-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مشكلتنا في الفوضى الخلاقة.. أم في استعصاء التغيير؟

مشكلتنا في الفوضى الخلاقة.. أم في استعصاء التغيير؟

بدل أن نُواجه سياسة الفوضى الخلاقة بالتغيير المنظم، يبدو أننا إما واجهناها بفوضى التغيير أو بحالة من الرفض ينطبق عليها مصطلح استعصاء التغيير، وفي الحالتين مازال مَنطق الفوضى الخلاقة هو المُتحكم في مسار التحولات السياسية عندنا، ذلك أن رؤيتنا لم ترق بعد إلى درجة معرفة النموذج المستقبلي الذي نريد، والذي من خلاله نستطيع صناعة مستقبلنا بأنفسنا.

بعد أحداث الـ11 سبتمبر 2001 كان مشروع “الشرق الأوسط الكبير” من بين السياسات المطروحة في مجال تغيير العالم. والشرق الأوسط الكبير كما هو معلوم يضم فضلا عن البلدان العربية الشرق أوسطية ـ بلدان شمال إفريقيا ومن بينها الجزائر، بما يعني أننا أُدرجنا، منذ تلك الفترة، من خلال المخطط الأمريكي، ثم فيما بعد الأمريكي ـ الأوروبي، ضمن دائرة واحدة كانت تُسمى في أدبياتنا المختلفة بالعالم العربي. وبما أن الغربيين يرفضون مثل هذه التسمية القائمة على أساس ثقافي أو ديني أو قومي، فإن المصطلح بالنسبة لهم لم يعد صحيحا وكان يجب تغييره إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو إلى “الشرق الأوسط الكبير”. وهو ما أصبح أكثر شيوعا اليوم على حساب العالم العربي الذي كاد يندثر تماما من القاموس السياسي.

وتزامنت عبارة “الفوضى الخلاقة” مع هذا المشروع، بل اعتبرت أداته الرئيسة. وقد سبق التمهيد لها من خلال كتابات “فرانسيس فوكو ياما” عن “نهاية التاريخ” و”صوميل هتنغتن” عن “صدام الحضارات” إضافة لتقارير مؤسستي “راند” و “أمريكا انتربرايز” اللتان تبنتا المفهوم في الولايات المتحدة، فضلا عن مواقف الكثير من السياسيين الغربيين، الذين أجمعوا، رغم الفروقات التي بينهم من حيث الطرح والمنهجية، أن النظام الديمقراطي الحر أصبح هو الخيار الأمثل للبشرية، وأنه مِنْ “رسالة” الغربيين نَقل الشعوب “المتخلفة” إلى هذا النظام حتى لا تَبقى هناك “فجوة” أو “ثقب” في النظام العالمي قد يُهدِّده بالزوال، تماما مثل ثقب الأوزون الذي يُهدِّد كوكب الأرض نتيجة الاحتباس الحراري… ولعل هذه الرسالة الغربية الثانية القائمة على “الديمقراطية” التي أداتها “الفوضى الخلاقة” لا تختلف عن رسالة

القرن التاسع عشر “التمدينية” التي كان الاستعمار أداتها…

ولم تكن عبارة الفوضى الخلاقة بغريبة عن الثقافة الغربية. لقد كان المصطلح معروفا عند الإنجيليين بأن العالم أول ما كان عليه هو الفوضى ليصل فيما بعد إلى الاستقرار، كما كان معروفا في الأدبيات القديمة للماسونية العالمية. وفي بعض تفاصيله لجأ المصطلح إلى النحت من نظرية الفوضى أو عدم الاستقرار لعالم الرياضيات “بوانكاري” خاصة عند الإشارة إلى ما يُسمى بأثر الفراشة المعبِّر عن إمكانية تحويل حركة بسيطة تكون في مقدار خفقان جناحي فراشة، إلى “ثورة عارمة” تُصبح في مستوى الإعصار. وهو ما تم تجسيده عمليا في حادثة البوعزيزي الذي حرق نفسه في تونس، وكان ذلك الفعل الفردي سببا في اندلاع شرارة ما عُرف بالربيع العربي…

