مقري: لا تورطونا معكم في المديونية
وجه عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم رسالة للسلطة مفادها أن نعيم البحبوحة المالية التي تشتري بها الذمم تسير نحو الزوال والفناء، وستضطر للمديونية التي ستعيد الجزائر للسنوات الماضية تفقد السلطة عصا التحكم في الجبهة الاجتماعية ما يجعلها تعمل على توريط المعارضة معها، مضيفا أن الجزائر لن تسقط مهم عبث العابثون بها.
استغل عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم فرصة انعقاد جامعته الصيفية، الإثنين، ليؤكد مجددا أن البحبوحة المالية التي عاشتها الجزائر تسير نحو الزوال، ما يورط السلطة ويخرجها من النعيم الذي عاشته لسنوات، مضيفا أن مشاكل الجزائر اليوم هي بنيوية وآثارها أخطر هذه المرة، لاسيما بعد تراجع الاحتياط وتراجع الصادرات وارتفاع الواردات، ويضاف لها العمالة للخارج والحرص على خدمة المصالح الأجنبية من أجل شراء تأييدهم للبقاء في السلطة خصوصا بعد العهدة الرابعة المفروضة على – حد قوله -، معتبرا مشاكل الجزائر في هذا الشق ليست بالجديدة فقد عاشتها في سنتي 1986 1988 ، لكن هذه المرة ستكون أقوى باعتراف من أعلى المسؤولين في البلاد ومنهم رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي قال أن شبح 1986 يهددنا.
كما قدم مقري السيناريوهات المحتملة في الفترة القادمة والبدائل التي ستقدمها السلطة للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها من خلال إفقار الشعب بسياسية تخفيض العملة، ووقف المشاريع المختلفة غير المسجلة ثم المسجلة التي من شأنها أن تعطل مشاريع الاستثمار وتفقد مناصب الشغل، يأتي بعد ذلك احتمال آخر وهو اللجوء إلى المديونية التي ينجر عنها تقديم تنازلات.
وتصبح الحكومة تحت وصاية صندوق النقد الدولي الذي لن يسمح بدعم الأسعار ومجانية التعليم والصحة والسكن، الأمر الذي سيفجر الوضع الاجتماعي، ويجعل السلطة تستعين بالمعارضة لتوريطها لتخلق بعد ذلك أزمات أكبر.
كما جدد مقري دعوته لجل الأطياف السياسية لضرورة تجسيد “توافق وطني” لمواجهة مختلف التحديات، مبرزا أن نجاح هذا المسعى يتطلب “جلوس السلطة والمعارضة حول طاولة الحوار بدون شروط مسبقة من الطرفين”.
وأضاف أنه بعد تنفيذ مرحلة الحوار سيتم الانتقال إلى مرحلة النقاش حول مختلف المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل “توحيد” الرؤى المستقبلية حول مختلف القضايا الوطنية والدولية “بغية مواجهة التحديات المستقبلية والتوترات .
وبخصوص عودة حمس لتنظيم الجامعة الصيفية بعد انقطاع دام ثلاث سنوات قال رئيس الحركة أن سببه المباشر يعود لتوقف السلطة عن تقديم التسهيلات التي كانت تمنحها للأحزاب بتمكينها مجانا من الهياكل والأحياء الجامعية، غير أن الزخم الذي عرفه الحزب من مشاريع سياسية فرض عليها تنظيمها هذه السنة.