-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
للتهرب من العقوبة وحتى لا تسجل في صحيفة سوابقهم العدلية

متهمون ينتحلون هويات مزيفة وآخرون يدخلون السجن بأسماء معارفهم

الشروق أونلاين
  • 14592
  • 30
متهمون ينتحلون هويات مزيفة وآخرون يدخلون السجن بأسماء معارفهم

انتشرت في الآونة الأخيرة عبر مختلف المحاكم الجزائرية القضايا المتعلقة بانتحال هوية الغير، حيث يلجأ العديد من المتهمين للإدلاء بأسماء وهمية لغرض التهرب من العقوبة، وآخرون ينتحلون أسماء أشخاص معروفين لتوريطهم أمام العدالة أو انتقاما منهم، وفي هذا الاستطلاع نرصد لكم العديد من القضايا المتعلقة انتحال هوية الغير.

وفي هذا السياق، شرح لنا العديد من المحامين الذين التقيناهم بالمحكمة أن قضايا انتحال هوية الغير في ارتفاع مستمر وتمثل حوالى 30 بالمئة من مجموع قضايا الجنح المعروضة على المحكمة، وكثيرا ما تقترن هذه التهمة بتهمة أخرى بحيث يكون المتهم متابعا في قضية سرقة مثلا ويتابع أيضا بتهمة انتحال هوية الغير، وغيرها من الجنح المرتكبة خاصة من قبل المسبوقين قضائيا، والذين يلجؤون لهذا التصرف لغرض التهرب من العقوبة أحيانا إذا كانوا غير موقوفين، أو لتفادي امتلاء صحيفة سوابقهم العدلية بالأحكام بحيث يدخل المتهم السجن بهوية مغايرة لهويته، وفي هذا المقام نذكر قصة متهم ارتكب جريمة قتل بضواحي العاصمة ومنذ الوهلة الأولى للتحقيق معه منح الشرطة اسم شقيقه المغترب وتاريخ ميلاده حيث تم تقييد الحكم القضائي الصادر ضده باسم شقيقه المغترب الذي لم يتفطن لذلك إلا بعد سنوات لدى دخوله الجزائر، بحيث تفاجأ لما قصد المحكمة لاستخراج صحيفة سوابقه العدلية من الحكم المقيد في حقه، لتنكشف خدعة شقيقه الذي توبع أمام محكمة الجنح بجنحة انتحال هوية الغير، وقصة أخرى لشاب من العاصمة كان يؤدي الخدمة العسكرية بالجنوب الجزائري، تم ضبط من قبل عناصر الأمن وبحوزته قطعة كيف، وللتهرب من العقوبة منحهم هوية مغايرة لهويته تبين أنها لصديقه وجاره بالعاصمة، وهكذا أدين صديقه غيابيا في مكانه بتهمة الحيازة واستهلاك المخدرات، هذا الأخير الذي استغرب من الحكم المقيد ضده ليتبين لدى معارضته للحكم الغيابي أن الاسم اسمه لكن تاريخ الميلاد لا يخصه لتتم تبرئته، وبعد التحقيق في هوية الشخص الذي ارتكب الجنحة توصل المحققون للفاعل الأصلي الذي اعترف لدى محاكمته بأنه منح الشرطة اسم صديقه خوفا من فصله من الجيش.

وفي سياق متصل، أكد المحامون أن ظاهرة انتحال المسبوقين لهويات مغايرة من شأنها عرقلة حسن سير العدالة والتسبب في العديد من المشاكل منها على مستوى تقييد الأحكام في صحيفة السوابق العدلية بحيث يجد البعض ممن استعملت هوياتهم أنفسهم متابعين بجرائم وجنح لم يرتكبوها، كما تتسبب هذه الظاهرة في تعقيد الإجراءات القانونية من تصحيح الهوية وغيرها والتي تستلزم جلسة ومداولة لتصحيح الهوية، كما يؤكد المحامون أن قضايا انتحال هوية الغير في تزايد مستمر رغم حرص القضاة على التأكد من هوية المتهمين وحتى الضحايا وتصحيحها من أول جلسة لتفادي الأخطاء التي قد تؤثر على الحكم فيما بعد، هذا وغالبا ما يلجأ المتهمون غير الموقوفين لانتحال هويات مغايرة للهرب من العدالة وهذا من خلال منحهم للشرطة في بداية التحقيق أسماء وهمية ثم يختفون عن الأنظار، أما إذا ألقي القبض على الشخص ومنح الشرطة هوية مغايرة فسرعان ما ينكشف أمره لدى تفحص أوراقه الشخصية.

