-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مفاجآت “الأغلبية الصامتة”

مفاجآت “الأغلبية الصامتة”

حين وجه عبد العزيز بلخادم رسالة الى خصومه ممن يجمعون التوقيعات لتنحيته قال فيها بأنه سيستقيل إذا لم يفز حزبه في تشريعيات ماي 2012م لم يصدقوه لأنهم اعتقدوا أن الرئيس بوتفليقة قد تخلى عنه حين أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا يعلن بأنه لا يمثل إلا نفسه في نشاط برمج له بفرنسا.

فما  قصة البيان؟ وهل يستقيل خصومه إذا فازت الجبهة بالانتخابات؟ وكيف سيكون مصير حزب جبهة التحرير في حال عدم الفوز؟.

 

الهزيمة والانتصار

عندما صرح رئيس أحد النوادي الرياضية الأوروبية بأن انتصار فريقه شاركه فيه الجميع أما هزيمته فتحملها وحده، وجد تصريحه دعما إعلاميا كبيرا لأنه قال الحقيقة التي طالما تغيب أثناء المعارك السياسية أو المنافسات الرياضية..

وإذا كانت هناك أحزاب في الجزائر تخرج من الكهف في كل موعد انتخابي وتعود إليه بعد الهزيمة، فإن قانون الأحزاب الجديد فتح المجال لدفن جثث هذه الأحزاب، ولكن الأحزاب التي يصرح قادتها بالفوز المسبق ولا يتحقق ذلك لا يستقيلون مثلما يحدث في البلدان الديمقراطية وإنما يترشحون للرئاسيات دون حياء.

لم يقل بلخادم مثل جان بول سارتر (الآخرون هم جهنم) وإنما طلب من خصومه مهلة للاستقالة في حال عدم الفوز، فهل سيستقيلون في حال فوز الحزب أم يعملون بفكرة الانتصار ملك الجميع والهزيمة ملك الأفراد؟.

 

قصة البيان الرئاسي

بمجرد ما أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا تعلن فيه ان مشاركة عبد العزيز بلخادم في النشاط المزمع إجراؤه في فرنسا (شخصية) ولا يمثل رئيس الجمهورية في هذا النشاط، تحرك أعضاء في المكتب السياسي واللجنة المركزية ممن تم إقصاؤهم من قوائم الانتخابات القادمة لجمع التوقيعات للإطاحة بالأمين العام للحزب، ظنا منهم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تخلى عنه.

بلخادم يريد أغلبية، وأحمد أويحيي يريد أغلبية، وأبوجرة سلطاني يريد أغلبية، وعبد الله جاب الله يريد أغلبية، وحسين آيت احمد يريد انتخابات نزيهة، ولويزة حنون تريد موقعا جديد

والحقيقة التي لم تنشر أو تقل لخصوم بلخادم هي كما رواها لي احد المشاركين فيها، وتتمثل في أن بلخادم أبلغ المقربين إليه بأن اسمه في برنامج النشاط المقرر في فرنسا اقترن بالصفة الرسمية لوظيفته (وزير دولة وممثل الرئيس) وعليه أن ينبه المشرفين على النشاط بأنه يمثل نفسه وحزبه فقط، ويبدو أن البيان الذي أصدره لم يحظ بالتوزيع الكافي مما جعله يطلب من الرئاسة التوضيح حول مشاركته، فجاء البيان تلبية لمطلبه بإزالة الالتباس، فاعتقد البعض من الغاضبين بأن الرئيس تخلى عنه فسارعوا الى جمع التوقيعات وكان ما حدث.

 

 

مهري، وبن حمودة وبن فليس وبلخادم

ما لا يعرفه الكثير أن الانقلابات في جبهة التحرير الوطني منذ الانقلاب العلمي على الراحل عبد الحميد مهري إلى غاية اليوم تطبخ في دوائر المصالح الأمنية، باعتبار أن حزب جبهة التحرير ما يزال يستخدم كحاجز وقائي للسلطة وكتضليل للرأي العام، فالمرحوم عبد الحميد مهري عندما أراد تطليق الحزب من السلطة طلقته منه، وعندما توهم بوعلام بن حمودة بأن له سلطة على الحزب في اقتراح أعضاء اللجنة المركزية تمت تصفيته خلال أسبوع من مصالح الرئاسة، أما علي بن فليس فإن ارتباطه بالرئاسة والمصالح والعدالة والجنرالات جعله يتوهم أنه المرشح الأوفر حظا في رئاسيات 2004م فتم تطليق حزب جبهة التحرير منه، واليوم هناك أطراف لا تريد أن تبقى الرئاسة في الغرب فتحركت دواليب المرشحين المحتملين لإبعاده عن الحزب..

والتضليل الذي يقوم به الكثير هو اعتبار حزب جبهة التحرير هو الذي قاد الثورة ومحاولة ربطه بالماضي الى جانب جيش التحرير، والحقيقة التي لا يريد هؤلاء كشفها للجميع هو ان حزب جبهة التحرير ولد عام 1989م مثل بقية الأحزاب وفق التعددية الحزبية، لكنه كان الابن المدلل للسلطة الحاكمة، لكن حين انتقلت هذه السلطة إلى الإدارة أوجدت حزبها الجديد وهو (التجمع الوطني الديمقراطي)، وإذا تخلت عنه في تشريعيات ماي 2012م فإنه سيلتحق بحزب جبهة التحرير.

