مرضى في رحلة البحث عن كواشف كورونا!
“تشخيص الإصابة بفيروس كورونا لمن استطاع إليه سبيلا”، شعار آخر من شعارات الاحتجاج وسط المرضى، بسبب النقص الفادح لكواشف فيروس “كوفيد 19” غير المتوفرة في أغلب المستشفيات العمومية إلا للحالات المستعصية، مما يضطر بعض الذين لديهم اعراض كورونا الذهاب إلى العيادات الخاصة ودفع مبلغ لا يقل عن مليون سنتيم، وقد لا تكون هذه الأعراض إلا حمى لزكام أو انفلونزا…
وفي ظل احتجاج الكثير من المرضى الذين حرموا من تشخيص وكشف المستشفيات العمومية، ولغلاء الكشف في العيادات الخاصة، فضلوا التداوي بالأعشاب وتناول بعض الأدوية والمغذيات، حيث توجد حالات حقيقية لكورونا تم تشخيصها بعد فوات الأوان ووفاة المصابين بها بعد عجزهم عن إجراء الكشوفات في الوقت المناسب..
وفي هذا الصدد، قال البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، إن كميات المادة المستعملة للكشف عن فيروس كورنا غير محددة وهي التي يتحصل عليها معهد باستور، مشيرا أن العيادات الخاصة تستعمل حيلا للحصول على الكشف عن كورونا، وبعضها لم يتمكن من توفير ذلك، مما جعل الكشف عند هؤلاء عن الوباء، باهظ الثمن.
وطالبت هيئة خياطي، بالتوزيع العادل للمواد الكاشفة عن كورونا، وإعطاء الفرص لجميع الجزائريين، وحسب الحاجة، قصد تشخيص داء كوفيد 19، موضحا أن ما يوجد عند الخواص هو مادة معرفة كمية المضادات الحيوية التي أنتجها الجسم للدفاع ومحاربة فيروس كورونا، وهذا لا يكفي.
وأكد أنه رغم تراجع الإصابات بفيروس كورونا، إلا أن على معهد باستور أن يدعم الكشوفات البيولوجية، واقتناء ما يتطلب لذلك، وإعطاء كميات لبعض المخابر لتحقيق الديمقراطية والشفافية في الكشف عن الوباء لدى الجزائريين دون تمييز.
وقال البروفسور خياطي، عن الأرقام المقدمة من طرف وزارة الصحة لا تكشف الوضعية الحالية لوباء كورونا وهذا لأن طلبات الكشوفات لا تتم في وقتها، حيث أن النتائج لا تكون خاصة باليوم الذي تقدم فيه ولا تعكس الواقع.
ومن جهته، أكد السيد حسان منوار، رئيس جمعية، الآمان، لحماية المستهلك، أن الكثير من المصابين بأعراض كورونا، اشتكوا من عدم إتاحتهم فرض الكشف عن الوباء في المستشفيات العمومية، وقال إن بعضهم اضطروا إلى الذهاب للعيادات الخاصة، ودفع مليون سنتيم و8 آلاف دج.
وتأسف لتطور كورونا لدى بعض المصابين الذين لم يحالفهم الحظ في التشخيص والكشف المبكر عن الوباء، حيث قال إن عدم قدرة بعض المرضى على دفع المبلغ للعيادات الخاصة جعلهم يبقون في المنزل ويعالجون أنفسهم بالطريقة التقليدية حتى اشتدت بهم الإصابة وتدهورت صحتهم وتم إسعافهم.
والأخطر من ذلك حسب منوار، أن بعض المصابين كانوا يتجولون ويذهبون إلى العمل، على أنهم مصابون فقط بأنفلونزا عادية وحمى، ويوجد الكثير، يضيف منوار، خسروا مبلغ الكشف عند العيادات الخاصة الذي يقارب مليوني سنتيم، وتبين أن الأعراض هي فقط لزكام أو انفلوانزا.