-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لنتعلم المشي… قبل الركض!!..

‬فوزي أوصديق
  • 5277
  • 0
لنتعلم المشي… قبل الركض!!..

لنتعلم المشي.. قبل الركض، قد يصح ذلك على العديد من “زعماء” أو “القيادات” الحزبية الذي يريد أن يصل للفوق قبل أن يمر على المراحل، أو سنن الحياة، و ما اكثر هذه ” القيادات”…و في المقابل ففي العالم الغربي العديد من ” القيادات” قد تصل “للفوق” بعد مراحل و تكوين، و ممارسة الحك…إلخ.

  • و لذلك مرحلة قطع الاشواط بعالمنا تثم ليس على أساس السنن الكونية بقدر ما تكون على أساس “الشكارة” و “التطباع” و ما اكثرهم في جزائر اليوم…
  • و عليه كملاحظة نعتبر أن أي شخص الذي يركض قبل المشي، على المدى القصير تظهر عيوبه و عوارته الخلقية و الخلوقية، و لذلك الربح السريع، و الغير المؤسس و الغير المستند لجدور راسخة، و شرعية بقدر ما يتم جنيه بسرعة، بقدر ما يكون اندثاره بسرعة. و لنعتبر من العديد من الشخصيات الذي “خلقتهم”- اعوذ بالله- التلفزيونات و الاعلانات، أو وجودهم لا يتعدى الصالونات، و القاعات المظلمة، بدون قاعدة شرعية و شعبية فأصبحوا على شاكلة و تلك الامم…!!و لذلك يجب أن نعلم قيادتنا، ووزرائنا، نوابنا على منهج المشي قبل الركض…
  • و كم اعجبني العديد من الاحراب التي ارست جامعات صيفية، للتكوين و النضال و التنوير بقضايا الأمة على عكس بعض أحزابنا الذي استعملت هذه الجامعات بصفة موسمية، أو ظرفية؛ فالمشي قبل الركض، له فوائد صحية، أهمها القضاء على العديد من  الآفات كالفساد؛ و  ارساء “فقه القناعة”، أو الإلمام بالملفات، والشأن العام، فالتعيين بالمشي قد يقترب للموضوعية و العقلانية وقد يكون بعيدا عن العصبية أو سياسة العلاقات العامة بإرساء قواعد لا تزول بزوال الرجال، مما يسمح للدولة و المؤسسات بالاستمرارية، و ذلك أحد اهداف الوظيفة العامة.
  • فالمشي قبل الركض يجب أن يطبع عمليتنا التشريعية، و لنحص انفسنا بتقنين العديد من القوانين هذه الفلسفة، بترك “الدورة الحياتية” تأخذ طبيعيا من الولادة حتى النمو المنسجم بعيدا عن الطابع الاستعجالي، أو الاستثنائي، تجنبا للعديد من البدع القانونية التي قد تؤدي الى نسف العمليات التشريعية، فالمشي التشريعي قبل الركض يقتضي منا توسيع القاعدة و المشاركة في اتخاد القرار الصائب، و تقنين التوجهات الكبرى، و كلما وسعنا هذه القاعدة، اتسعت هيبة الدولة و استمراريتها فالنتعلم  و لنعتبر بما هو حولنا، و افرازات الركض قبل المشي قد تؤثر سلبيا على اليسر المنتظم للدولة…
  • و أخيرا، قد يلاحظ أن هذا “المرض” أو “الظاهرة” منتشرة قاعديا و أفقيا، و قد تزداد حداتها كلما “طلعنا للفوق”، فالنحد من هذه “الظاهرة السلبية” التي قد تقوض اركان الدولة من خلال ارساء فلسفة عدم الاستقرار، و انتشار العديد من الامراض التي تنخر الدولة… فأساس المسؤولية القانونية، و فلسفة لو دامت لغيرك لما وصلت اليك، و فكرة النظام العام، و الخدمة العمومية و الابتعاد عن الشخصية، و التمييز بين الدولة و الفرد بعيدا عن مقولة اللويس  الرابع عشر؟! قد تبدأ من خلال تعليم الأتباع، و الموظفين أو المسؤولين و المناضلين بالمشي قبل الركض، أو اللهت  وراء اشياء تبدو لكم خيرا، و قد تسوء كم.. و ما أكثرها في جزائر اليوم، و لكن لا ننسى قاعدة اخرى  أن كما تكونوا يولى عليكم، و ما نريد إلا الإصلاح.   
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!