محلات ودكاكين تغيّر نوعية مبيعاتها مع حلول شهر رمضان الكريم
لحام يبيع الزلابية وحلاقة تصنع الحلويات الشرقية
أقدم خلال اليومين الأخيرين لحام شاب بضواحي بوغني بتيزي وزو إلى تغيير نشاطه في لمحة بصر، ليتفنن في صنع الزلابية التونسية، فيما قام شاب آخر بواد عيسي بإعادة طلاء محل لبيع الزهور، لبيع الحلويات والأجبان والألبان التي تستهلك بكثرة خلال رمضان، أما حلاقة بعاصمة الولاية والتي لديها أقدمية في الميدان تتعدى 10 سنوات، ففضلت هي الأخرى صنع الحلويات التقليدية والشرقية التي يزداد عليها الطلب خلال شهر رمضان الكريم، مطالبة من الزبونات ضرورة تفهم وضعيتها.
-
فلابد أن الكثير من سكان ولاية تيزي وزو، خاصة الأجانب الذين توافدوا عليها خلال الأيام الأخيرة بكثرة، قد لاحظوا هذه الظاهرة الموسمية التي عرفتها الكثير من المحلات التجارية، والدكاكين من تغيير في نشاطها قبل أيام فقط عن حلول شهر رمضان الكريم، ولمعرفة عن قرب السر وراء هذا التغيير المفاجئ الذي مسّ البعض من المحلات أكد لنا السيد “محمد،غ” والذي يملك دكانا للمواد الغذائية بتيزي وزو والذي حوّله هو الآخر إلى محل لبيع مختلف الحلويات الرمضانية، قال مفتخرا “لقد غيّرت نوعية مبيعاتي في الدكان لأنني أعرف بكل بساطة أن بيع مثل هذه المأكولات السكرية ستعود بأرباح كبيرة، كونها تباع بكثرة خلال شهر رمضان المعظم، وليست هذه المرة الأولى التي أقوم فيها بهذا التغيير في دكاني، بل أفعل ذلك كلما حلّ شهر رمضان، كما أنني لست الوحيد بل معظم تجار تيزي وزو يفعلون نفس الشيء، وما قاله متحدثنا عن كثرة التغيرات التي حدثت في مختلف الدكاكين والمحلات صحيح، حيث لا يكاد شارع واحد بعاصمة تيزي وزو، وحتى بالمدن الكبرى كعزازڤة، بوغني، عين الحمام وذراع الميزان وغيرها تخلو من هذه التغيرات التي تحدث قبل أيام فقط عن حلول شهر رمضان، وعن هذا يقول “كمال،ح” والذي وجدناه منهمكا في وضع الروتوشات الأخيرة لمستودع يوجد قرب محله، والذي قال إنه يخصصه لبيع الزلابية وقلب اللوز بالطريق الوطني رقم 12، ويقول إنه يدرك جيدا أنه لن يخسر بفتحه هذا المحل خلال شهر رمضان الكريم، بل على العكس فهذه المبيعات ستعود عليه بالفائدة هذا رغم غلائها، مضيفا أن المواطنين يشترون كل شيئ في رمضان، وهذا بالطبع لا يسبب له مشاكل في بيعها بل بالعكس، أما “عمر، س” وهو شاب يملك مقهى بتيزي وزو حوّله إلى دكان لبيع الحلويات الرمضانية، أكد لنا لما سألناه عن سبب هذا التغيير، بأنه لا يستطيع الاستمرار في عمله العادي في شهر الصيام، لذلك فضل أن يجعل من المقهى دكانا لبيع الحلويات، ويقول إنه اضطر إلى التغيير حتى لا يجد نفسه بلا عمل ولأن بيع الحلويات الرمضانية مكسبها مضمون في شهر الصيام.
-
والملاحظ هنا عندنا بتيزي وزو أن التغيير لم يقتصر على أصحاب محلات بيع المواد الغذائية والمقاهي فقط، بل مسّ مختلف الأكشاك والدكاكين الأخرى التي أصبح همها الوحيد المنافسة ومحاولة كل بائع جلب انتباه المارة بسلعته، والهدف الوحيد طبعا هو بيع أكبر كمية ممكنة من الحلويات الرمضانية من أجل الربح السريع. لكن إذا كانت هذه الأمور مقبولة فهل يمكن لنا أن نشتري الزلابية يصنعها لحام ليست لديه أية علاقة بهذه المهنة، بالطبع الجواب عن هذا السؤال لا يمكن أن نجده إلا عند الجهات التي وزعت الرخص لكل من هبّ ودب للتفنن في عجن الحلويات التقليدية منها والشرقية وتسميم الصائمين.