-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كتم الأنفاس

الشروق أونلاين
  • 13928
  • 19
كتم الأنفاس

خبر تصويت الجزائر أول أمس، لصالح عضوية المجلس الانتقالي الليبي الجديد في الأمم المتحدة نزل كالصاعقة على رؤوس الكثير من الجزائريين، ليس فقط لأن هذا التصويت تصرف متناقض مع مواقف الجزائر من الوضع في ليبيا كبلد محتل ومسلوب الإرادة والمجلس الانتقالي فيه عبارة عن شرذمة من المرتزقة والعملاء للاستعمار الفرنسي والبريطاني الجديد الذي جاء بهم على ظهور البوارج الحربية..

  • ولكن لأن هذا المجلس أعلن عدة مرات أنه في حالة حرب ضد الجزائر عبر اتهامها باطلا بدعم نظام معمر القذافي بالسلاح والمرتزقة وبإعلان حق ملاحقة أعضاء هذا النظام عندما استقبلت الجزائر بعضا من أفراد عائلة القذافي من النساء والأطفال لأسباب إنسانية محضة.
  • إنه اعتراف لا مبرر له حتى من وجهة نظر الشرعية الدولية ولسببين أساسيين؛ لأن هذا المجلس لا زال لم يبسط بعد سيطرته الكلية على كامل التراب الليبي وبالتالي فهو ليس ممثلا شرعيا لكامل الشعب الليبي بتركيباته الاجتماعية والسياسية، ولأنه جاء نتيجة انقلاب بالتآمر مع جهات أجنبية (فرنسا بالتحديد) فهو، بالكاد، يمثل هذه الجهات.
  • لأن هذا الانقلاب يتنافى تماما مع مبدأ القطيعة مع الانقلابات العسكرية وغير العسكرية في أفريقيا الذي كرسته اللائحة الإلزامية الصادرة عن القمة الأفريقية المنعقدة سنة 2004 بالجزائر وباقتراح من الجزائر والتي يمنع الوصول إلى السلطة باستعمال القوة أو البقاء فيها بالقوة.
  • فلماذا تخل  الجزائر بالتزام أساسي وشرفي كهذا وتعترف بكيان مصطنع وغير شرعي حتى الآن وعدواني فوق ذلك يهددها في أمنها الداخلي والخارجي فيما رفضت دول أخرى بعيدة من آسيا أمريكا اللاتينية وإفريقيا هذا الاعتراف وخاصة جنوب أفريقيا ونيجيريا الحليفتان الأساسيتان للجزائر في الدفاع عن مصالح القارة واستقلالها وشرفها؟
  • وهل بقي ثمة غير تفسير واحد لهذا التراجع الحاد والتنازل الذي لا مبرر له، وهو أن تكون الجزائر قد تعرضت لضغط ساحق من طرف عرابي “الثورة” والأوصياء على المجلس الانتقالي من الدول الغربية وخاصة فرنسا التي لم تنظر بعين الرضا للائحة القمة الإفريقية المذكورة منذ الوهلة الأولى لأنها تحرجها في ممارسة سيطرتها التقليدية على مستعمراتها الإفريقية السابقة وتدبير الانقلابات لفرض عملائها في الحكم، فسارعت بُعيْد قمة الجزائر 2004 إلى تنظيم الانقلاب في موريتانيا ووضع الرئيس الحالي على رأس الرئاسة، ثم أقدمت على عزل الرئيس غباغبو في كوت ديفوار، ليس حبا في الديمقراطية والانتخابات ولكن لوضع عميل متحمس على شؤون البلاد، وهو نفس ما يجري في ليبيا اليوم في توسع إلى مستعمرة جديدة وعملاء جدد.
  • ولكن أن ترضخ الجزائر لهذا الابتزاز ويبدي وزير خارجيتها الرعب والذعر الذي أبداه في باريس أمام التهديدات والتخويفات التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي خلال اجتماع باريس الأخير حول دعم ما يسمى الثورة الليبية، فهذا معناه أن فرنسا تملك ما يمكنها من كتم أنفاس الجزائر؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    السلام عليكم،
    الجزائر الغت الانتخابات فى 1992 بى فوز الفيس فئذن هي حكومة غير قنونية حسب القنون 2003 الذي تستدل به، اعطينا رءيك ما كان على اليبيين فعله، العيش تحتى الظالم القذافي الى الابد مثل ما يعيش الشعب الجزائرى الفقير في الدولة الغنيية، لا تحاول اقاعنا بئنا لنا انتخابات حرا فى الجزائر هم نفس الاشخاص منذ 1962 ، اكلوا اموال البلد ومزالوا، لا مقارنة بين الشعب الجزائر واخوانا في السعودية و الكويتو و قطر وااامارات ، اليس بلادنا اكبر و اغنا بل نعم و لاكن شوف الفرق فى كل شىئ دىنا و دنيا احسن منا، و من يعيش سوفا يرى مستقبل ليبيا ، و لا اقول نعم للانقلاب والحرب في الجزائر و لاكن علينا بالصلاح و ترك الناس في حالهم ان لم نكون قادرين على مساعدتهم، و الحمد لله على كل حال.

