-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع اقتراب تدريس الإنجليزية بالابتدائي.. مختصون يؤكّدون:

لا خوف على التلاميذ من الازدحام اللغوي

نادية سليماني
  • 903
  • 0
لا خوف على التلاميذ من الازدحام اللغوي

أيّاما قبيل الدخول المدرسي، وتزامنا مع إطلاق كتاب الإنجليزية الجديد، واختلاف تصريحات الخبراء، تسود حالة من الترقب والخوف في نفوس أولياء التلاميذ، بين مُرحّب بإدراج لغة العلوم في الطور الابتدائي، وبين متخوف من ضغوط كثرة المواد التعليمة على تلميذ لا يتعدى عمره 8 سنوات.

نفسانية: تعلّم الطفل أكثر من لغة يوسع مداركه

الموسم الدراسي 2022/2023 سيكون مُميّزا من جميع الجوانب، فزيادة على إطلاق أسواق رحمة للأدوات المدرسيّة، ولأول مرة، إضافة إلى تطوع مجالس شعبية بلدية بمختلف مناطق الوطن، لشراء محافظ بمستلزماتها لتلاميذ المنطقة في الطور الابتدائي، سيكون تلاميذ الجزائر على موعد مع أول حصص الإنجليزية في السنة 3 ابتدائي، جنبا إلى جنب مع منافستها اللغة الفرنسية، فهل بإمكان التلاميذ استيعاب هذا “الازدحام اللغوي في هذه السّن؟

مفتش مركزي: قرار تدريس الإنجليزية خضع لدراسات خبراء في التربية واللغات

ويؤكد أولياء تلاميذ، تحدّثت معهم “الشروق” في موضوع اقتراب تدريس مادة الإنجليزية في الطور الابتدائي، بأنّهم متخوفون نوعا ما من هذه الخطوة الجديدة. وحسبهم، يعرف الطور الابتدائي ضغوطات كبيرة من حيث كثرة المواد التعليمية، التي اضطرت بعض الأولياء إلى إلحاق أطفالهم بدروس الدعم، في سن مبكرة، فكيف بإمكانهم استيعاب مادة تعليمية جديدة؟ يتساءل محدثونا.

الفرنسية صعبة عليهم فما بالك بالإنجليزية..؟؟

قالت “أم صهيب” من الجزائر العاصمة، التي يدرس ابنها في السنة 3 ابتدائي هذا الموسم، بأن ابنها ضعيف جدا في مادة الفرنسية، ما اضطرها لدعمه بالدروس الخصوصية، وهي تتوقع أن يكون له نفس المستوى في الإنجليزية، مادامت اللغتان تتشابهان نوعا ما. وهو نفس تخوف والدة أخرى، رأت بأن سن الطفل في الابتدائي، لا يمكنه استيعاب أكثر من لُغتين اثنتين فقط.

وعلى النقيض، تفاءل كثيرون بإدراج مادة الإنجليزية في الطور الابتدائي، مؤكدين أنها لغة العلم والعلوم، وبأنّها أسهل بكثير من الفرنسية المعروفة بصعوبتها. وفي هذا الشأن قال ” أحمد ” بأن ولده، البالغ 7 سنوات، يجيد نطق الإنجليزية بل ويعرف كلمات كثيرة منها، تعلّمها من خلال إدمانه على الألعاب الإلكترونية، التي تكون دائما باللغة الإنجليزية. وهو ما جعله يتفاءل بحب ولده لهذه اللغة وتعوده على نطقها، وإتقانها مستقبلا.

للأطفال قدرة خارقة على تعلم اللغات

وفي هذا الصدد، تؤكد المختصة في علم النفس التربوي، ليلى مويحي، بأن كثيرين يعتقدون بعدم قدرة الطفل على استيعاب أكثر من لغة واحدة، وهذا اعتقاد خاطئ، وقالت: “تعليم الطفل أكثر من لغة وفي سن مبكرة، سيؤدي إلى تطور مدركاته، ولكن بشرط التركيز على لغته الأم بالدرجة الأولى”.

وأكدت محدثتنا، أن دراسات حديثة، أثبتت، بأن للأطفال قدرة خارقة على اكتساب لغة جديدة بسرعة وبمجهود قليل، في حين يجد الكثير من الأطفال الأكبر سنا والراشدين صعوبة في ذلك.

الشّروع في تكوين أساتذة الإنجليزية الجُدد

ومن جهته، اعتبر مفتش مركزي بوزارة التربية الوطنية، بوعلام بلعور في تصريحات سابقة لـ “الشروق”، بأنّ إدراج تدريس مادة اللغة الإنجليزية بمرحلة التعليم الابتدائي، لن يكون على حساب مادة اللغة الفرنسية ولا لغة أخرى، إذ سيتم الاحتفاظ بنفس الحجم الساعي لكافة المواد دون تعديلات، موضحا أن أقسام الرابعة ابتدائي سيواصلون تلقيهم الإنجليزية الموسم الدراسي المقبل 2023/2024، لضمان استمرارية تعلمها بمرحلة قاعدية.

وشدّد المفتش المركزي في تصريح لـ “الشروق ” على أن الانطلاق في تدريس مادة اللغة الإنجليزية بدءا من الموسم الدراسي الجديد، لتلاميذ أقسام الثالثة ابتدائي، لن يؤدي إلى التقليص في الحجم الساعي لأي مادة أخرى. سواء تعلق الأمر بمادة اللغة الفرنسية التي لن تلغى، أو أي لغة أخرى، على غرار اللغة العربية والأمازيغية.

وقال محدثنا إن مشروع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بإدراج الإنجليزية بالابتدائي، قد خضع لدراسات من طرف خبراء في التربية واللغات أكدت أن الطفل في سن مبكرة، يمكنه أن يستوعب بكل سلاسة ومن دون تضارب في المعلومات من أربع إلى سبع لغات أجنبية، وبالتالي لن يطرح لديه ما يصطلح عليه “بالازدحام اللغوي”، على اعتبار أنه سيكون مطالبا بتعلم لغتين اثنتين وهما الفرنسية والإنجليزية، في حين إنه متعود على ” اللغة الأم ” قبل التحاقه بمقاعد الدراسة، وهما العربية أو الأمازيغية أو الاثنتان معا.

إلى ذلك، شرعت مديريات التربية، في إجراء تكوينات لأساتذة الإنجليزية المقبولة ملفاتهم، بحيث سيخضعون لتكوينات في عدة جوانب ومحاور على غرار، علم النفس التربوي، التشريع التربوي، كيفية بناء وتحضير درس، كيفية التعامل مع التلاميذ وكيفية تسيير القسم ” الصف التربوي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!