-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا يا وزير الصحة!

قادة بن عمار
  • 687
  • 3
لا يا وزير الصحة!
ح.م

غريب جدّا تصرف وزير الصحة مختار حزبلاوي مع الصحفيين ومراسلي القنوات التلفزيونية الذين التفوا حوله بمجلس الأمة من أجل الحصول على تصريح بخصوص قضية الأطباء المقيمين، حيث إنه وبمجرد طرح السؤال على “معاليه” حتى انتفض في وجه الميكروفونات والكاميرات قائلا:”لن أتحدث عن مشكلة الأطباء معكم”، مضيفا:”خلوهم أنتوما طرانكيل وساهل الحال”!
كلام الوزير حزبلاوي يشير إلى تحميله المسؤولية للصحافة في تعفن الوضع، وكأن هذه الصحافة هي من أضربت لمدة 8 أشهر أو قررت التراجع عن الإضراب بحثا عن فرصة جديدة وحقيقية للحوار، أو كأن هذه الصحافة هي من مارست التعنت الذي مارسه الوزير ومصالحه في العثور على حلّ كان يبدو سهلا في بداية الأزمة لولا أن “معاليه” لم يقبل حتى الجلوس إلى الأطباء المضربين وتعامل معهم بعقلية “البروفيسور” الذي يرفض الجلوس والتحدث إلى مجموعة من “الأطفال المشاغبين”!
وزير الصحة بتصرفه، يعارض القانون والدستور الذي ينص على ضرورة تقديم المعلومة للرأي العام، بل ويناقض تعليمات الرئيس، لأن الصحفيين الذين التفوا حوله كانوا يبحثون عن ردة فعل الوزارة بعدما قرر الأطباء التراجع عن الإضراب، مصرحين علنا أنهم بانتظار جواب الجهات الرسمية والوصاية من أجل البدء في الحوار، وقد كان بوسع حزبلاوي مثلا أن يقول ما يجب عليه قوله “في مثل هذه المناسبات” بأن “الحوار مسألة أساسية لإنهاء المشكلة”، وبأنه “سيبحث توقيته وشكله مع الطرف الآخر للأزمة”..، لكن أن يتعامل مع الإعلام بتلك الطريقة الفجّة وغير”الديمقراطية” فهو أمر مرفوض، والواقع أن “معاليه” لم يأت بجديد يُذكر على سلوك المسؤول الجزائري الذي ينظر دوما إلى الصحفي على أنه سبب المشاكل والهموم في البلاد، بل ويتعامل معه على أساس أنه محرض وباحث عن الفوضى وإثارة الفتن، رغم أن هذا المسؤول “الكاره للصحافة والصحفيين” يتحفنا دوما بالكلمات الجميلة والخطابات الرنانة خلال الاحتفال باليوم العالمي لحرية التعبير أو حين توزيع جائزة رئيس الجمهورية في اليوم الوطني للصحافة، مسؤول “ضعيف” وخائف على منصبه، ينظر للجميع (وليس للصحفيين فحسب) بعين الريبة والشكّ، ليس كرها في الصحافة بحد ذاتها وإنما كرها لقول الحقيقة ومواجهة الواقع وأسئلته!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • احسن

    يا قادة لمادا تدافع عن الخلاطين انتاع الاطباء المقيمين. هم هلكوا البلاد و النسل و الحرث و انت تعطيلهم الحق

  • جزائري

    وهل الصحفيون منزهون عن التخلاط. مثلهم مثل غيرهم لا يبحثون إلا عن التخلاط دون أي مردود ينفع الناس! !!!!!!!

  • حليم حيران

    لم يبقى له الا ان يقول للصحلفة "تيزي فو".شفتو المسوءولية واش دير بصاحبها ما تبقى لا شخصية لا علم لا شهادة لا رجولة.ماجر قريب ما هبل لما عرف انه سيقال.