وبرغم ما يمكننا قوله في نقد مصطلح الفوضى وفي ترجمة كلمة الـChaos   وللخلط بينها ومصطلحات مثل    Anarchie   وDésordre  التي نُترجمها هي الأخرى إلى الفوضى رغم الاختلافات البيّنة بينها، وبرغم من أننا نكاد ننسى أن مصطلح الـChaos المستمَدَّة منه عبارة الفوضى الخلاقة  هو أقرب إلى مفهوم عدم الاستقرار أو ما يسميه البعض بـ”الشواش” منه إلى الفوضى بمعنى المصطلحين الآخرين، برغم ذلك كله فإننا سنعتبر أن مفهوم الفوضى الخلاقة الذي ينطبق علينا، هو ما يسميه الغربيون بـLe chaos créatif، أي الفوضى المنتِجة للمجتمعات الجديدة بكل تلك التفاصيل التي يريدها الغرب لهذه المجتمعات…

ولعلنا لن نستطيع مناقشة مدى صحة الأسلوب الذي تَعَامَلنا به مع هذه السياسة الجديدة إلا من خلال رصد غاياتها الأساسية.

إن الغاية من “الفوضى الخلاقة” كما بدت من خلال التحاليل المرافقة لها، هي إقامة ثلاثة أنواع من الإصلاح في ما سُمِّي بالشرق الأوسط الكبير: ـ إصلاح سياسي ـ إصلاح ثقافي واجتماعي ـ إصلاح أمني.

بما يعني أن المنطقة المعنية ينبغي أن تعرف الإصلاحات الثلاثة بشكل متزامن.

علينا أن نغير أولويات التساؤل إذا أردنا التحكم في زمام أمورنا، مِن: كيف ينبغي أن نواجه الفوضى الخلاقة؟ إلى: كيف ننتقل إلى التغيير المنظم ونعالج مسألة استعصاء التغيير لدى شعوبنا؟ المشكلة والحل يكمنان في هذا المستوى الداخلي وليس في المستوى الخارجي المفروض علينا.

ـ في الجانب السياسي ينبغي أن تسود التعددية الأنظمة المسماة بالجمهورية من خلال التعرف على الأنظمة الانتخابية وإقامة حكومات ديمقراطية تضمن الحريات بما في ذلك حرية تمكين الأقليات من الحكم الذاتي. أما الأنظمة الملكية فينبغي أن تتحول إلى مَلَكِيات دستورية حيث المَلك يَملِك ولا يَحكم. وجميع الأنظمة  ينبغي ألا تُعادي السياسات الغربية والأمريكية التي ستتحول إلى مرجعية يُقتدَى بها باعتبارها النموذج الأمثل للإنسانية.

ـ وفي الجانب الاجتماعي والثقافي ينبغي إدخال إصلاحات على المنظومات التربوية وإدراج قيم الحرية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في جميع برامجها، والأهم من ذلك إعادة النظر في مقررات التكوين الديني التي تعد في نظر الغربيين من مسببات التطرف والإرهاب، وبالموازاة مع ذلك مراجعة دور المسجد ومكانة الإسلام في التشريع حيث ينبغي أن يتحول من المصدر الأول إلى أحد المصادر في التشريع وألا تُناقض  تشريعاته التشريعات المختلفة فيما يُعرف بالعالم المتمدين أي الغرب.

ـ أما في الجانب الأمني فينبغي وفق هذه السياسة ضبط التوازن العسكري في كامل المنطقة، ومنع أي انتشار لأسلحة الدمار الشامل، وإقامة سد منيع في المنطقة أمام الجماعات الإرهابية و الهجرة غير المنظمة وتهديدات المتاجرة بالمخدرات والبشر والسلاح، وتبييض الأموال… الخ.

