-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليست فِرقاً ضالة..

محمد سليم قلالة
  • 2653
  • 12
ليست فِرقاً ضالة..

ما نُسمِّيه بالفرق الضالة من حيث المعتقد هي في الحقيقة ليست فرقا ضالة من حيث الهدف السياسي والأمني الذي تُريد تحقيقه. إنها تعرف ما تريد ولديها خارطة طريق لا تضلّ عنها. لذا لا أتصور أن التعامل معها من منظور رأي الدين والعقائد الفاسدة كافٍ لمواجهتها، بل علينا كشفُ حقيقتها السياسية والأمنية وارتباطاتها بالسياسات الدولية في المنطقة، باعتبار أنها فِرقٌ ذات أبعاد سياسية وأمنية بامتياز، تتغطى بغطاء الدين وتسعى إلى تحقيق أغراضها المعروفة من خلال الاستثمار في التشويش على معتقدات الناس وضرب كل من الدين والدولة.

ينبغي كشف حقيقة هذا الدور الذي تقوم به، والأجندة التي تريد تحقيقها قبل محاولة الدخول معها في نقاشاتٍ عقائدية يصعب للناس التمييز بين الصالح والطالح منها. علينا مواجهتُها بطرح أسئلة من نوع: هل لهذه الفِرق علاقة بقوى دولية معينة؟ مَن يقوم بتمويلها؟ ما هو تاريخها السياسي؟ وما علاقتها بالاستعمار التقليدي والحديث؟ وماذا تريد اليوم؟

وسيتبيّن لنا بكل سهولة أنه لا توجد من بينها فرقة واحدة لا تتحرك ضمن أجندة جيوسياسية معيَّنة، إما هي تحت مظلة الدولار أو البترودولار أو الجنيه الإسترليني أو الأورو أو غيرها من العملات. لا توجد فِرقة واحدة من هذه الفِرق تعمل لوجه الله تعالى، وتؤمن حقيقة بما تقول خارج الحسابات الدولية.

وبالنظر إلى الوضع الراهن الذي تمرّ به بلادُنا، فإننا نكاد نرى بوضوح كيف تُستَخدم ـ بالتسميات التي تُطلقها على نفسها أو ستُطلقها أو سنُطلقها عليهاـ لمحاولة زعزعة التماسك الديني الذي نحن عليه، تمهيداً لزعزعة التماسك الاجتماعي والسياسي والأمني.

لذا، فإنَّ نَزع الغلاف الديني عنها، هو وحده الذي سيكشفها للرأي العام ويؤكد أنها حتى وإن كانت ضالة بالمفهوم العقدي، فهي ليست ضالة بالمفهوم السياسي، لأنها تعرف بالضبط ما تريد، وتبني مواقفها على قراءة حقيقية لطبيعة المجتمع الجزائري. ومِن هذا المنطلق لا يهمُّها الوصفُ الذي نُعطيه لها، أو قدرتُنا على دحض مواقفها بالحجة والدليل، مادامت لا تضلّ عن تحقيق غايتها السياسية من بثٍّ للفرقة والشقاق والشكوك في أوساط الناس وزعزعة تماسكهم الإيماني القائم على الفطرة السليمة والاعتقاد الصحيح.

وهو ما يدفعنا إلى القول إنه علينا، قبل البحث في معتقداتها الضالة، البحث في أهدافها المعروفة تاريخيا وغير المعروفة، من خلال معرفة نشأتها التاريخية ومصادر تمويلها وانتشارها عبر جغرافية العالم وماذا حدث ويحدث بالمناطق التي تحركت بها…

