“كان محتجزا في سجون أمريكية… ولم أرغب أن أشرفه بحضوري حين إعدامه!”
كشف نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، أن “صدام كان محجوزا في السجون الأمريكية وليس العراقية وبالتالي طلبت من الأمريكان تسليمه ليتم إعدامه في العراق”، على حد وصفه.
وتابع الأمين العام لحزب الدعوة، في بيان نشره، السبت، تزامنا والذكرى 11 لإعدام الشهيد صدام حسين، أنه “طلب من الأمريكان إبان فترة توليه رئاسة الحكومة عام 2006 تسليمها صدام حسين ليتم إعدامه في العراق وإلا سيتم أخذه بالقوة منهم وأن الأمريكان وافقوا على طلبه لأنهم يعرفون بأنه يستطيع فعلها”، مضيفا “الأمريكان قالوا إن المالكي سيفعلها ويأخذه بالقوة لذلك قاموا بإعطائي صدام مع أن استرجاعه لن يعيد الشهداء والمراجع الذين قام بإعدامهم لكن كان من الضروري إحضاره إلى العراق ليحاسب على ما تسبب به في حق الشعب العراقي علما أني لم أحضر لحظة إعدام صدام لأني لم أرغب بأن أشرفه بحضوري لكن عندما أصروا على أن أراه ذهبت لرؤيته وهو ينزل من سيارة الإسعاف ولحظة رؤيتي له قلت له بماذا ينفعني إعدامك هل سيعيد لي الشهيد الصدر”.
من جانبها، أحيت القيادة العراقية لحزب البعث، الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد “القائد العروبي المغوار الشهيد الرئيس صدام حسين”.
وقال البعث في بيان، السبت، “تمر علينا هذه الأيام ذكرى استشهاد القائد المجاهد والرمز العروبي الخالد صدام حسين (رحمه الله) الذي اغتالته يد العدوان والغدر يد الامبريالية والصهيونية والصفوية وأتباعهم وأشياعهم الأذلاء الخاسئون”.
ورد البعث على الأصوات التي تحاول تشويه صدام، بالقول “ومهما حاول الأعداء وبذلوا في مسعاهم الحثيث ومنهجهم الخبيث في محاولة تشويه صورة الشهيد باستخدام المال والإعلام والسلطة والكذب والافتراء والزيف، فإن الشمس لا يمكن أن يحجبها الغربال، وللتاريخ لسان يتحدث عن المواقف والأحداث دون تغليف ولا تدليس”.
وعاد بيان البعث إلى العلاقة التي جمعت الراحل صدام حسين بفلسطين والقدس “لقد كانت فلسطين حقا في ضمير القائد الشهيد صدام حسين قولا وفعلا وكانت بين جنبات قلبه وهو يهتف بها دوما منذ بواكير حياته حتى عند أنفاسه الأخيرة، وكان صادقا غير مخادعا في القول والفعل والإيمان والمشاعر ولا تزال كلماته يترنم بها الأحرار والثوار من الصغار والكبار ومن الأصدقاء والأعداء وكان موقفه من فلسطين واحدا من أهم أسباب اغتياله… فنم قرير العين خالدا مجيدا أيها القائد الفذ والرمز الكبير مع الخوالد من أبناء أمتنا الذين سيذكرهم التاريخ على الدوام من الأحرار والنبلاء وليخسأ الأذلاء والصعاليك مطية الاحتلال وأعوانه الذين سيبقون صغارا أمام تاريخك وموقفك وعنوانك البهي يلعنهم الله ويخزيهم في الدنيا والآخرة”.
الابنة رغد ترثي الوالد
ورثت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والدها بأبيات شعر بالعامية العراقية، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإعدامه والتي توافق نهاية ديسمبر من كل عام.
وكتبت ابنة صدام حسين عبر صفحتها الرسمية على تويتر: “واثاريهم صدگ من اسمك يخافون.. لأن اسمك لعب بگلوبهم جوله..واثاريها محبتك موش چيف ن چان.. يابويه شتل بالروح مشتوله ..اريد احچي بعلات الصوت.. ذمة برگبة الميتين والعدلين مشكولة ..الدولة خلاف عين صدام ..خمس فلوس ماتسوى.. حدث في مثل هذا اليوم.. تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي صدام حسين”.
برلمانيون عراقيون: هذا ما قد يفعله سياسيون لو أتيحت لهم سلطته!
اتهم ممثلون عن المحافظات الجنوبية في البرلمان العراقي، سياسيين بالاستعداد لارتكاب مظالم تتجاوز سوءا ما ارتكبه رئيس النظام السابق صدام حسين “لو أتيحت لهم الظروف”، فيما أشاروا إلى أن البعض “لم يتعظ” من نهايته.
وقال النائب عن تيار الحكمة سليم شوقي، في تصريحات إعلامية، إن “إعدام صدام كان بمثابة الدليل الكافي على أن الظلم مهما قوى وعلا صاحبه فإنه لا يدوم، والملك الذي يأتي من الفساد لا يدوم أيضا وما يبقى هو التأسيس الصحيح العادل القائم على بناء دولة المؤسسات والقانون”، مبينا أن “البعض لم يتعظ من حكم صدام وكيف كانت نهايته”.
وأضاف شوقي، أن “هنالك القسم الأكبر من السياسيين الحالين عملوا بما بدأ به صدام من دعم سلطة الحزب والفئوية والإقصاء ونهب الخيرات”، مشيرا إلى أن “عددا من هؤلاء السياسيين ربما يفوق صدام حسين ظلما لو أتيحت له نفس الظروف، لكن نظام الحكم والمؤسسات الدستورية والوضع الجديد لن يسمح لهؤلاء وغيرهم من أن يكونوا صدام حسين بنسخه ثانية”.
من جانبه، قال النائب عن المجلس الأعلى الإسلامي -حزب شيعي تأسس في إيران على يد باقر الحكيم- فرات الشرع، في تصريحات إعلامية كذلك، خاص إن “إعدام صدام حسين كان بمثابة إعطاء كل ذي حق حقه، فصدام الذي أجرم وأفسد وطغى وانتهك الأعراض وَقاد المغامرات كان الإعدام حقه ونهايته الحتمية التي يصل إليها كل الطغاة”.
وتابع الشرع، أن “ظهور الشخصيات الفاسدة والتي عبثت بالعراق بعد 2003 كان نتاج لذلك الرجل المهزوم الظالم”، لافتا إلى أن “إعدام صدام لم ينه الفكر الصدامي من الظلم والفساد والجريمة بل ممكن أن نقول إنه قد قلم، وبالحقيقة فإن صدام لم يمتلك فكرا بقدر امتلاكه روحا وشخصية المجرم”، على حد تعبيره.