متهمون يمنحون الشرطة أسماء خاطئة خوفا من السجن؟

هذا وتكشف أغلب جلسات المحاكم أن الخوف من دخول السجن أو معرفة الأهل يدفع بالعديد من المتهمين للكذب ومنح أسماء مغايرة لأسمائهم، خاصة في قضايا “الحرڤة” حيث يهرب الشباب من ديارهم لخوض مغامرة “الحرڤة” أو الهجرة غير الشرعة دون علم الأهل، ولدى إلقاء القبض عليهم يمنحون الشرطة أسماء مغايرة خوفا من وصول الخبر للعائلة، وفي هذا السياق نذكر قصة شاب من العاصمة ألقي عليه القبض داخل الميناء وهو بصدد التسلل للباخرة الراسية هناك والمتجهة إلى أوربا، ولدى التحقيق معه من قبل الشرطة منحهم هوية مغايرة، ليتابع أمام المحكمة بجنحة انتحال هوية الغير، حيث كشف بأنه خاف من ردة فعل والده إذا علم بإلقاء القبض عليه فكذب على الشرطة، ونفس الشيء بالنسبة لفتاة من العاصمة ألقي عليها القبض من قبل مصالح الأمن بتهمة التشرد حيث كانت تتسكع ليلا في شارع البريد المركزي، و عندما طلب منها رجال الشرطة هويتها منحتهم اسما آخر ليتبين بعد التحقق من المعلومات على جهاز الإعلام الآلي بأنها كذبت عليهم، بحيث شرحت للقاضي أثناء محاكمتها عن تهمة انتحال هوية الغير بأنها أول مرة في حياتها تدخل قسم الشرطة وكانت خائفة جدا، وهو الشيء الذي دفعها للكذب في الوقت الذي حذرها القاضي من تكرار هذا الفعل مرة ثانية لأن العقوبة ستكون ردعية باعتبار أن انتحال هوية شخص آخر هو أمر خطير جدا من شأنه التسبب في عدة متاعب لصاحب الهوية الثانية وكذا عرقلة السير الحسن للعدالة.

شاب تورط في قضية سرقة ويدخل السجن باسم جاره

وفي هذا المقام نذكر قصة شاب ألقي عليه القبض في قضية الركوب السري “الحرڤة” منح رجال الشرطة هوية جاره وتاريخ ميلاده واسم والدته، ليحاكم باسم هذا الأخير حيث حكم عليه بعقوبة مع وقف التنفيذ، ليكتشف أمره بعد مدة لما ذهب جاره لاستخراج شهادة سوابقه العدلية ليفاجأ بالحكم الصادر ضده، وحكاية مشابهة لمتهم قاصر تورط في قضية سرقة فيلا بحيدرة ولدى إلقاء القبض عليه منح الشرطة اسم جاره وكل المعلومات المتعلقة به والتي يعرفها بحكم الجيرة ليدخل السجن لمدة شهرين باسم جاره ويخرج منه بشهادة سوابق عدلية نظيفة باعتبار أن الحكم قيد في صحيفة سوابق جاره.

قانونيون: “هناك تقصير من الشرطة في التأكد من هويات المتهمين”

أكد الأستاذ أحمد دهيم، محام لدى نقابة العاصمة، بأن القانون الجزائري يعاقب كل من انتحل اسم الغير في ظروف أدت إلى قيد حكم في صحيفة سوابقه العدلية من سنة إلى خمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية من 100 ألف إلى 500 ألف، وهذا حسب المادة 249 من قانون العقوبات، وأشار الأستاذ أحمد دهيم إلى أن هناك تقصيرا من مصالح الضبطية القضائية فيما يخص هذه الظاهرة بحيث لا يتم التأكد جيدا من بطاقة هوية المتهم ولا شهادة الميلاد رقم 12 لدرجة أن هناك من المسبوقين من احترفوا دخول السجن بأسماء وهمية للتهرب من العقوبة والاحتفاظ بشهادة سوابق عدلية نظيفة، ونوه ذات المتحدث بصرامة المشرع الجزائري فيما يخص هذه الظاهرة بحيث من شأن المتابعة أن تصل لحد جناية التزوير إذا ما ثبت ذلك حسب الفقرة 2 من نص المادة 249.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
30
  • بدون اسم