وسنَعلم كم هي بعيدة عن الدين وكم هي مُدرِكة لِما تريد.. وسنُصحح تبعا لذلك طريقة التعامل معها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    قال المولى عز وجل:"فذلكم الله ربكم فماذا بعد الحق إلا الضلال "وقال عز من قائل:"ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل".
    وقال صلى الله عليه وسلم: وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. صحيح.
    فكل ما خلا توحيد الله يسمى باطل وضلال سواء كان ممنهج أو كان فوضوي.
    وقد تجد بعض الفرق الضالة تتفق مصلحيا مع المستبد مثل الأحمدية والتجانية أو تستغل عن بعد مثل الخوارج.
    فما كان لله دام وإتصل وماكان لغيرالله إنقطع وإنفصل

  • بدون اسم

    هذه فرق ضالة وتسميتها ضالة رغم علمها ما تقوم به الا ان المعتقد هو الاساس وقول الدكتور هداه الله ليس ضالة فيه تشكيك في ضلالها العقدي ويمكن ان يفهم منه انها ليست ضالة ومثال ذلك الروافض والخوارج والصوفية فكلها فرق ضالة واعتمادها اجندات خارجية يكون سببا لضلالها

  • طالب فوزي

    معرفة الفرق الضالة تاريخيا يسهل فهم انتماءات الفرق الضالة الان فمثلا معرفة الروافض تاريخيا وما فعلوا بالسنة تجعلك تفهم ما يقومون به الان كذلك الخوارج والصوفية. فالخطر المحدق بالامة اليوم هو فساد المعتقد حيث لا يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح اخرها والحكم على هذه الفرق بالضلال لفساد معتقدهم رغم انهم يعلمون ماذا يفعلون ولهم اجندات واستراتيجيات يتابعونه فاليهود ضلوا وسماهم الله ضالون لانهم ضلوا على علم في معتقدهم حيث يجب على المسلم تبيان ضلال هؤلاء ومحاربة معتقدهم وشبهاتهم دينيا ببيان الدين النقي

  • حمورابي بوسعادة

    هل لهذه الفِرق علاقة بقوى دولية معينة؟
    مَن يقوم بتمويلها؟
    ما هو تاريخها السياسي؟
    وما علاقتها بالاستعمار التقليدي والحديث؟
    وماذا تريد اليوم؟
    أصبت كبد الحقيقة ؟

  • بدون اسم

    نعم هذه الفرق ليست ضالة لأنها من صناعة المخابر الدولية و مراصد الصراع الفكري...فهدفها بين و واضح وضوح الشمس إلا على الأغبياء الذين تستهويهم الشعارات الراقة التي تتقن هذه المراصد التلويح بها حتى تغري السذج من أبناء المسلمين...فلكل مرحلة شعار...و لعل افضل شعار براق مغري هو "الدولة الاسلامية أو الخلافة"؟؟؟ إنهم يحسنون دس السم العسل؟؟؟

  • بدون اسم

    علينا أن نبحث كيف نتخلص من الأسباب لا النتائج علينا البحث كيف نقيم دولة الحق والعدل والمساواة دولة تقوم على إختيار الشعب لا على الرونجارس فما الفرق بين هذه الفرق وهذه العصابات الحاكمة فلكلاهما أجندة خارجية وتابعة للغرب والشرق سيدي لن تستطيع ملء الدلو وقاعه مثقوب إبحث لك عن الدواء فالداء معرف منذ أن حط الإستعمار رجله بوادينا ولم يغادره طرفة عين فلما تضييع الوقت بالقيام بمعارك وهمية دونكشوتية لن تزيد إلا في إطالة عمرالسرطان

  • مولود

    سيكون من الصعب عليك أن تثبت بان "الفرق الضالة" دافعها هو المال، أو أنها صناعة غربية وليست محلية كما يحاول أن يقنعنا البعض،فالذي يترك وطنه وعائلته ويقدم على تفجير نفسه،أو القتال إلى حد الموت من اجل قضية، من المستحيل أن يكون المال هو مبتغاه ، فالجماعات المتطرفة ليست إلا نتاجا طبيعيا للفكر المتطرف أو النظرة العصبية والتي تجد أصولها في ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة و إلغاء الآخر و محاولة السيطرة عليه و فرض وجهة نظر محددة لكافة جوانب الحياة. و رغبتهم الواضحة في الانتقام من العالم كتعويض عن جرعة اليأس

  • ابن الشهيد

    لقد وضعت أصبعك على الجرح يا أستاد وهدا هو دور المثقف في كشف المستور لأن هدا المثقف قد ينير الطريق لمن لا يصل لما تقول مثلي ؟
    أين دور المثقف من هدا وقد أختلط النابل بالحابل حتى الزوايا أصبحت مرجعية ومؤسسة المسجد في الوضوء ونواقد الوضوء.

