مديرون يحصّلون الأموال من التلاميذ لترميم مؤسساتهم وتجهيزها!
بادر، مديرو بعض المؤسسات التربوية، إلى جمع الأموال عن طريق مطالبة أولياء التلاميذ بدفع مبالغ مالية محددة نقدا، وذلك بحجة إعادة ترميم المدارس وكذا لإعادة اقتناء مختلف التجهيزات التي خربها أبناؤهم من كراسي وطاولات وزجاج النوافذ. الإجراء الذي علق عليه أولياء التلاميذ بغير القانوني، والذي يدخل في إطار ما يعرف “بالصندوق الأسود”.
في ظل غياب وانعدام القوانين المسيرة لمثل هذه التصرفات والممارسات المتعلقة بتخريب الممتلكات باعتبارها “مرفق عمومي”، لجأ بعض مديري المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن على غرار تيبازة، البويرة، تيزي وزو، بجاية، العاصمة، إلى مطالبة التلاميذ بجلب مبالغ مالية محددة، بطريقة غير قانونية، في إطار ما يسمى “بالصندوق الأسود”، متحججين بالشروع في إعادة ترميم ما خربوه وكذا لشراء مختلف التجهيزات التي كانوا سببا في إتلافها من السبورات البيضاء، الكراسي، الطاولات وحتى زجاج النوافذ، على اعتبار أنه في السنوات الأخيرة الماضية، برزت ظاهرة جديدة وسط التلاميذ وهو لجوءهم مع اقتراب نهاية كل موسم دراسي، إلى تخريب وحرق مؤسساتهم التربوية، “كتقليد” غريب جدا، خاصة ما حدث بولاية البليدة السنة الماضية، أين أقدم تلاميذ على حرق ثانويتهم، ونفس الشيء حدث بثانوية بالرغاية في العاصمة، وثانوية ابن الهيثم بالرويسو.
وقالت مصادر”الشروق”، أن تلك الأموال تسلم للمديرين وللمقتصدين والمسيرين الماليين “نقدا”، وليس عن طريق الصكوك البريدية باستخدام الحسابات الجارية، مؤكدة أنه أمام رفض الأولياء دفع تلك المبالغ المالية التي تحددها كل مؤسسة على حدة، الذين اعتبروها بمثابة الإجراء “غير القانوني”، تمت معاقبة التلاميذ بمنعهم من الالتحاق بأقسامهم إلا بعد تسوية الوضعية المالية من طرف أوليائهم، وتكرر هذا المشهد بثانويات براقي، الرغاية، برج الكيفان وغيرها من المؤسسات.