-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا لـ”إعدام” نورين!

لا لـ”إعدام” نورين!

قرار الاتحاد الدولي للجيدو بإقصاء المصارع الجزائري فتحي نورين ومدربه عمار بن يخلف لمدة عشر سنوات كاملة من المنافسات الرّياضية الرّسمية، يُعدُّ بمثابة وضع حدٍّ للمشوار الرّياضي لهما ويتجاوز كونه عقوبة إلى “إعدام” رياضي تُشْتَمّ منه رائحة الانتقام من شخص فتحي نورين بسبب موقفه الرّافض للتّطبيع الرّياضي، وتحذير بل ترويع أيّ رياضي يتعاطف مع القضيّة الفلسطينية مستقبلا.

لكن؛ أين موقع اللّجنة الأولمبية الجزائرية من هذا القرار الجائر؟ وهل تمّ التّخلّي عن المصارع فتحي نورين بهذه البساطة، لا لشيء إلّا لأنّه اتّخذ موقفا ينسجم تماما مع موقف الدّولة الجزائرية الثّابت إزاء القضية الفلسطينية؟ ولماذا لم يحظَ فتحي نورين ومدرِّبُه عمار بن يخلف ببعض الحماية أو حتى نوع من التّدخل النّاعم لتكون العقوبة الصّادرة عن الاتحاد الدولي للجيدو خفيفة وليست إعداما رياضيا؟!

ما يقع على عاتق الهيئات الرّياضية الجزائرية الأعضاء الجزائريين في الهيئة الدّولية للجيدو أن يتحرّكوا في اتّجاه تخفيف العقوبة بالشّكل الذي يُخرجه من دائرة التّوظيف السّياسي الرّامي إلى منع مقاطعة الرّياضيين مستقبلا للمنافسات الرّسمية إذا كان الخصم يمثل الكيان الصّهيوني.

صحيحٌ أنّ القوانين والمواثيق التي تحكم اللّعبة الدّولية واضحة، وكان الرّياضيون الجزائريون وغيرهم من العرب والمسلمين أو غيرهم، يختلقون أعذارا مختلفة حتى لا يدخلوا في منازلة مع رياضيين صهاينة، ولم تكن الاتحادات الدولية تجد طريقة لمعاقبتهم، لأنّ مواقفهم من الكيان الصّهيوني غير معلنة، حتى أنّ بعض الرّياضيين كانوا يتعمَّدون إصابة أنفسهم أو زيادة وزنهم قبل المنافسات حتى ينسحبوا من المنافسة دون أن يكونوا عرضة للعقوبات، وهو الأمر الذي لم يحتط له فتحي نورين ومدرِّبُه وأعلنا صراحة رفض التّطبيع الرّياضي مع الصّهاينة، ما جعلهما عرضة للعقوبة.

ومن الواضح أنّ المدرّب بن يخلف الذي يتمتّع بتجربة طويلة في المنافسات الدّولية كان يعلم عواقب التّصريح بأنّ الانسحاب يعبّر عن موقف رافض للتّطبيع الرّياضي مع الصّهاينة، ومع ذلك قَبِلَ بالمخاطرة واتخذ موقفا يُحسَب له لا عليه، وقد رأينا حجم العار الذي لاحق رياضيين لم ينسحبوا أمام الصهاينة وفضَّلوا المنازلة بضغط سياسي من حكومات بلدانهم.

إنّ الكيّان الصّهيوني الذي يفعل المستحيل لتطبيع علاقاته مع الدول العربية، وجد في المنافسات الرياضية وحتى المسابقات الثقافية والفنية، فضاءاتٍ مناسِبة لربط علاقات مع المجتمعات العربية والإسلامية، والاتحاد الدولي للجيدو يبدو متواطئا مع هذا الكيان بهذه العقوبة القاسية في حق المصارع فتحي نورين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • مواطن

    الإثنين 6سبتمبر2021 هاتف محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس الاسرائيلي بمناسبة حلول السنة العبرية الجديدة وتمنى له موفور السعادة وأن يكون العام الجديد عام سلام.

  • sala

    حقا لا بد من مساندتهم في الهيئات الدولية , فقد رأينا دولا بأكملها لم تشارك أصلا في ألعاب دولية بحجة إقامتها في دول محددة ... رغم صعوبة الوضعية لكن يبقى موقفه هذا شرف كبير أمام الله وأمام العالم إلى يوم القيامة, فحتى وإن لم يعاقب فماهي إلا بعض سنوات ويتوقف عن المنافسة حسب سنة الحياة.. ألم يخلد إسم الملاكم محمد علي سوى مواقفه.. بارك الله في الرياضي نورين وفي أمثاله.. في زمان انقلاب الموازين.

  • ثانينه

    هدا المصارع فضل جائزه العلماء المسلمين عن المداليه العالميه الاولمبيه للمصارعه ..فاليتحمل مسؤوليته عن فعله المنعزل ...كان من الاجدر ان يتباري مع الاسرائلي وينتصر عليه ثم يقوم برفع العلم الجزائري والفلسطيني وهكدا يكون قد قدم خدمه للقضيه الفلسطينيه...اما تصرفه هدا فهو تصرف الاعراب فاليعتزل الرياضه احسن له

  • المتأمل

    لا اعدام ولا هم يحزنون فالرجل أي الرياضي ومدربه يعلمان علم اليقين بأن الانسحاب من المنافسة تكون عواقبها وخيمة وبالتالي فعليه تحمل مسؤولياته . والسلام