“كان” 2015 يُشعل الحرب بين حياتو وبلاتيني
أشعلت انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، المزمع إجراؤها شهر ماي من العام المقبل 2015 في مدينة زيوريخ السويسرية، حرب بيانات بين رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عيسى حياتو ورئيس الاتحاد الأوروبي للعبة ميشال بلاتيني، بعد أن ساند الأخير، حسب بيان “الكاف”، طلب المغرب تأجيل إستضافة العرس الكروي الإفريقي، حيث كان ذلك سببا مباشرا لخروج “الحرب الباردة” بين الرجلين إلى العلن، خاصة بعد البيان الذي أصدره الاتحاد الإفريقي، والذي طالب فيه بلاتيني بعدم التدخل في شؤون الكرة الإفريقية، قبل أن يرد “نجم” الكرة الفرنسية السابق ببيان مماثل، نفى فيه ما تردد على لسان الكاميروني حياتو، كما ألح رئيس “اليويفا” على حياتو ضرورة سحب البيان وتقديم اعتذار رسمي.
ونشر الموقع الرسمي لـ”الكاف” على شبكة الإنترنت، رفض حياتو لتدخل الفرنسي بلاتيني في شؤون الاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن هيئته لم تتدخل في شئون “اليويفا”، مستندا إلى قضية الصراع العسكري في أوكرانيا، وعدم فرض الاتحاد الأوروبي على الأندية الأوكرانية لعب مبارياتها الأوروبية خارج أراضيها.
ونفى بلاتيني أمس في بيان تدخله في شؤون الاتحاد الإفريقي، حيث رد بغضب على ما تردد، أن يكون قد دعا إلى تأجيل “كان” 2015 المقررة في المغرب بسبب فيروس “إيبولا”، المنتشر في القارة “السمراء”، والذي أودى بحياة أكثر من 4500 شخص، حسب آخر بيان لمنظمة الصحة العالمية الصادرة في الـ8 من أكتوبر الجاري، قبل أن يعلن المغرب بعدها بيومين طلب تأجيل التظاهرة الكروية.
ورد بلاتيني على ذلك بأن أبلغ نظيره الإفريقي عيسى حياتو بأن الإدعاء “غير مبرر.. بل هو مهين أيضا”، وأضاف بلاتيني في خطاب إلى حياتو “لم يحدث أنني تدخلت بأي شكل في شؤون الاتحاد الإفريقي، ولم يحدث أنني دعوت إلى تأجيل كأس الأمم الإفريقية المقبلة أو أيدت ذلك”، كما جاء في خطاب “أسطورة” الكرة الفرنسية أيضا “أكدت بكل وضوح أنك والاتحاد من سيتخذ القرارات التي ترونها مناسبة وكنت واضحا في هذا تمام الوضوح”، كما مضى لاعب جوفنتوس في منتصف الثمانينيات في خطابه قائلا “وبهذا الدليل الدامغ فإنه من الواضح أن بيانكم استند إلى معلومات غير دقيقة نقلت إليكم، وأنا بذلك أعتبر بيانكم غير منصف وغير مبر، بل مهين أيضا”، وتابع “لقد حضرت نهائيات كأس أمم إفريقيا إلى جانبكم مرات عديدة وأنت تعرف مدى حبي لإفريقيا ولشعوب افريقيا ولكرة القدم الإفريقية وهذا هو سبب شعوري بالغضب والإساءة كثيرا جراء البيان الذي أصدرتموه”، وأكد بلاتيني “الآن أنا أتوقع سحب البيان محل الخلاف على الفور إلى جانب صدور اعتذار رسمي من واضع البيان وإلا فإنني سأتحرك ردا على ذلك”. وقد طلب المغرب رسميا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تأجيل البطولة بسبب تفشي الفيروس القاتل في بعض دول غرب إفريقيا، إلا أن الاتحاد رفض مبدئيا طلب التأجيل.
جدير ذكره أن حرب الزعامة على أعلى هيئة كروية في العالم، كانت قد نشبت بين بلاتيني وبلاتير، قبل أن يعلن الأخير ترشحه لولاية خامسة، وهو الأمر الذي دفع ببلاتيني للتراجع عن الترشح، كونه كان على علم بأن الأمور ستكون محسومة مسبقا لصالح السويسري في ظل الدعم الذي يلقاه من 54 إتحادا إفريقيا، بما أن رئيس الكاف دعا في نهاية الشهر الماضي كل الاتحادات المنضوية تحت لوائه لمساندة بلاتير، وهو ما يراه بلاتيني استفزازا مباشرا له، غير أن ذلك لم يمنع بلاتيني من انتقاد بلاتير، الذي اتهمه بالعمل لمصالحه الخاصة، حيث قال لصحيفة “ليكيب” الفرنسية يوم الجمعة الفارط “بلاتير ليس رئيس الفيفا بعد الآن، إنه الفيفا”، وتابع “يجب على المرء عدم استغلال كرة القدم، بل خدمتها”، كما لمح بلاتيني إلى أنه لا يشعر بالندم على قراره بعدم خوض انتخابات الفيفا العام المقبل، قائلا “الوقت غير مناسب.. لا أشعر بالندم.. ربما يحصل هذا يوما ما، سنرى ماذا سيحدث”.