-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقترح:

مدارس ثانوية مهنيّة لكبح التسرب المدرسي

نشيدة قوادري
  • 1223
  • 0
مدارس ثانوية مهنيّة لكبح التسرب المدرسي
أرشيف

يرافع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لأجل استحداث “مدارس ثانوية مهنية”، للتقليل إلى حد كبير من ظاهرة “التسرب المدرسي”، إذ يتم اقتراح دمج هؤلاء التلاميذ المتسربين في الدائرة الإنتاجية عقب إخضاعهم لتكوين شامل وفقا للفرص والتطورات التكنولوجية المتاحة، ويرتكز على تعزيز “الابتكار الرقمي”، ليتم إدماجهم مباشرة في عالم الشغل.
وعرج المجلس في التقرير الذي أنجزه حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي بعنوان 2020/2021، سترفع توصياته إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على قطاعي التربية والتعليم والتكوين المهني، وذلك لأجل توطيد العلاقة بين المثلث “الوسط المدرسي والتكوين المهني وعالم الشغل”، وهو الأمر الذي سيقلل من آثار الانقطاع المدرسي المبكر من جهة وينوع طرق النجاح من جهة أخرى، من خلال تطوير النظام الحالي للتكوين المهني بتوسيعه ليشمل مهنا أخرى وبإشراك القطاع بصورة أقوى، بحيث يصبح ممكنا لكل شخص يترك النظام التعليمي، بسبب حالة فشل أن يندمج في عالم الشغل، شريطة العمل على وضع خطة وطنية للتوجيه المهني وإدماج الشباب، إلى جانب السعي للتقليل من مسألة “أوقات الشرود” التي تضع الشباب في ديناميكية عدم العودة إلى التكوين أو التعليم.
ويقترح المجلس بالنسبة للطور الثاني وهو الانتقال من التعليم المتوسط إلى الطور الثانوي، في البداية ضرورة تنظيم اجتماعات إعلامية عن “الحِرف” ومختلف الفروع ومنافذها بما في ذلك آفاق الحياة الوظيفية على مستوى المتوسطات، بتوسيع “خيارات التوجيه” عند نهاية مرحلة التعليم المتوسط، لكي يتسنى للتلميذ وأوليائه إمكانية اختيار فرع عام أو فرع تقني، فيما رافع لأجل إنشاء “مدارس ثانوية مهنية”، من شأنها أن تمنع تسرب التلاميذ وتعزز مرونة الانتقال من المسار الأكاديمي إلى التعلم، باستحداث برامج تعليمية بديلة للتعليم العام والتكوين التقني والتعلم، لتكوين الشباب وفقا للفرص والتطورات التكنولوجية المتاحة.
وأوضح المجلس أن هذه المدارس المهنية ستكون التكنولوجيا الرقمية والتنمية إحدى أولوياتها الاستراتيجية، وبالتالي فالعمل على تطوير التكوين الرقمي الشامل الذي يتم تكييفه مع المهن الرقمية “كمحو الأمية الرقمية والرموز والبرمجة الحاسوبية”، سوف يشكل أولوية بين كل المناهج المقدمة لاكتساب مهن جديدة، التي ستشكل فرص عمل لهؤلاء المنقطعين عن الدراسة.
ويجزم “الكناس” بأن التحول إلى “التكوينات الرقمية” سيجعلها بمثابة واجهة للترويج لثقافة “المقاولاتية” والابتكار بين الشباب ولاسيما الفئات الممثلة تمثيلا ناقصا بين منشئي الشركات خاصة بالنسبة لفئة النساء وذوي الاحتياجات الخاصة في مجالات مختلفة، مثل خدمات الأعمال والبيئة والزراعة وغيرها.
وأكد المجلس أن هذه المدارس الثانوية المهنية التي ستجسد وضعا متوسطا بين التكوين العام والتعليم التقني، سيعيد تقييم التعليم المهني ويجعله خيارا مريحا ومتاحا وذو فائدة وليس معاناة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!