“لن أقول شيئا مشينا عن المغرب.. على عكس ما فعلت أنت”!
صرح السفير والممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، صبري بوقادوم، أن تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية “مسألة عاجلة وحاسمة” لاستقرار المنطقة، مؤكدا أنه لا يوجد خيار إلا احترام ممارسة الحق في تقرير المصير.
وقال بوقادوم في مداخلته أمام اللجنة الأممية الـ4 لتصفية الاستعمار، الخميس، بنيويورك “أنه لا يوجد خيار إلا الامتثال لعقيدة الأمم المتحدة حول تصفية الاستعمار ولا يمكننا البقاء صامتين”.
وأضاف المتحدث أن “الجزائر ترى أن تسوية النزاع بالصحراء الغربية مسألة عاجلة و حاسمة من أجل تحقيق الاستقرار و التقدم و التكامل في المغرب العربي المنطقة الوحيدة في افريقيا التي لا تعرف بعد مثل هذا المسار” واستطرد “ومثلما يقول خوسي مارتا، نحن أحرار في ألا نكون سيئين ولكن لا يمكننا تجاهل المعاناة الإنسانية”.
وفي رده على نظيره المغربي، عمر هلال، الذي ادعى أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975 يعترف باتحاد قبائل الصحراء مع الشعب المغربي في مبايعة ملك المغرب، أوضح السفير أن المحكمة أكدت دون لبس الحق الثابت لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.
ولتذكيره بالحقيقة، دعا بوقادوم نظيره المغربي لأن يقرأ من جديد الرأي الاستشاري الذي خلص إلى عدم وجود صلة قانونية بين الصحراء الغربية و المغرب تمنع من تطبيق اللائحة 1514 حول منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
وأشار السفير الجزائري إلى أن “جميع لوائح الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية المصادق عليها من طرف الجمعية العامة و مجلس الأمن تؤكد مرارا وتكرارا و دون أي لبس أو غموض الطبيعة القانونية لهذا النزاع وكذا مبدأ تقرير المصير الواجب تطبيقه”.
وبخصوص دور الاتحاد الإفريقي في مسار تسوية هذا النزاع، ذكر بوقادوم أن المنظمة الإفريقية نجحت في التفاوض حول مخطط تسوية يضع حدا لـ 16 سنة من نزاع بين الجانبين مضيفا بأن المخطط المصادق عليه من قبل الأمم المتحدة يبقى إلى يومنا هذا الاتفاق الوحيد المقبول من كلا طرفي النزاع.
وردا على الممثل المغربي الذي صرح عند تناوله الكلمة بأن “خيار تقرير المصير بالصحراء الغربية لم يعد قائما بتاتا” قال بوقادوم “أدعوكم إلى مراجعة تسمية هذه البعثة (بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية) أي MINURSO حيث أن حرف R يشير إلى الاستفتاء”.
واستهل بوقادوم عند تناوله الكلمة خلال النقاش برد حازم على نظيره المغربي، عمار هلال، الذي تهجم على الجزائر في تصريحه للجنة حيث صرح ساخرا “أستهل كلامي بالقول أني لكثرة ما سمعت كلمة الجزائر تتردد هنا ظننت أن للجزائر سفيرا آخر غيري فلقد ذكر اسم الجزائر أكثر من 40 مرة لكنه نطق بأمور مشينة تجعله من المستحيل أن يكون سفيرا للجزائر” وأضاف السفير الجزائري مخاطبا عمر هلال “على عكس ما فعلته فأنا لن أقول شيئا عن المغرب”.
وحرص ممثل الجزائر على تقديم الشكر لرئيس اللجنة، رفاييل داريو راميريز على “ترأسه وتسييره أشغال هذه الدورة حيث قال “أود أن يكون ثنائي عليك علنيا ومباشرا خوفا من أن تنقل البيانات الصحفية عكس ذلك كما حدث مؤخرا”.
وأردف بوقادوم يقول “مهما وجدتَ في هذه البيانات الغريبة فإن أقوالي هي ما سمعته وليس ما يُحتمل أن تقرأه” مشيرا إلى التقارير المحرفة لأشغال اللجنة التي نُشرت مؤخرا من قبل مصلحة الصحافة بالأمم المتحدة.