لوح: الحمض النووي أكد أن الجثة لـ “قوري” أمير جند الخلافة
قال وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، إن القضاء على المدعو عبد المالك قوري، أمير كتيبة جند الخلافة التي أعلنت موالاتها لتنظيم الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق “داعش”، يدخل في إطار إستراتيجية الجزائر في محاربة ظاهرة الإرهاب التي تعتمد على إستراتيجية أمنية، وسياسية، بالإضافة إلى المتابعة القضائية، معلنا عن التأكد رسميا وعن طريق الحمض النووي من أن الشخص المقضى عليه في 23 ديسمبر الجاري، من قبل عناصر الجيش الوطني الشعبي، هو عبد المالك قوري.
ورد الوزير على تساؤلات الصحافة، –على هامش جلسة علنية خصصت للرد على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني أمس–، المتعلقة بجديد قضية إعدام الرعية الفرنسي “هيرفي غوردال“، وانتقادات اليمين المتطرف الفرنسي للتعامل مع القضية، أن الجزائر في سياستها لمحاربة الإرهاب معتمدة منذ سنوات على معطيات واضحة، وهي محاربة أمنية، آلية سياسية، ومحاربة قضائية، وقال إنه وبالنسبة لهذه القضية المتعلقة بالقضاء على الإرهابيين المتورطين في اغتيال الرعية الفرنسي “سبق وأن صرحت منذ التحقيق الابتدائي، أنه قد تم التعرف على 16 إرهابيا قاموا بهذه الجرائم المتعلقة، باغتيال الرعية الفرنسية هيرفي غوردال“، وأضاف بأنه قد تم التعرف على إرهابي أول، تم القضاء عليه في 9 أكتوبر 2014، وهو لعرج أيوب، ثم بعد ذلك، تم أيضا القضاء على إرهابي آخر من قبل عناصر الجيش الشعبي الوطني، ويتعلق الأمر بالمدعو بلحوت أحمد في 14 نوفمبر 2014.
وتم في السياق، وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، وتبعا للتحاليل الحمضية، ونتائجها الصادرة عن المخبر العلمي التابع للدرك الوطني ببوشاوي، – يقول لوح– تم التعرف بصفة قطعية على هوية المدعو قوري عبد المالك، الذي تم القضاء عليه من قبل عناصر الجيش الشعبي الوطني في 23 ديسمبر، موضحا أن الإرهابيين الثلاثة الذين كانوا ضمن المجموعة الإرهابية المتورطة في قضية اغتيال الرعية الفرنسية، كلهم كان القضاء قد أصدر أوامر بالقبض في حقهم، بعد التعرف على هويتهم أثناء التحقيق الابتدائي، مشددا على أن المعلومات المقدمة مؤكدة بوضوح وبالأدلة.
وعلى صعيد آخر، تعلق بالحبس المؤقت والموضوعين رهنه، أعلن الوزير عن إجراءات سيتم اتخاذها في إطار تعديل قانون الإجراءات الجزائية، حيث يوشك مشروع القانون على الانتهاء من صياغته من قبل مجموعة العمل على مستوى الوزارة، مبرزا أن التعديلات ستعمل على إيجاد حل لمشكل الحبس المؤقت، وتدعيم قرينة البراءة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى، وإصلاحات تضمنها مشروع هذا القانون، منها توسيع الاختصاص للقضاء الوطني بالنسبة للجرائم التي ترتكب في الخارج، والتي يكون فيها الضحايا جزائريون، أو تلك التي تمس مصالح الدولة الجزائرية، واعتبر وزير العدل أنه بتوسيع الاختصاص للقضاء الجزائري، سيكون هناك تطور في معالجة القضايا، “خصوصا وأن الكثير من الدول، في إطار تكييف تشريعها، ذهبت في هذا الاتجاه ونحن بقينا متأخرين“.
أما بخصوص قضايا الفساد، دعا الوزير الإعلام للتوجه إلى المجالس القضائية للحصول على معلومات حول جدولة قضية عبد المومن خليفة، فيما رفض الرد على سؤال تعلق بالحجز على أموال وزير الطاقة والمناجم الأسبق، شكيب خليل، واكتفى بالقول إن المجالس القضائية هي المخولة بالكشف عن معلومات بخصوص القضايا المفتوحة على مستواها، بعد أن عادت من المحكمة العليا، وكان يقصد قضية الخليفة التي لم تصدر بخصوصها أي تصريحات منذ استلام المتهم الرئيس فيها “الغولدن بوي“، منذ ما يزيد عن السنة، دون أن يشير إلى قضية شكيب خليل، المطلوب ملفه حاليا من القضاء المصري أيضا.
ورد الوزير على سؤال لأحد النواب تعلق بقضية أمناء الضبط، الذين تقرر فصلهم من مناصبهم، بعد أن دخلوا في إضراب، وقال إن كل من يرى نفسه مظلوما بإمكانه اللجوء إلى العدالة، مؤكدا على أنه لا يمكنه أن يقبل بالظلم، قبل أن يشير إلى أن الوضعية متكفل بها، وأن الأمر سيسوى في إطار القانون.