لهذا السبب ناصر هواري الجزائري الكاميرون على حساب الفراعنة
عرفت العديد من الأحياء بولاية وهران ، ليلة الأحد، لاسيما التي تحتضن مجمَعات الأفارقة، احتفالات عارمة عقب إعلان حكم المباراة النهائية، التي جمعت المنتخب المصري بالغريم الكاميروني بالغابون، حيث خرج أنصار المنتخب الكاميروني بالعشرات مرتدين أقمصة بلادهم ومهللين بالنصر الكبير، بعد نجاح زملاء أبوبكر في قلب الطاولة على الفراعنة و التتويج بالكأس الإفريقية، غير أن الغريب في الأمر أن الأفارقة وجدوا في صفهم مشجعي المنتخب الوطني الجزائري، الذين قاسموهم الفرحة واخرجوا سياراتهم للتجول بها، عبر أحياء و شوارع الباهية مرافقين لمشجَعي المنتخب الكاميروني، ومرددين أغاني جزائرية وعالمية.
كما حاول الكثير من الشباب الجزائري تقليد رقصات إفريقية التي كان يؤديها الكاميرونيين على مستوى أحياء المدينة الجديدة وحي الدرب ومنطقة بوعمامة و غيرها، وقد تم تحميل تلك الأجواء على الهواتف النقالة حتى يتخيل لكل من يشاهدها أن الأمر يتعلق بأحد الأحياء الإفريقية.
كما خطف أحد مناصري فريق مولودية وهران الملقب بهواري الأضواء كون عدسات الكاميرات العالمية رصدته وسط المشجعين الكاميرونيين وهو يحتفل بهدف الفوز حاملا العلم الجزائري، حيث إعتبره الكثير بمفخرة الجزائر كونه لم ينافق وأبدى رأيه بكل صراحة، خاصة أنه عانى من التعذيب والاعتداءات الجسدية سنة 2009 بملعب القاهرة من طرف “البلطجية” المصريين وهو ما جعله يذرف الدموع كلما تذكر ما حصل له في مصر كونه مناصرا وفيا للمنتخب الوطني، يرافقه أينما حل وارتحل، وهو السبب الذي جعله يقف في صف المنتخب الكاميروني ومساندته خلال اللقاء النهائي، وقد أشعلت تلك الصورة مجددا فتيل الحرب الكلامية بين “الفايسبوكيين” الجزائريين والمصريين الذين اتهموا المناصر بالخيانة في حين كان الرد قويا من طرف الجزائريين، الذين اعتبروا أنهم لم ينسوا ما حدث لهم ولمنتخبهم في حادثة رشق حافلة المنتخب الوطني.