  • نبيل

    نحن في الجزائر قبل غيرنا ندرك بما لا يدع مجال للشك أن مثل هذه التنظيمات ليست من الدين في شيئ. فمظاهر الدين التي كانت ومازالت تستعرضها هي مجرد تمويه خبيث الهدف منه هو تشويه الإسلام. فلقد رأينا كيف كانت مثل هذه الجماعات، تفرخ في أقبية المخابرات ثم ترتدي اللحي لتخرج ليلا وتنكل بالعزل في الدواوير والمداشر. هي إستراتيجية ضرب الإسالام بالإسلام وهي إستراتيجية قديمة بدأت في الديانة المسيحية لحلحلة الوازع الديني في المجتمع وهاهي تنقل بنفس الهدف في الإسلام.

  • عبدالقادر الحق يعلو ولا يعلى عليه

    ماتقوله صحيح يجب ان يتفطن له شبابنا خاصةلانه هوالعمودالفقري للشعب الجزائري والذي للاسف عبث به للاسف بافكار لاهيةدينية ولاهي تقدميةكمايحلوا للحداثيين تسميتها بل هي عبثيةللنيل من افكاره والهائه لخدمة اجندات تغريبيةمنهاالمشرقية ومنهاالغربية.ان تمسك الشعب بدينه جعل المتطاحنين فكريا وسياسيا باستعمال الخطاب الديني.خيردلل على مااقول الكل اصبح علامةفي الدين من المتطرفين للطائفةوالجماعةوالشيخ الى من يعبدون الزعيم والمجاهدالكبيرخير العالمين والى العلمانيين والمتنيفقين واللبراليين خاصةالعنصريين الفرنكوفيل.

  • مراد

    بعد مرور 1400 سنة لازلنا نشهد صراعا فكريا في أحيان قليلة ومسلحا في اغلب الأحيان بين الفصائل الإسلامية التي يزعم كل منها انه يمتلك النسخة الصحيحة من الإسلام،ولم يسلم من ذلك حتى إتباع المذهب الواحد،وها نحن اليوم نشهد صراعا سلفيا جهاديا. لا يا أستاذ إنهم ليسوا مجرد تنظيم سياسي بقدر ما هم ثقافة دينية وأيديولوجيا يجرى إعداد المجتمع على مهل للإيمان بها وللتضحية في سبيلها باسم الإسلام، وهذه الأفكار المتطرفة يسهل تسويقها في ظل تربية دينية للفرد تصل به إلى حد إلغاء عقله وإخضاعه للسمع والطاعة بدون مناقشة

  • ليست فرقا ضالة

    نعم.. ليست فرقا ضالة؟؟؟
    الفرق التي توصي مراكز الأبحاث العالمية (مركز رند الأمريكي نموذجا) بدعمها ليست فرقا ضالة؟؟؟.. الفرق التي تريد إفساد عقائد المسلمين، وتريد قطع الأمة عن ماضيها وتاريخها، وتشكك في مصادر دينها وتطعن في سادتها من الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين والهداة الفاتحين ليست فرقا ضالة؟؟؟.. الفرق التي تسعى للترويج للعقائد القبورية التي يراد لها أن تحول الإسلام إلى دين وثني ليست فرقا ضالة؟؟؟.. الفرق التي تقاتل تحت الغطاءين الأمريكي والروسي ليست فرقا ضالة؟؟؟
    الإنصاف عزيز هذه الأيام.