  • يغموراسن

    1- الثورة في ليبيا ثورة شعبية . و ليست إنقلاب عسكري .
    2- موقف الجزائر بالحياد سلبي للغاية ، أولا إتجاه مصلحة الجزائريين المقيمين هناك و إتجاه الحدود الطويلة في ليبيا ، و ثانيا : إتجاه الشعب الليبي لأن هده الثورة و ثورة شعبية ليست ثورة نخب أو أحزاب أو فقهاء ثورة شعب .
    3- كان أحرى بالنظام الجزائري أن يساند الشعب الليبي بعيدا عن الإعتراف بالمجلس الإنتقالي ، فدول مثل تونس و مصر لم تعترف به و لكن ساندت الليبين . ثم أن التدخل الأجنبي ما كان ليحصل لو ساندت الجزائر عسكريا الثوار مثلما سادنت البليزاريو

  • الشلفيه

    ولله انت لمراك فاهم فيها والو يرقم4 الدبلوماسيه الخاريجيه راحت مع الرجال واكيد كاينشى خايفين الشعب يعرف مقال جيد يعطيك الصحه معه 100بل 100

  • نادية

    السلام عليكم
    أنا مع صاحبة المقال مئة بالمئة و تأسفت لهدا التصويت كنت اتمنا أن تبقى سلطتنا متشبثة برأيها أتجاه هدا مجلس العار الجالب للإستعار لا ليبيا فقط بل لكل المنطقة لا تأبه يا أخى لما يقولون فمقالك في الصميم شكرا

  • kadi

    هذا انقلاب شعبي ماشي عسكري يا زواوي ......
    عندما لم نعترف بهم لم يعجبكم الحال و عندما اعترفنا بهم ماعجبكمش الحال ....
    ها ارواح انت يا زواوىرئيس وخلاص
    المثل المصري يقول الباب لي جيك من ريح بلعوا و ستريح.

  • نور الهدى

    اليبيين خربو بلادهم بانفسهم وسيندمون وعلينا نحن ان نتعض ونحافظ على بلدنا

  • nadia

    انت لا تفقه شىء

  • حسين بن عا تي

    ان لم تكن لك قناعة فكيف اثق بك اسال لنا هذا الموقف العرق الباردلان الاعتراف بلجرذان ومن جائوا على ظهر دبابة الغرب يعتبر عند كل الامم عميل ولن يشفع له احد حتى الامم المتحدة

  • جزائرية حرة

    لست مع كاتب المقال لأن الديبلوماسية الجزائرية تأخرت كثيرا و تركت المجال لأعداء الأمة يصولون و يجولون في البلاد و يأتون بالأسلحة و يمدون بها من هب و دب حتى الصواريخ في متناول الجميع من أجل احداث الفوضى في كل المنطقة.
    المصالح تحكم الدول و نحن العاطفة طغت علينا الى متى نبقى هكذا؟؟

  • هشام

    وحدك على حق والعالم على خطأ ،عن أي انقلاب تتحدث فليبيا تحررت من الطاغية وأبنائه الذي أتى بانقلاب وحكم بالارهاب ولم يسلم منه أحد حتى الجزائر، القذافي انتهى وعلى الجزائر تصحيح العلاقة مع النظام الجديد لأن في هذا مصلحة للجميع وشرء العداوات ليس سياسة بل هو حماقة وترك الساحة لفرنسا و غيرها ممن لا يريدون لنا الخير خطأ كبير، اللهم اصلح أحوالنا

  • ح.حداد

    إختلط الحابل الحابل بالنابل وأصبحنا لا نعرف مبادىء سياسة ساستنا حتى نقف معهم أو ضدهم بقصد تنويرهم لا بقصد هجر سياستهم وتركيعهم أمام من يريدون النيل منا وتحقيق مآربهم على حساب بلدنا،فأمنيتنا أن ما سلكته سياستنا الخارجية يصب في مصلحة بلادنا آجلا أم عاجلا.

  • لبيب

    واش هذا يا زواوي؟ الشعب الجزائري مع الثورة الليبية

  • رضوان الجزائري

    نحن قمنا بالواجب والتاريخ سيشهد على موقفنا الرافض للتدخل الاجنبي تحت اي ذريعة ..... اما اليوم فهم احرار في بلادهم يفعلون ما يريدون . جلب المستعمر . او حتى حرقها .... المهم اليوم هو الدفاع عن مصالحنا و حماية حدودنا والتعامل مع المجلس الانتقالي .... فمن غير الممكن ان نكون ليبيين اكثر من الليبيين ...... على شرط ان يبقو متذكريين موقف الجزائر ...... مثلما نحن اليوم نتذكر من صوت لاحتلال العراق ومن وقف ضد ذالك في 2003

  • الجزائري

    كنت أحسب أنك أعقل من هذا ...

  • عبد القادر

    هذه هي الحقيقة ألم يتحدى وزير خارجية فرنسا البرلمان الجزائري في تمرير وثيقة الرد على قانون23 فيفري ،

  • بلعيد دربار

    يا ربي مسكين ما راه فاهم والو ، و باغي يفهمنا

  • ibn hicham

    هـدا أمر صاائب ورأي حكيم
    إلى متى تبق الجزاائر دائما وحداها تغرد خارج السرب ؟
    وهل في مصلحتها أن تبق خارج محيطها الإقليمي و الدولي؟
    نحن أيضا لنا مصالح مع الأمم إمريكا وفرنسا و ابريطانا ويجب أن نراعيها
    ونحافض عليها ونكرسها لكي لانقع في فخ القدافي ووصصداام ويتآمر علينا
    الكلاب

  • بدون اسم

    إعترفوا به خوفا من معاقبة حلفاء النيتو في حالة الإمتناع.

  • بدون اسم

    يسلام على عقلاء الجزائر يسلام كان الحكومه شرعيه و تتكلم دون خجل وبكل ثقه في النفس