مختص يحذر من ارتفاع مؤشر توالد فيروس كورونا
تواصل السلطات الصحية في الجزائر، ترقب وتيرة تفشي السلالة الفيروسية الجديدة أوميكرون ومدى خطورتها على الأمن الصحي الوطني، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق هذا المتحور من فيروس كورونا المستجد.
الأخصائي عوفي عبد العزيز، الطبيب المتخصص في الإنعاش وعضو لجنة التلقيح في وهران، قال إن الجزائر تتابع باهتمام بالغ المتحور الفيروسي الجديد، وأنها ترصد وتيرة السيرورة الوبائية الجديدة في الجوار الأوروبي وباقي دول العالم، مضيفا في اتصال مع الشروق، “أنه لحد الآن لم تعط كافة الأبحاث العلمية، بالدليل أن الإصابة بالمتحور الكوروني الجديد الذي أطلق عليه B.1.1.529 أو أوميكرون، هي أكثر خطورة من المتحورات الأخرى”، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية لرصد وباء كورونا في الجزائر، لديها كافة المعطيات المتعلقة بسيرورة الوضعية الوبائية، خاصة أن الدراسات المتوفرة في الوقت الراهن، لم تثبت ما يشير إلى أن الأعراض المحددة والمرتبطة بهذا النوع من المتحورات “تختلف عن تلك الناتجة عن أعراض المتحورات الأخرى”.
وقال المتحدث، “إن الأبحاث الحالية أبانت سرعة انتشار المتحور الجديد، لكن لا يوصف بالسلالة الشرسة، بخلاف متحور “دلتا”، الذي يظل الأكثر حضورا في العالم، الذي يهدد الأشخاص الأكثر ضعفا بالدرجة الأولى، ويصيب غير الملقحين بالأساس، وبالتالي تظل إجراءات الوقاية أساسية”.
وحسب عوفي، فإن الوضع الوبائي مقلق للغاية بسبب ارتفاع عدد الإصابات في المدن الكبيرة على وجه الخصوص، قائلا إن مصالح علاج كورونا في وهران، لا تبعث على الارتياح، في ظل تزايد نسبة الإماتة في الأيام الأخيرة، موردا أن الحالات التي تستقبلها هذه المصالح المختصة، هي لأشخاص لم يتلقوا جرعات تلقيحهم، مجددا تأكيده أن الجزائر تصبو إلى الخروج السريع من الوضع الوبائي للحفاظ على التعافي الاقتصادي وتجنب العودة إلى قيود الإغلاق واحتمالات الحجر الصحي، لكن شريطة بلوغ نسبة عالية من الملقحين .
وفي معرض حديثه عن التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها وزارة التربية بتعديل تاريخ العطلة الشتوية، وصف الأخصائي ذاته، هذه الإجراءات بالصائبة، كونها جاءت لمراعاة صحة المواطن والأبناء، لأن الطفل يعتبر ناقلا سريعا للعدوى، وأن العديد من البلدان سارعت إلى اتخاذ مزيد من الحيطة والتدابير الوقائية للحفاظ على المكاسب التي حققتها في التصدي لجائحة كورونا .وبشيء من التفصيل، أكد عوفي، أن مؤشر توالد الحالات، الذي يرمز له اختصارا بالحرف الانجليزي “R”، الذي كان تحت 0،8%، لأكثر من 13 أسبوعا وهو أقل معدل منذ جوان عام 2020، أي قبل الموجة الأولى التي عرفتها الجزائر، صار مرشحا للارتفاع في الأيام القادمة، أمام تصاعد الحالات المسجلة في معدل الإصابات والوفيات للأسبوع الثالث على التوالي، مما يعتبر دليلا على دنو الذروة الوبائية للموجة الرابعة لفيروس كورونا .
وشدد المتحدث، على أن “هذا الوضع الوبائي المقلق” الذي تعرفه الجزائر يجب أن لا يستمر لأطول فترة، داعيا كافة الجزائريين إلى العودة الحتمية إلى الالتزام بقواعد السلامة الصحية، ومنها احترام التدابير الوقائية، والانخراط السريع والواسع للكبار والصغار في الحملة الوطنية للتلقيح، وأخذ الجرعة الثالثة المعززة لتجاوز ارتفاع نسبة الإصابات والإماتة.