وبالرغم من أن تطبيق أي من هذه السياسات أصبح واضحا في كل بلداننا مع اختلاف في الدرجة والأسلوب، إلا أن ما يبقى محل سؤال هو: لماذا كل هذا التدمير المرافق لها؟ هل لأننا لم نستطع القيام بالتغيير المنظم، أم لأن مجتمعاتنا أصبحت تعرف حالة من الاستعصاء على التغيير لم تعد تنفع معها سوى القوة؟ أم لأننا لم نملك البديل المستقبلي الذي كان بإمكانه احتواء المشاريع الغربية ولِمَ لا استباقها؟

في الجانب الاجتماعي والثقافي  ينبغي إدخال إصلاحات على المنظومات التربوية وإدراج قيم الحرية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في جميع برامجها، والأهم من ذلك إعادة النظر في مقررات التكوين الديني التي تعدّ في نظر الغربيين من مسببات التطرف والإرهاب، وبالموازاة مع ذلك مراجعة دور المسجد ومكانة الإسلام في التشريع.

يبدو أن الجواب على السؤال الأخير هو الأهم، ذلك أننا لا يمكن أن نعيب على قوى دولية منتصِرة في هذا العالم من أن تسعى لفرض مشاريعها في أي مستوى كان، إنما ينبغي أن نعيب على أنفسنا أننا لم نتمكن من صوغ رؤية واضحة لنا إن في المجالات السياسية أو الاجتماعية والاقتصادية أو الأمنية، مما جعلنا نفتقد للإطار الموجِّه لسلوكنا، وجعل الآخرين يملأون هذا الفراغ بما أعدّوه لنا من فوضى خلاقة كان من نتائجها ما نعيشه الآن من أزمات وحروب أهلية وأفق مسدود في أكثر من مجال.

لذا فإنه علينا أن نغير أولويات التساؤل إذا أردنا التحكم في زمام أمورنا، مِن كيف ينبغي أن نواجه الفوضى الخلاقة، إلى كيف ننتقل إلى التغيير المنظم ونعالج مسألة استعصاء التغيير لدى شعوبنا… المشكلة والحل يكمنان في هذا المستوى الداخلي وليس في المستوى الخارجي المفروض علينا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • حسين

    ان الحلف الصهيو_صليبي يعمل على مشروع تدمير مقومات التهوض العربي الاسلامي من خلال نشره للفوضى الخلاقة التي تهدف اساسا لضرب الشعور بالولاء للوطن و الانتماء للدين والدفع بالقوى الحية في المجتمعات العربية و الاسلامية الى حالة من الانسلاخ و التفكك و التيه عبر تشويه هويتها و معتقداتها الدينية و الثقافية وصناعة نموذج يؤمن بالتطرف و الارهاب و استغلال تطور وسائل الاعلام و الاتصال و تدفق المعلومات في صناعة نموذج آخر يعيش في عالم افتراضي لا علاقة له بالواقع و الحياة ..انه الاستعمار يعود من جديد7

  • ترامب

    انت ايضا لك دولا عديدة عندك الزهر في حال يقع مشكل ببلدي الجزائر *املك بلد واحد*
    انت محظوظ تهرب او تلجأ لبلدانك اين نذهب نحن ؟
    نبقى على ارضنا ونعمل حرب نكد نجتهد
    كل الاجناس ذابت مع الامازيغ الا العرب مازالو يحنون للرجوع يوما للخليج والحجاز واليمن
    والله محظوظون عرب الجزائر

  • الفقير الى الله

    نحن ندرس اليوم الفلسفة النظرية لدراسة أحوال الناس السابقين علينا لنستفيد من إختبارهم. أما إضاعة الوقت والجهد في الجدل النظري فلا يليق بالمفكر،والقتال في ذلك أمر بعيد عما يقضي به العقل وخير الناس
    لقد كان أسلافنا راقين ونحن اليوم نعيش في أمم راقية فإذا كنا نريد رقيا فما علينا إلا أن نفعل ما فعله الذين ارتقوا منا في الماضي وما يفعله الراقون اليوم إن كثيرا مما نتخيله اليوم أنه مشكل ليس مشكلا والمشكل الحقيقي في حياتنا سهل الحل إذا سلكنا إليه السبيل الصحيح كما سلكنا نحن بالأمس وكما يسلك الراقون اليوم

