ما حدث في الغابون يقترب من الجنون
لم يخف، علي فرقاني، استياءه من الوجه الذي وصفه بالباهت للمنتخب الوطني في العرس الإفريقي الحالي بالغابون، حيث قال مهندس ملحمة خيخون: “ما شاهدناه في الغابون لم يعجب أحدا… فالجميع كان يراهن على الوصول إلى الدور الثاني على الأقل، خاصة مع تواضع مجموعتنا التي لم يكن فيها أي منافس من العيار الثقيل ما عدا السنغال، وهذا ما جعل الهدف هو بلوغ المربع الذهبي، لكن الواقع الميداني أثبت أن كل هذه التخمينات مجرد أماني ليس إلا، حيث ظهر منتخبنا بمستوى يمكن وصفه بالمجنون لأنه فقد ميكانيزماته ما جعله غير قادر على الظهور بوجه واحد في اللقاء الواحد أحيانا يكون رائعا في الشوط الأول وباهتا في المرحلة الثانية وفي مرات أخرى العكس وهذا تأكيد على أن الأجواء الداخلية ليست على ما يرام وأن هناك نوعا من التشويش في الداخل…”.
وأضاف ذات المتحدث قائلا: “مستوى عدة ركائز في المنتخب يبعث على الحيرة فقد كانوا بعيدين جدا عن مستواهم العادي، وهنا أخص بالذكر غولام الذي كان الحاضر الغائب شأنه في ذلك شأن براهيمي، أما محرز فقد شاهدناه لبضع لحظات فقط ضد وزيمبابوي ثم اختفى بطريقة مدهشة…”، وخص القائد السابق للجامبو جات نبيل بن طالب، حيث قال عنه: “أنا كلاعب وسط أركز كثيرا على ما يقدمه لاعبو غرفة العمليات وصراحة نبيل بن طالب كان يعجبني كثيرا وانتظرت منه الأكثر خلال هذه الكان، لكنه خيب ظني ولم يظهر أي شيء يؤكد أنه كان حاضرا في الغابون وهو أمر مؤسف…”.
وفي تحديده الأسباب التي أوصلت الخضر إلى هذه النكبة قال فرقاني: “اللااستقرار الذي يهز العارضة الفنية هو السبب الأول، إذ لا يعقل أن يتم تعيين مدرب ثم استبداله بآخر فهذا منتخب وليس ناديا.. وإذا أردنا وضع يدنا على الجرح فضعف البطولة عندنا ساهم في تدهور مستوى المنتخب وهو ما يتطلب وقفة حزم لإعادة الروح لها، حيث أصبحت بطولة لجمع الأموال فقط وفيها أجور خيالية لا يستحقها أي لاعب عندنا وعليه فيجب إجراء تغيرات راديكالية والتركيز على التكوين لأن المنتخب هو صورة عاكسة لمستوى البطولة فعندما تكون قوية سيكون حتما قويا والعكس صحيح…”.