محكمة كندية تفتح قضية عائلة جزائرية بتهمة تجويع أبنائها!
تعرضت زوجة المسمى جمال لحكيري 36 سنة، منذ يومين، إلى انهيار عصبي حاد، تم بموجبه تحويلها مباشرة على مستشفى مدينة ألبيرتا بمقاطعة ادمونتن بكندا، وذكرت مصادر الشروق، بأن المعنية تتواجد في حالة غيبوبة تامة منذ أكثر من 48 ساعة، بسبب تواجدها رهن السجن منذ أزيد من أربعة أشهر، بعيدة عن فلذات كبدها مروة وعبد الرحمان وشقيقهما، الذين تم وضعهم تحت وصاية السلطات الكندية، عن تهمة أنهم يعانون من سوء التغذية، وهي التهمة التي وجهت للوالدين جمال لحكيري المنحدر من عنابة وزوجته.
وبالمقابل قالت مصادر الشروق، بأن محكمة ادمونتن ستفتح الملف القضائي للمعنيين بتاريخ العاشر من شهر نوفمبر الجاري، وسيتم من خلاله استدعاء الوالدين للتحقيق والتحري في التقارير المحررة من قبل الجهات التي قامت بتوقيفهما وتحويل الولدين على وصاية الدولة، وتندد عائلة الضحيتين بعنابة من الصمت المطبق للسلطات الجزائرية ومصالح الديبلوماسية ممثلة في القنصلية الجزائرية التي لم تكلف نفسها إطلاقا إزاء هذا الموضوع، وتعيش عائلة لحكيري في عنابة، على أعصاب متوترة بسبب تواجد الابن جمال 36 سنة رهن الحبس بمدينة ألبيرتا في كندا رفقة زوجته، فيما يتواجد أولاده لدى مركز الحماية، وذلك عن تهمة يقولون بأنها باطلة، بعد أن وجهت له السلطات الكندية تهمة الإهمال المفضي إلى سوء التغذية والعنف المفضي إلى توقف القلب في حق ابنته مروة البالغة من العمر عامين وشهرين.
وبحسب ما كشف عنه أفراد من عائلة جمال “للشروق اليومي”، فإن هذا الأخير سافر إلى كندا منذ نحو أربع سنوات بطريقة عادية رفقة زوجته، وولده عبد الرحمان الذي يبلغ من العمر الآن 4 سنوات، قبل أن يرزق هناك بتوأم أنثى بعد عام ونصف من الإقامة هناك بمدينة ادمونتن في إقليم مقاطعة ألبيرتا الكندية، وبتاريخ الـ25 من شهر ماي الماضي، استيقظ جمال وزوجته صباحا كعادتهما فيما استيقظ عبد الرحمان وشقيقته بينما ظلت شقيقته نائمة لوقت طويل، وعندما حاولا إيقاظها عجزا عن ذلك فقاما بالاتصال بوحدات الحماية المدنية أو ما يسمى عندهم باسم “وان.وان.ناين” أو مصالح النجدة التي تدخلت على جناح السرعة، ليكتشف طبيب الفرقة بأن قلب مروة توقف عن الخفقان وسارع إلى إجراء سريع لإعادة تحريك وإحياء القلب من خلال النفخ في الفم، قبل أن يتم تحويلها إلى المستشفى، وأخذت القضية منعرجا خطيرا، عندما تدخلت وحدات الشرطة والطبيب الشرعي الذي أقر بسوء التغذية في حق مروة ووجود كدمات على مستوى الجسم، تقول عائلة جمال بأنها كدمات خفيفة أغلب الظن أنها ناتجة عن اللعب مع شقيقتها وشقيقها عبد الرحمان، وليس بسبب تعرضها للعنف على يدي أبويها، لكن السلطات الكندية رأت شيئا آخر وأقرت النيابة العامة عبر المدعي العام بمحكمة المدينة، توجيه تهمة الإهمال المفضي إلى سوء التغذية والعنف المفضي إلى توقف القلب ويتم الزج بالوالدين رهن الحبس منذ ذلك التاريخ، وحوّل الأبناء تحت وصاية السلطات الكندية إلى حين.
ومنذ ذلك التاريخ فقد زملاء جمال الاتصال به عبر الفايسبوك ليقرروا البحث عنه قبل أن يصلوا إلى هذه النتيجة التي صدمتهم وصدمت أفراد عائلته خاصة شقيقيه المقيمين بإيطاليا اللذين يبذلان مجهودات لإنقاذه بعد أن كلفا محاميا بمتابعة القضية، في الوقت الذي لم يكلف فيه القنصل العام الجزائري، نفسه سوى زيارة واحدة للمعني.