  • karim

    قرات كتابا لسعد الدين الشاذلي عن حرب الخليج ابتدءه بهذه الجملة لا بد من ترتيب البيت الاسلامي قبل اي مواجهة خارجية.لكن المشكل القائم من يقوم بهذا الترتيب ليمحو من و ان كانت من تفيد بطاقة التعريف الدينية او الوطنية او الاجتماعية.المسلم الثائر الذي يجد وقوده في المخابر الصهيوخليجيةامريكية او الوطني الابن الشرعي للوطنية اومن ام وطنية و اب مجهول قد يكون جاك شوفاليي او ليجي او مخبر اخر لديستي ام صهيوني مدسوس في المجتمع يتكلم بلسانك و يلبس زيك و قلب في طهران او االرياض او تلابيب

  • أوسمعال سي براهيم

    الجزائر التي تجاوزت أزمات مصيرية فيما سبق لم تحصن وجود ها السياسي المستهدف كفكر ونهج ثابت على حماية مصالحها برؤية عامة مندمجة مع مصالح شعوب العالم في العيش الكريم في ظل السلم والأمن الدوليين، فهي معرضة للاستدراج إلى وضعيات اقتصادية وأمنية تستنزف مقدراتها وبالتالي إضعافها وتحييد وجودها كقوة فاعلة مستقلة بإرادتها والعمل على تنمية ثقافة الاستهلاك على النمط الأمريكي لتركيز التبعية مما يجعلنا نغرق عند أول هجوم لصما صرة المضاربة المدفوعة والمحفزة من قبل ساسة حاضنات المال العالمية وهذا الحال يتجسد

  • أوسمعال سي براهيم

    فالوعي بهذا الخطر المحدق بجميع فئات الشعب ومصالحها يستوجب العمل السريع لرص الصفوف لتنمية المكاسب المتوفرة لفائدة الجميع .يبقى علينا استنتاج العبر من أخطائنا المتكررة ،وأن الدولة الجزائرية لن تقوى على تحمل هذا الضغط المستمر الذي تصرفه باعتمادها سياسات التضامن والدعم العشوائي والشعبوي لصالح توسيع دائرة استهلاك المنتوج المستورد والتضحية بمقدرات عناصر التنمية المنسجم الضرورية والمصيرية للمحافظة على وتيرة التطور في مختلف المجالات الضامنة لمقومات تماسك الدولة وقوة إرادتها في مسار المشاركة في المحافظة

  • أوسمعال سي براهيم

    مما أفقدها فرص استثمار المقدرات المالية القوية الضخمة المعتمدة لمشاريع صناعتها الطموحة لتنمية مختلف المجالات والقطاعات وتطويرها ،إنه الحصار، حرب دبلوماسية المال قناع السياسة بورصتها قيم ومبادئ ومواقف مراكز المال والأعمال وعمولاتها المقايضة المساومة التلميح بالضغوط والأخطار التابعة ثم الحشر في زمرة من زمر الأعداء ،إلى غاية المواجهة العلنية تحت عناوين بنود الهيئة(الأممية )ومجلس أمن المال.

    فالتخريب العام الممنهج بفكرة الفوضى الخلاقة هو السبيل لتجديد تمويلها ، اللعبة تترصد مصير شعوب

  • أوسمعال سي براهيم

    ومحاصرة بأنظمة دولية تعكس هيمنة المستدمر القديم الجديد بكل عنفوان قوة وسائله النشطة في إبقاء دور هذه الشعوب في مستوى التبعية الدائمة لمراكز المال والأعمال ورهينة خططهم وصراعات بورصاتهم، يتداولون مصير رقاب الشعوب كما يلعبون أوراق القمار في جلسات كازينوهاتهم،