    اذا بقي الحال على ما هو عليه من عفو رئاسي عن المجرمين و القتلة في كل مناسبة دينية أو وطنية فان الحل المناسب أن يقوم الشعب بحماية نقسه بنفسه و تكوين مجالس للحكماء في الأحياء تكون محل المحاكم لاصدار الاحكام على المجرمين و يجب ان تكون هذه الاحكام ردعية لا عاطفة فيها لأن الدولة لا ترغب في القضاء على الاجرام

  • حورية

    سمعت صراخ فهرولت الى النافدة لارى مادا يحدث وادا به صاحب محل بيع المجوهرات يخرج من محله وهو ملطخ بالدماء حيث قام شبان باقتحام محله وسرقة المجوهرات وقام احدهم بضربه على رأسه قبل ان يخرج قام سكان الحي( زيامة منصورية، جيجل) بامساك واحد منهم فيما يبقى مضير الاخرين مجهول لحد الدقيقة.حدث هدا قبل 20 دقيقة. هدا وتجدر الاشارة الى ان صاحب المحل نقل على جناح السرعة لمستشفى جيجل.نطلب له السلامة والعافية

  • hichem

    العالم كله يستعمل ببصمة الأصابع إلا نحن العالم الثالث. بلد حكومة كل شيء متخلف. أليس العيش في الجزائر جريمة ؟

  • meriam amo

    ما رايكم في مغترب جاء ليقضي شهر رمضان مع عائلته يجد نفسه في السجن اتهمته عجوز تدعي انها حاجة وقام هدا الاخير بالشعودة معها بالله علبكم مغترب لم يزر وطنه لمدة 14 سنة وجاء الا في شهر جانفي لحضور جنازة امه وحاليا هو في السجن متهم بالسرقة اي عدل هدا لقد جلب معه الاورو وبدلة ليحضر عرس اخيه وحتى قهوته المفضلة ولكن قضاتنا لا يرونا الا العمى وقد قبض عليه وبحوزته اوراقه الثبوتية الاجنبية الله ينتقم من الشرطي الدي كتب التقرير والدين قبضوا عليه وهو في المقهي ليلا والقاضي الدي حكم عليه وكتب في تقريره انه

  • جزايرية وافتخر

    اكيد فهادا واجب علينا لكي تعرف ما لنا وما علينا فنحن فالجزائر لا نعرف حقوقنا كاملة بل نجهلها وحاجة تانية ان اردت ان تبقى جاهلا للقانون فلا تلم الا نفسك ادا وقعت في المشاكل

  • كمال

    على حسابك انت ... كل الشعب الجزائري لازمو يحفظ القانون؟؟؟؟؟؟القضاة .... و ينقلو من الكتاب.؟؟؟؟

  • مواطن

    متى ينتهي زمن التخلف في الجزائر

  • قلب الجزائر

    في الجزائر كل شيئ ممكن حتى البريئ يتهم بدون ذنب و هذا بسبب غياب الرقابة و التدفيف في التحريات لماذا لا نستعمل التكنولوجيا المتاحة في هذا المجال ربي يجيب الخير

  • khaled

    ancher ya cherouk men fadlek vive chrouk journel et tv nas el ghourba yehaboukem bezef ou ana nehabkoum bezaf bezaf

  • الغفلة الحقيقية

    يا وتفتخر واش راكي تخلطي عندما تقولين "الله غالب القانون لا يحمي المغفلين يجب على كل انسان ان يعلم القانون وان يتعدر بجهله له فهادا ما نص عليه الدستور وعلينا التدكر ان هناك من يستغلون جهلنا بمهارة " معناها ما راكي فاهمة والو يا القافزة !!!
    المقال يتكلم على انتحال يعني "سرقة" شخصية واحد آخر وأنت تقولي (القانون لا يحمي المغفلين) شكون المغفل ؟ هذه ظاهرة لا أحد يتسبب فيها لنفسه إراديا ولا عمدا ولا عن علم .. مثلا تلقي الشرطة القبض على سارقة وعند سؤالها عن اسمها تعطيهم إسمك أنت ... فهل أنت مغفلة ؟؟؟

  • hamza

    ya chourouk mefhemtch hkeyet elmoughtarib comment il a passer les frontierre a alger alors qu il est sensé etre en prison

  • assalam

    عزة الدولة هي العدالة.للأسف غيابها جعل كل من هب ودب يبيع ويشري وهدا في كل ما يرمز لأمنا الجزائر.

