة إلى صراع اشتبكت فيه الأيدي بين أبناء الحزب الواحد من مناضلين رافضين للقوائم التي اعتمدتها قيادة الحزب، وبين مؤيدين لقائمة جمال ولد عباس على- حد قولهم- ، حيث رفع المحتجون الذين توافدوا منذ الساعات الأولى لنهارالسبت، شعارات تندد بترشح غرباء في قوائم الآفلان، وهو ما أكده مناضلون قدموا من ولاية الأغواط تحدثت إليهم “الشروق”، والذين كشفوا عن وقوع تجاوزات في قوائم الترشيحات بتواطؤ مسؤولين في الحزب، مطالبين الأمين العام للحزب جمال ولد عباس بالتدخل لوقف هذه المهازل على حد وصفهم، وهو نفس الشيء الذي عبر عنه مناضلو قسمة بلدية بوسعادة، الذين تبرؤوا من القائمة المودعة لدى مصالح ولاية المسلية.
وأكد المحتجون أن القائمين على وضع الترشحيات لم يشاركوا في صياغتها ولم يستشاروا في وضع الأسماء، وتساءل عن مصير القائمة الشرعية المنبثقة والمصادق عليها من طرف لجنة الترشيحات والمرسلة إلى اللجنة الوطنية على – حد قولهم – مصرحين “لا تتركوا مخربي الحزب وأصحاب المال القذر يتحكمون في مصير الآفلان ويتخذون من سياسة الأرض المحروقة وسيلة لتنفيذ مخططاتهم”، وهو ما رد عليه مناضلون قدموا من نفس المحافظة مساندين للقائمة النهائية، حيث أكدوا أن هذه الأخيرة تحظى بموافقة القاعدة، وكل ما يحدث من احتجاجات ما هو سوى مزايدات يراد من خلالها ضرب استقرار الحزب.
وغير بعيد عن أعين قوات الأمن الذين اكتفوا بمراقبة مقر الحزب عن بعد، استعدادا لأي انزلاق طارئ، دعا محتجون من ولاية وهران وسكيكدة رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة للتدخل وإنقاذ الحزب من أصحاب المصالح الباحثين عن التموقع، ولو على حساب مصلحة الآفلان.
وتأتي هذه الاحتجاجات بالرغم من انتهاء الآجال القانونية لإيداع قوائم الترشح للانتخابات المحلية البلدية والولائية، إلا إن قوائم الآفلان لا تزال تسحب وتضاف فيها أسماء على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وفي هذا الشأن اتهم وزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي بالتلاعب بالقوائم من خلال الإبقاء على مسبوقين قضائيا وأقاربهم ضمن المرشحين، واستبدال مناضلين بغرباء عن الحزب.