لن تُقسم الجزائر!!
رئيس شباب الساورة ومثلما يقول ناس زمان “زاد على ما وصّاوه”، أصبح يستعمل نغمة التفرقة بين أبناء الوطن الواحد كلما وقع في فخ أعماله، ومن يستمع له يُخيل له أن كل الناس شياطين وهو الملاك الوحيد، فحناشي شيطان ونزار شيطان والعايب شيطان وقرباج شيطان والحاج كوكو شيطان بلغة زرواطي طبعا!!
ما وقع في مباراة الساورة والحراش من اجتياح للميدان وتوقيف المباراة ستقرر الرابطة بشأنه ومن لم يعجبه القرار، فهناك هيئات للطعن وخطوات لاستعادة الحقوق، لكن زرواطي يحاول في كل طامة تصيبه اللعب على وتر الجهوية والعنصرية!! والبكاء على أطلال نحن أبناء الجنوب “محڤورين” وأبناء الشمال يضمرون لنا كل الأحقاد وينتظرون الفرصة السانحة للإنقضاض علينا وذبحنا بـ”موس حافي”!
يا سي زرواطي نحن أبناء الجنوب ونفتخر بذلك ولم نحس يوما أننا “ناقصين” أو أقل من عامة الجزائريين، وسبق أن صعد نادي من الجنوب إلى القسم الأول وترأسه رجلا عاقلا اسمه زرقون تحدث باسم سكان الجنوب بكل رجاحة عقل، ونال ناديه كل الثناء والاحترام، ثم خلفه رجلا آخر لا يحضرني اسمه فاز بكأس الجمهورية وعلى فريق مدينة بوتفليقة ولم يتعرض لأي ظلم لأنه من الجنوب مثلما تقول وتريد أن تقنعنا بذلك في كل خرجاتك!
لا أدري لماذا تنظر الرابطة فقط لأعمال الشغب ولا تريد أن تمارس دورها في الرقابة على التصريحات الرياضية مثلما تُمارسه باقي الاتحاديات في أصقاع العالم، فالتصريحات التي ينطق بها زرواطي في كل مناسبة يتورط فيها، يفترض أن لا تمر مرور الكرام لأنها فيها نغمة عنصرية مقيتة ورائحة تفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وقد سبق لي شخصيا أن وقفتُ عند الموضوع ووجهت للمعني به كلاما خاصا في وقت سابق لما أسس لمصطلح جديد بين الصحفيين وقسمنا لصحفيين من الجنوب وآخرين من الشمال والشرق والغرب وهاهو اليوم يقسم كل الجزائر إلى شرقية وغربية وشمالية وجنوبية!
لابد للجهات الرسمية أن تضع كل من يحاول أن يزرع الفتنة بين أبناء الجزائر عند حدّه، سواء بقوة القانون أو بقوة الجزائريين الذين رفضوا الانقسام أيام “الكولون” وجبروته، أيام أرادت فرنسا أن تمنحنا فُتاتا من الاستقلال وتحتفظ بالجنوب، لكن الأبطال رفضوا ذلك لأن الجزائر تمتد من العاصمة إلى تمنراست.. هكذا علّمنا آباؤنا ولم يظنوا أنه سيأتي يوم يخرج فيه “حكيم” من قومنا ويطربنا بأغنية يومية عن تقسيم الجزائر وهو يظن أنه بهذا الفعل قد يكسب تعاطف أنصاره!
إن أبناء الجنوب عرف عنهم رجاحة العقل وحكمته، وهم أهل علم وفضل، ولا أعرف إن أيًّا منهم قد انتخب السيد زراوطي ليتحدث باسمهم، ففي أهلنا من العقلاء والحكماء من يستطيع الحديث عنا بلغة غير اللغة التي يستعملها زرواطي وبحكمة لا نجدها في تصريحاته وبأسلوب يشرّفنا.
.
آخر الكلام:
تصريحات زراوطي التي تثير القلق ولابد من وأدها في المهد، جاءت متزامنة مع احتفالات الشعب الجزائري بالذكرى الـ58 لاندلاع ثورته المجيدة، ذلك اليوم الذي ذابت فيه كل الفوارق فالتقى الصحراوي مع الشاوي مع القسنطيني مع العاصمي مع القبائلي مع السوفي مع الشلحي مع الميزابي مع البشاري والتندوفي والوهراني والأدراري والتڤرتي على إشعال فتيل ثورة ولدت عملاقة وكان وقعها كبيرا!!