بلخادم يريد أغلبية، وأحمد أويحيى يريد أغلبية، وأبوجرة سلطاني يريد أغلبية، وعبد الله جاب الله يريد أغلبية، وحسين آيت احمد يريد انتخابات نزيهة، ولويزة حنون تريد موقعا جديدا، والكل يراهن على أصوات الإدارة، لكن مفاجآت الأغلبية الصامتة التي دافع عنها المرحوم محمد بوضياف هي التي ستنهي أوهام من يطمعون في كسب أصواتها مع الاعتذار لـجريدة الأغلبية الصامتة الالكترونية“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • مواطن مهوش فهمان

    بالله عليكم كثرت المصطلحات التي يستخدمها بعض النخب وخاصة منهم المثقفون من كتاب و اعلاميون حيث يكثرون الكلام عليها و لكن يبدو ان كلها باقية مبنية للمجهول و لا يمكن للبسطاء من معرفتها ولهذا ارى من وجهةنظري انها تضليلية لتعتيم الوضع ويبقى المفسدون يلعبون الاعيبهم تحت تمويه اصحاب الاقالام والذين يبيعون الكلام في الفضائيات من وراء الحبار اوعلى شاشة اليتمية المسكينة.ومن هنا اريد من الدكتور ان يوضح الامور ويسمي الاسماء بمسميتهاويعطي الفرق بين مثلا السلطةوالادارة.المصالح والمصالح الامنيةكماجاءفي المقال

  • alsamie

    أنا لدي سؤال الأخ عبد العالي لماذا رخصت السلطة في ظرف قياسي لهذا الكم الهائل من الأحزاب. ما السر في ذلك

  • tania taniadz

    الله يا أستاذي ولكنك منحاز جدا الى بلخادم فالشعب يعرف حقيقته ومستيل أن يفوز بالإنتخابات الرئاسية فهناك من أنظف منه.

  • elkhalifa

    نزيدك رئيسا للجزائر هكذا نريد رجالات الجزائر .

  • عبد السلا م

    والله يا دكتور انت فعلا داهية وكل مقالاتك حفيفة واصل

  • محمد

    الحقىقة لا لبس فيها ان بلادنا تحتاج التغيير نريد ان تسود اللعبة الدمقراطية نتاسف اننا متاخرين لقد تحررنا من الاستعمار من اجل ان نعيش حياة سعيدة

  • missoum

    ومن اجل هدا وداك يا دكتور نادى المرحوم مهرى بتغيير النظام ويعنى بتغيير النظام وضع حد لتدخل الامن فى السياسه اد من غير المعقول ان تدار سياسات دول فى الخفاء مهما كانت الحجه لان المعنى المباشر و الاول والاخر هو الشعب وادا غو يب الشعب فهدا حكمه الفشل او لبريكولاج كما نرى
    ومن جهة اخرى لست من مناصرى معاقبة هاته او تلك بل القول بصراح ان من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد واخطاء فله اجر واحد ومن الصواب الاعتدار عن الخطاء والاعتراف بالضعف ليس عيبا بل قوة يتمتع بها الرجال الصادقين و المخلصين شكرا لك

  • حشيشة طالبة معيشة

    صراحة يا أخ عبد العالي أنا من أشد المتابعين لمقالاتك و تدخلاتك , بارك الله فيك , ما يشدني إليك فعلا هو تحليلاتك الواقعية وكلامك المباشر , يا أخي هذا النظام الذي قاد ويقود البلاد نحو الهاوية , ألم يحن الوقت على الأقل ليعترف بفشله و يغادر ..ولا معزة و لو طارت ..يا أخي والله لن أتكلم على الأفلان و لا الأرندي ولا على دهاليزهم ..ببساطة لأنهم يلعبون دور المهرجيين في مسرحية بائسة ملها الشعب ..وأصبحوا كارت محروق ..وأجزم أن من لا يعرف إفلاس الجزائريين وانتهازيتهم فلينظر لقيادات هذه الأحزاب.

  • نذير

    ألا ترى معي أن وصف الظلام سهل ويقدر عليه الجميع .. فالظلام لونه أسود .. أليس من العقل أن نفكر في فعل شيء ما كإيقاد شمعة تبدد الظلام الحالك الذي يعم الجزائر الحبيبة.
    أرى أن هذه فرصة مواتية لمعاقبة الظلام (FLN و RND) .. هذه الفرصة التي تدفعها نسمات الربيع العربي وتحط على أيدينا راجية وملحة علينا أن نمسك بها ولا نتركها تتيه مع النسمات... التكتل الاسلامي الأخضر.

  • abdo

    حزب حبهة التحرير أصبح عبئا على الدولة الجزائرية وشعبها وبلخادم عندما يقول يجب أن نفوز بالمر تبة الأولى فهو يشير إلى مناضليه بضرورة تزوير الإنتخابات لأن الجبهة لم تفز أبدا بإنتخابات نظيفة وإدا لم يفعل بلخادم ذلك أزاحوه وال 20 ألف عسكري المسجلين بعد غلق القوائم الإنتخابية إحتياط ل fln أو rnd في جالةعدم نجاح عملية التزوير داخل الكاتب الإنتخابية .

  • farouk

    الاغلبيه الصامته لا يمكنها ان تفعل شيئا امام الاقليه المزمجره
    يا استاذ لان الرابح في الانتخاب هو الذي تزكيه الادارة وتلك سنه اصبحت قائمه وما ينكرها الا الذي لا يفهم دور الاداره الجزائريه.
    الاداره صارت هي الحزب والوالي هو المحافظ ومن يستنخب لا يفهم في العمليه شيئا اما الناخب الحقيقي فلا يمثل الا النسبه القلييله.
    واما بلخادم فان القوم سيتصالحون وستكشف الايام ان مصالحهم اكثر من ممتلكات الامه ولهذا فتباكيهم ما هو الا نزوة عابره واحداث فبركت لحاجه في نفس يعقوب سيقضيها في الوقت المناسب