قضاة لتأمين عملية انتخاب 48 سيناتورا.. وأوراق موحدة لمنع التزوير
كشفت ثلاثة قرارات وزراية وقعها نور الدين بدوي، والطيب لوح، صدرت في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الإجراءات القانونية والقضائية التي تنظم عملية انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة التي تنطلق اليوم، عبر مختلف ولايات الوطن، سيتمخض عنها 48 منتخبا عن طريق الاقتراع العام غير المباشر، في حين سيتكفل الرئيس بتعيين الأعضاء الـ24 الآخرين في إطار الثلث الرئاسي، الذي لا يستبعد أن ينبثق عنه الرجل الثاني في الدولة.
وحمل القرار الوزاري الذي وقعه وزير الداخلية، نور الدين بدوي، الآليات التقنية التي يتوجب على كل منتخب من أي تشكيلة سياسية كانت تتبعها في عملية الاقتراع، حيث أجبرت المنتخبين على أن تكون أوراق التصويت التي توضع تحت تصرف الناخبين من لون وشكل موحدين ووجه واحد أو عدة أوجه، ويتم إعدادها في شكل قائمة اسمية تتضمن مجموع مرشحي الدائرة الانتخابية المعينة، ويتم ترتيب المترشحين على ورقة التصويت حسب الترتيب الأبجدي لألقاب المرشحين وأسمائهم باللغة العربية وتكتب تسمية الحزب السياسي المزكي للمترشح في الخانة المخصصة لذلك، أما بالنسبة للمترشحين الأحرار تكتب عبارة “حر “.
وتوضع قبالة كل مترشح واسمه خانة مخصصة للتعبير عن اختيار الناخب بتسجيل علامة “إكس “.
بالمقابل، عينت وزارة العدل 240 قاض بصفتهم رؤساء وأعضاء اللجان الانتخابية الولائية بالولايات، خمسة منهم في كل ولاية بالإضافة إلى 384 شخص، يشرفون على مكاتب التصويت في مناصب رؤساء، نواب الرؤساء، مساعدين، وكتاب مكاتب التصويت، وقضاة مستخلفين للإشراف على عملية الاقتراع التي يصعب التكهن بنتائجها في ظل التطاحن السياسي الحاصل في الجبهة الداخلية، خاصة بين الغريمين الأرندي والأفلان.
وكان رئيس الجمهورية استدعى الهيئة الانتخابية، المتكونة من المنتخبين في المجالس البلدية والولائية إيذانا بانتخابات التجديد النصفي التي تنطلق اليوم، تؤطرها التعليمات والقرارات الصادرة عن وزير الداخلية من خلال التزام اليقظة وتسليط الرقابة على الهيئة الناخبة وتصرفات المنتخبين، لمنع تدخل “الشكارة” في العملية، والثانية لوزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح بالنظر في أي شكوى بخصوص تصرفات مشبوهة في العملية الانتخابية، خاصة وأن الانتخابات الأولية شابها الكثير من الجدل… وكان الأمين العام للأفلان عمار سعداني، وصف بائعي الأصوات “بخونة العهد”، في وقت وجه الأرندي تعليمات إلى مناضليه في القاعدة بالتزام النزاهة بالنظر إلى رمزية “مقعد سيناتور“.
وتتزامن انتخابات مجلس الأمة مع الحديث عن قرب موعد إفراج الرئيس بوتفليقة عن مسودة تعديل الدستور التي لا يستبعد أن يتم تمريرها على البرلمان.