-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تنتظر تحويلا طبيا إلى مصلحة متخصصة

مريضة “عالقة” في قسم الاستعجالات منذ 18 يوما بمستشفى سطيف

سمير مخربش
  • 991
  • 0
مريضة “عالقة” في قسم الاستعجالات منذ 18 يوما بمستشفى سطيف
ح.م

تنتظر مريضة مصابة بالسرطان، خضعت لعملية استئصال للثدي، مصير تحويلها الصحي منذ فترة بلغت الأحد 18 يوما داخل مصلحة الاستعجالات الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي بسطيف، والمدة لازالت مفتوحة، في وضعية تطرح من جديد إشكالية تسيير تدفق المرضى ونقص الأسرة على مستوى المصالح المتخصصة، خاصة بالنسبة للحالات المصنفة ضمن الأمراض الثقيلة.
المعنية، التي أدخلت إلى مصلحة الاستعجالات منذ الفاتح من جانفي الجاري، لا تزال ترقد بالمكان ذاته رغم حالتها الصحية الدقيقة، في انتظار توجيهها إلى مصلحة طبية تتناسب مع وضعها العلاجي، وهو انتظار طال أكثر من اللازم، وحوّل فضاء الاستعجالات من مرفق مخصص للتكفل المؤقت بالحالات الحرجة إلى بديل اضطراري للإيواء طويل المدى.
هذه الوضعية، وفق ما أفادت به مصادر استشفائية، ليست معزولة، بل تعكس ضغطًا متواصلاً تعيشه مصالح الاستعجالات، نتيجة تشبع الهياكل الصحية ونقص الأسرة في المصالح المتخصصة، إلى جانب اختلالات في مسار تحويل المرضى والتنسيق بين مختلف الأجنحة الطبية.

واقع ينعكس سلبًا على راحة المرضى وجودة التكفل، ويضاعف من الأعباء الملقاة على عاتق الأطقم الطبية وشبه الطبية.
وتؤكد ذات المصادر أن استمرار مثل هذه الحالات داخل الاستعجالات يفرغ هذا المرفق من دوره الأساسي، ويجعله عاجزًا عن الاستجابة السريعة للحالات الطارئة الجديدة، خاصة في فترات الذروة، وهو ما يطرح، بإلحاح، مسألة إعادة تنظيم مسار الاستشفاء، وتعزيز طاقات الاستقبال، وضمان مرونة أكبر في تحويل المرضى، لاسيما المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة.
القضية أعادت، مرة أخرى، ملف تسيير الاستعجالات الطبية إلى واجهة النقاش، ووجهت نداءً ضمنيًا إلى السلطات الوصية، وعلى رأسها وزارة الصحة، من أجل التدخل لمعالجة هذه الاختلالات البنيوية التي تتكرر عبر مختلف المؤسسات الاستشفائية.

وتزداد رمزية هذه الحالة حين يتعلق الأمر بمريضة كانت تنتمي سابقًا إلى سلك الصحة كقابلة، وزوجها متقاعد من القطاع نفسه، في صورة تختزل معاناة المريض داخل المنظومة الصحية، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الخلل يمس الجميع من دون استثناء. من جهتنا، اتصلنا بإدارة المستشفى، فأكد المدير أنه سيجري التكفل بهذه الحالة وفقا للوسائل المتاحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!