    هذا الفهم للمنظومة السياسية الدولية والعلاقات الدولية أجبرها على أخذ مواقف وقرارات لا تخدم مصالحها الضيقة مما أفقدها فرص استثمار المقدرات المالية القوية الضخمة المعتمدة لمشاريع صناعتها الطموحة لتنمية مختلف المجالات

  • أوسمعال سي براهيم

    علما أن عالم المال والأعمال لا تحكمه مبادئ الديمقراطية السياسية بل هو الذي يفرض وصفات أنظمة الحكم الديمقراطي على كل بلد وخاصة التي كانت ترزح تحت ثقل نيرها الاستدماري. دولتنا التي أعاد تأسيسها شعب المليون ونصف المليون شهيد بجدارة ، عاشت تجارب ثرية وجادة في مسار التحرر والتحرير،هي قلعة من قلاع الأحرار ، بقيت صامدة أمام كل المخططات العدائية لخلخلة كيانها وانسجامها و زعزعة إرادتها الثابتة في ترقية مشاركة الدول المتخلفة التي بقيت مكبلة بعد تحقيق استقلالها ومحاصرة بأنظمة دولية تعكس هيمنة المستدمر ا

  • أوسمعال سي براهيم

    العالم اليوم يتشكل من جديد ثقافيا اجتماعيا اقتصاديا وفق معايير القوة المادية خالصة من أي اعتبارات أخرى،والكل مجبر في إطار عملية التفكيك والتركيب الحاصلة منذ الثمانين من القرن العشرين وهي متواصلة ،نتائجها غير محسومة على المدى القريب ،مما يجعل من الدول والأمم التي تعرضت لمعول الهدم في بنية نسيجها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي تتسارع إلى مقايضة ما تبقى لربح الوقت في ضمان موقع في النظام العالمي (للتبعية) للعمل بما يتماشى وإمكاناتها ومواردها الطبيعية لتحصل على بعض الامتيازات الظرفية الصورية، علما أ

  • أوسمعال سي براهيم

    جماعة حقوق الأسنان ،فيسارعون بالمساعدات التي تقتنى من صندوق الضمان للأمم المتحاربة فيها من الأكولات والمشروبات والمفرقعات وأجور المغامرين البطالين، وكل ذلك من أجل إعادة بناء إمبراطورية المال التي بها يمررون مشاريع تمويل تنمية الاستهلاك عبر العالم بموصفات ثقافية تدعم التبعية الاقتصادية والسياسية لمراكزها .هذه الصورة البسيطة التي مفادها أن كل مظاهر التوسع لحضارة الاستهلاك تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان أغراضها تكبيل الدول بضغوطات شعوبها لإشباع حاجتهم المصطنعة بثقافة استهلاكية مسيطرة إنها عولم

  • أوسمعال سي براهيم

    ، وتعجز عن توفير الأمن والسلم، فينتشر العنف والإرهاب ، لتتخذه فيما بعد حصان طروادة للتدخل المباشر لحماية مصالح إمبراطورية المال والأعمال، هذا الواقع المفروض تعيشه المنطقة العربية بشكل واضح فالفوضى والصراعات والإرهاب أدوات ومعاول لهدم مقومات الدولة الوطنية التي وقع تعريتها بفعل جهالة سياسات الإقصاء والتهميش وعجزت على خلق دينامكية ثقافية اجتماعية اقتصادية لكل القوى الحية الفاعلة في ظل سلطة دولة قانون المواطنة.