  • ابو ليت

    فجائع الدهــر أنواع منوعــة

    وللزمان مسرات وأحــــزان

    وللحـوادث سلـوان يهونهــا

    ومـا لمـا حل بالإسلام سلـوان

  • ابو ليت

    إن من المعلوم أن الحق والباطل لا زالا في صراع منذ قيام الدنيا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وإن في قصص الزمان عبرة للمعتبر وعظة للمتعظ، وحريٌّ بالمرء أن يطلع على قصص التاريخ فإن فيها دروساً وعبراً وعظات.

  • ميكي كوميك

    بصراحة أنا لا أؤمن بوجود العدالة في الجزائر ، و كان جات العدالة فقط معدولة و مش معوجة كان كلش راهو معدول وبلادنا كان عندها وجه آخر أبيض و في كل المجالات غير الوجه الأسود لي راهي فيه الآن !

  • بدون اسم

    pour quoi vous alez trop loin je connais dans tous les payes du monde exicte les empreinte et que chaque personel passe au comesariat de police ou bien chez les gendarmerie doit passé sur l'examin de l'ADN ou bien laisser ses empreintes

  • جزايرية وافتخر

    الله غالب القانون لا يحمي المغفلين يجب على كل انسان ان يعلم القانون وان يتعدر بجهله له فهادا ما نص عليه الدستور وعلينا التدكر ان هناك من يستغلون جهلنا بمهارة

  • HAKIM-TOUH

    القانون لا يحمي المغفلين

  • abbes

    انا حظرت مرة في احدي محاكم الوسط وكانت القاعة ممتلئة عن اخرها ربما 100 قظية او اكثر مدرجة في نفس القاعةو ذالك اليوم المتهم الاول حوكم من الساعة التاسعة صباحا حتي سمعنا اذان الظهر اي تقريب اربع ساعات والبقية اي اكثر من تسعين شخص في مدة تقريب الخمسة ساعات اذا لم تسمع اسمك تدان مباشرة واذا قلت نعم تؤجل القضية ثم انه لايوجد مكبر صوت ويقرؤون الاسماء بطريقة غير مسموعة المهم ربي يستر لان الانسان لو يتكلم يدخل الي السجن

  • الفحل

    المسؤول هو انعدام العدالة الإجتماعية و انعدام الوازع الديني و الأخلاقي و تفسخ المجتمع الذي أنتج مجرمين كبار يختلسون المال العام و يحتكرون ثروات الشعب و مجرمين صغار يسرقون و يقطعون الطرق على البسطاء أمثالهم لكن الفرق بينهم أن القانون لا يطبق إلا على البسطاء....

  • العباسي

    من قبل مكان لا تربص امريكي للقضات ولا اديان ولا عتاد ولا شرطه علميه كانت تمشي مثل الساعه لدار يخلص و اليوم كلشي موفر ونسمع غلطات قضائيه يندى لها الجبين

  • abbes

    وهناك ابرياء يحكم عليهم بالسجن النافذ ضلما لان خصومهم لهم معارف او نقابيين في المحامات يستطيعون ان يبرؤون المجرم ويدينون البرئ وهناك من ادين بدون سبب

  • بدون اسم

    الشيئ اللذي لم افهمه هو الاكتفاء باعطاء الاسم و تاريخ الميلاد و ما هو دور بطاقة التعريف?

  • Une du peuple

    سيرك عمّار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • هواري

    عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار رواه الأربعة وصححه الحاكم.

  • abderrahim

    هذا هو آخر الزمان كما قال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها لاالصادق و يؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الآمن

  • الواثقة بالله

    هذا راجع لضعف التقنيات المتطورة في مراكز الشرطة والدرك في معرفة الهوية الحقيقية لكل مواطن ومن المفروض في هاته الحال اقتناء جهاز كشف الكذب لكل مركز امني حيث يباع في الدول المتطورة حتى لايظلم اي مواطن لاكن للاسف اموال الشعب تذهب لمن هب ودب

  • بدون اسم

    السياسه المنتهجه في قطاع العداله مبهمه وتطرح تساؤلات عده وتخفي ألغاز يعجز المواطن البسيط عن فك هذا اللغز

  • samir

    المحامون هم المسؤولون على تلقين المجرمين شتى انواع تقنيات التملص من الجرائم......و هو ما ادى الى تواجد جل المجرمين خارج السجون.........المهم الاتعاب فقط.

  • ELSICARIO

    هده ظاهرة عالمية
    اي شخص محبوس في نظر القانون فهو متهم حتى تثبت براءته
    لو تسال كل مسجوني العالم
    لمادا انت مسجون
    دون تردد و تفكير
    يجيبك
    انا متهوم
    انا خاطي