مباراة بوتسوانا لم تحدّد صورة منتخب شهر جوان
لم تكن مباراة بوتسوانا ميزانا حقيقيا لمعرفة التشكيلة التي ستدخل منافسة تصفيات المونديال في شهر جوان أمام جيبوتي وبوركينا فاسو، وجاء ذلك بعد شوطين متباينين، لعب فيهما منتخب بوتسوانا بوجهين، كان الأول عبارة عن قذف كل قوتهم والصمود، قبل أن ينهاروا في الشوط الثاني بسبب التعب وفقدانهم للتركيز، ولو بقي إسلام سليماني وسعيد بن رحمة على أرضية الميدان لصالوا وجالوا تماما كما فعل بلايلي وبونجاح.
ساعدت تشكيلة الجزائري عادل عمروش لاعبي الخضر في أخذهم المباراة على محمل الجد، فكانوا في بعض الأحيان وكأنهم يحاولون تفتيت الصخر أو في أعمال شاقة، وكلها صبت في صالح اللاعبين، ولا يمكن منح علامة جيدة للاعب أكثر من الآخر، لأن منتخب بوتسوانا جعلهم سواسية وأدخلهم في نفق خلال دقائق الشوط الأول، ثم تفتت هذا الصخر بفعل إصرار اللاعبين وليس لاعب دون آخر..
شهران يفصلان جمال بلماضي لبداية معركته الكبرى من أجل قيادة المنتخب الجزائري إلى كأس العالم، وسيعيش المدرب على متابعة لاعبيه، والاحتمال الكبير أنه لن يضيف أي عنصر جديد للتشكيلة باستثناء استرجاع المصابين في صورة يوسف عطال وآدم وناس، وستكون الحالة البدنية لكل لاعب، حيث سيكون في موعد التصفيات، كل الدوريات التي يلعب فيها نجوم الجزائر قد انتهت، إضافة إلى رابطة أبطل أوربا التي مازال ينافس فيها رياض محرز.
مشاركة حارس ماتز أوكيدجة لأول مرة كأساسي في مباراة رسمية لم تدخله المنافسة وتقرّبه من مركز استحوذ عليه رايس مبولحي منذ 12 سنة، وهذا بسبب بقائه في راحة ولم يتم اختباره إطلاقا، بل إنه لم يختلف عن حال مبولحي الذي كان على مقاعد الاحتياط، وخرج أوكيدجة كما دخل ولم يلمس جسده الأرض إطلاقا خلال المباراة وهو ما يجعل منصب حراسة المرمى في المزاد ولكن بين حارسين فقط من دون ثالث وكلاها تقدما في السن، وفي حالة تأهل الخضر لمونديال قطر، فالجزائر مجبرة مباشرة بعد نهاية كأس العالم على ضخ حارس جديد ولو من الدوري الجزائري في غياب مواهب مهاجرة في هذا المنصب الحساس الذي لعب فيه ناسو ووشان وسرباح ودريد وقواوي.
ما يخشاه جمال بلماضي، هو أن يتواصل حال جمال بلعمري على ما هو عليه مع ناديه ليون الفرنسي، فقد بينت مباراتا زامبيا وبوتسوانا تراجع مستوى اللاعب، وتعمّد جمال بلماضي منحه 180 دقيقة كاملة حتى يعيده لأجواء المنافسة، ولكن في حال بقي وضعه على حاله فسيكون منصبه وجع رأس بالنسبة لجمال بلماضي في شهر جوان، لكن مع تقدّم المنافسة قد يتغير حال جمال بلعمري بتغيير الأجواء والانتقال إلى فريق آخر حتى لو كان في الخليج العرب، لأن جمال بلعمري في حاجة للعب وكسب دقائق مفيدة للفورمة.
أمام الكثير من نجوم الخضر مهمات صعبة في المنعرج الأخير من مختلف الدوريات، فالحارس أوكيدجة وزميله فريد بولاية سيحاربان من أجل أن يخطف فريقهما ماتز مرتبة تؤهلهما للمشاركة في أوروبا ليغ، وهي نفس المهمة بالنسبة لعيسى ماندي الذي يقاوم مع فريقه بيتيس بحثا عن مرتبة رابعة مؤهلة لرابطة الأبطال أو على الأقل يبقى في مرتبة أوربا ليغ، وسيكون رائعا لو لعب جمال بلعمري كأساسي في بعض المباريات وساهم في عودة ليون لرابطة أبطال أوربا من خلال الحصول على مرتبة في المقدمة، وينتظر إسماعيل بن ناصر مهمة بقاء ناديه الميلان في مرتبة ثانية تاريخية بالنسبة للاعب الجزائري لأجل أن يشارك لأول في حياته في رابطة أبطال أوربا، ويقاوم فيغولي مع غلاتا ساراي لخطف لقب الدوري التركي من الرائد بيشيكتاش الذي يقوده رشيد غزال، وحتى وإن كان سعيد بن رحمة لم يظهر بوجه قوي في مباراة بوتسوانا الأخيرة لكن قيادته لويست هام بالتواجد مع رباعي المقدمة في الدوري الإنجليزي والتأهل لرابطة أبطال أوربا سيكون في صالح اللاعب على حساب يوسف بلايلي الذي يفتقد التنافس الحماسي مع ناديه القطري.
وقد تحمل المباريات المتبقية من الدوري الفرنسي البشرى لإسلام سليماني الذي لعب دقائق ممتازة أمام باريس سان جيرمان ما يؤهله للحصول على مزيد من الدقائق لأن هدف سليماني ليس تحطيم رقم عبد الحفيظ تاسفاوت فقط، وإنما تجاوز زميله عبد المؤمن جابو وصالح عصاد اللذين سجلا في المونديال مثل إسلام سليماني هدفين.
ب.ع