    فالإرهاب جعلوه عصى موسى لقطع البحر بكل حرية و أمان واطمئنان بتجنيد

  • أوسمعال سي براهيم

    يِؤطر من جديد بأطروحات جاهزة للدخول في مواجهة مفتعلة الأسباب ومصطنعة الدوافع توجه خصيصا لتحطيم ألبنا الثقافية الاجتماعية الصامدة وخلخلة مرتكزاتها الاقتصادية بنزاعات وصراعات غير منتهية بين عصب المال فتخمد سلطة الدولة، وتعجز عن توفير الأمن والسلم، فينتشر العنف والإرهاب ، لتتخذه فيما بعد حصان طروادة للتدخل المباشر لحماية مصالح إمبراطورية المال والأعمال، هذا الواقع المفروض تعيشه المنطقة العربية بشكل واضح فالفوضى والصراعات والإرهاب أدوات ومعاول لهدم مقومات الدولة الوطنية التي وقع تعريتها بفعل جها

  • أوسمعال سي براهيم

    حرية الأسواق وديمقراطية الاستهلاك تصنع به وحشا من الإنسان، وترعاه للدفاع على قيم العالم الحر الديمقراطي و مصالحه من أفغانستان ،توظيف صلابة عزيمة معتقداته الدينية وعنف تطرفه في التضحية لدحر مغتصب أرض أخيه في الدين وعرضه فتدفع له حاضنات المال والأعمال الوسائل والمساعدات ، وبعد انتهاء المهمة ، تعيده لأهله مدججا ثائرا رافضا لواقعه أين يستثمر قوته وتجربته في ممارسة سلطة القوة والعنف باسم الجهاد لتدعيم وجوده ومركزه بين ذويه ، يِؤطر من جديد بأطروحات جاهزة للدخول في مواجهة مفتعلة الأسباب و

  • أوسمعال سي براهيم

    رجالات سياساته وأعماله ،فكل الهزات الاقتصادية والأخطار المصرفية الناتجة عن مختلف أشكال المضاربة يكون آثرها مباشر علي واقع اقتصاديات الدول وخاصة تلك المرتبطة عضويا بأسواقها ومصارفها مما يجعل تبعتها تظهر على عدة أصعدة ،ردة أفعال تنذر بانفجار اجتماعي تسو نامي ،تتخذ فيها وبسرعة إجراءات حماية حربية وقائية رادعة لحماية مصالحهم،تزال عن طريقها الحقوق والحريات ،وتحول أزماتها إلى أزمات دولية ،تتبعها بافتعال أحداث و صدامات هنا وهناك وتثير مواجهات تنفخ فيها كل أنواع عصبيات الجاهلية العرقية والقبلية والديني

  • أوسمعال سي براهيم

    لأمر القدرة والمنفعة، ،فأدمغة الأطفال والشباب هدفها الرئيس، فهي تعبأ وتبرمج بأنظمة استهلاكية حسب أهداف مرحلية في سبيل غايات غير إنسانية بطبيعة سوء استعمال المنهج وإسقاطاته بشكل آلي ، فالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والسوق الحرة متعلقة بمصالح آنية لسلطة المال والأعمال ، التي تستعملها فقط لتأكيد توسعها وسيطرتها وأمن مصالحها على حساب هذه القيم التي تدفع بها في مواجهة حقوق ومصالح غيرها ،

    السلم والسلام والأمن الذي تفرضه القوة الطاغية على صاحب نعمتها و ضحية أفكاره وثقافة

  • أوسمعال سي براهيم

    يتبع،إن التفاعل الثقافي الاجتماعي بمختلف أشكاله ووسائله، أصبح المحرك الأساسي لكل عمل سياسي وهو الذي يحدد طبيعة هذه العلاقة ، فالاقتصاد أليبرالي أنتج ثقافة استهلاكية تنافسية اخترق بواسطتها الحدود المغلقة المحصنة بإيديولوجيات سياسوية، فخلخل التركيبة الثقافية الاجتماعية لشعوبنا المستضعفة المقهورة المستلبة الوجود بغايات طوباوية،فالثقافة والمال وجهان لعملة واحدة فالإعلام والاتصال عندهم لا يتحرك قد أنملة ولا ينشط إلا في ظل هذا المنظور، لا وجود خارج نطاق هذا الفكر المادي الصرف الذي أخضع إرادته

  • أوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، إن اللحظة الأولى والهامة في سير التاريخ تكمن في صيانة الشعب والدولة ووقاية مرافق حياتهما، وبتحقيق هده الغاية يستحق رجال التاريخ العظام أن يدعوا أبطالا (أنهم ليسوا أولائك الذين اكتشفوا الحل المناسب المفروض وأرادوه وحققوه ) بل هم عرفوا ما يجب عمله،و من تحلت فيهم متطلبات الظروف، وما كان من الضروري تحقيقه للإنسانية ،منقول،أدعوك لبناء سياق فكري مستمد من مقومات هويتنا التي منحتنا التميز الذي ضحت أجيال متعاقبة للحفاظ عليه لأنه الرصيد الذي يبعث الحياة في كيان الأ

  • يوسف

    " إن لم تؤثر ستتأثر " عبارة بسيطة لمفهوم العولمة , أمريكا و الدول الغربية الأوروبية وصلوا , في التسابق , إلى مستوى لم تصله بعد دولنا العربية و الإفريقية , ببساطة منهجهم و مبدأهم العام : العمل , العلم , العدل. و في النظام السياسي للدولة يعتمدون و يرتكزون على ثلاث محاور : 1 / الديمقراطية الإغريقية كمرجع . 2 / البقاء للأكفاء . 3 / الديمقراطية الحديثة كناتج للثورة الصناعية و العلمية .
    فهم يسيرون إلى الأمام و نحو الأعلى , مثل طائرة ركاب , و ذلك باعتمادهم على عقول العباقرة لديهم و نحن يا أخا العرب ؟

  • جزائري

    المشروع الناجح الذي يكون بديلا لكل هذه المشاريع الهدامة هو المشروع النابع من هويتنا الحضارية والدينية والذي يزاوج بين قيمنا الاصيلة والتقدم العلمي والتقني

  • الطيب

    هل حقيقة يريد لنا الغرب " الإصلاح " !؟ و هل يريد لنا " إصلاح " حقيقي كما نفهمه نحن من معتقدنا !؟ و هل إصلاح حالنا يُهندس في الغرب !؟ كم هو حجم الغباء إذا تصورنا أنّ الغرب يريد لنا " الإصلاح " من خلال الفوضى الخلاقة أو من خلال " الحنانة و اللطافة و الهدوء " أو من خلال استعمار جديد !؟ هذه الأمة المنكوبة ، التائهة ، المتخلفة ،التافهة ، الممزقة ، المخدوعة ، المهانة ، ..هي التي تصلح نفسها بنفسها لأنها و برغم كل ما هي عليه و لكنها تحمل رسالة الإصلاح الخالدة لذاتها و لغيرها... و الأرض سيرثها الصالحون .

  • ابن الريف

    هل الفرد عندهم يتقبل تقلب الحاكم من الاشتراكية الشيوعية الى اقصى الرأسمالية المتوحشة وبنفس الطاقم و الاشخاص انها العبثية التخلفية التي تبيع الاوهام في رابعة النهار هل نحن في مستوى الذي قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا .ان الغرب لايفكر الا في مصالحه الضيقة و هو يخاف من الاحتكام الى الديمقراطية في بلداننا بل و يكفر بها اشد الكفر لان افرزت وتفرز مالا يرضى عنه الغرب في بلداننا سترى الغرب يبكي ليل نهار لو تم تطبيق الوحدة الاسلامية و لو بالكلام فقط .

  • ترامب

    يا سليم اولا السلام
    لقد اتضح كل شيء وزال القناع على العرب في وقت النت والتكنولوجية والهواتف الذكية
    و الساتل والتحكم الروبتي في الاشياء
    كما واضح للعالم وضعية العرب الزمنيةالثقافية الاجتماعيةالدينية والاستعمارية والايدلوجية التاريخية ..
    وللمقارنة بين العرب شيعة وسنة وسلفية وبقية العالم فالامور واضحة للكل الا بعض من المزطولين العرب ممن يتعمد النكران لامور عديدة من بينها البقاء في شمال افريقيا و..
    لم يبق لنا يا سليم ويا جزائريين الا النهوض بهويتنا ووللقضاء على الفكر العروبي الصهيوني