مناوشات وفوضى في قرعة ترقيم التشريعيات!
عاشت قاعة المداومة التابعة للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، السبت، فوضى واستياء بمناسبة إجراء عملية القرعة الخاصة بالترقيم الموحد لقوائم المترشحين لتشريعيات 4 ماي، حيث وجه الحضور من القيادات الحزبية وممثليها انتقادات لاذعة لهيئة عبد الوهاب دربال التي أشرفت على العملية بسبب اختيارها قاعة لم تكن تصلح لمثل هذا الحدث على- حد وصفهم-.
وتعرفت الأحزاب السياسية المشاركة في التشريعيات، على رقمها التعريفي في عملية قرعة أدارتها اللجنة الدائمة التابعة للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، في جو مضطرب سببه تأخر انطلاق العملية لمدة ساعتين، وانتقادات بخصوص القاعة التي لم تكف الحضور من وسائل الإعلام وممثلي الأحزاب السياسية، فضلا عن احتجاجات شكلية متعلقة بالتنظيم وأخطاء في تسمية الأحزاب السياسية.
وأشرف على العملية التي تأتي تطبيقا لأحكام القانون العضوي رقم 16/10 المتعلق بنظام الانتخابات، نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، موسى يعقوب، الذي أكد أن الغرض من الرقم الوطني الموحد للقوائم الانتخابية، هو تعريف الناخب بالقوائم الانتخابية، مبرزا أن هذه العملية “معمول بها في كافة الأنظمة الانتخابية في العالم”، مضيفا أن الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات 4 ماي، من حقها التعرف على رقمها النهائي، خاصة أن قوائم المترشحين أغلقت بعد الانتهاء من عملية الطعون، الأربعاء الماضي.
بالمقابل، أسفرت نتائج هذه القرعة عن توزيع الأرقام على قوائم الأحزاب المتنافسة، حيث نالت الحركة الشعبية الجزائرية “الامبيا” رقم “33”، حزب الفجر الجديد “28”، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رقم “20” وجبهة القوى الاشتراكية “23”، فيما نال التجمع الوطني الديمقراطي “17”، والاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء”9″، وكذا تحالف حركة مجتمع السلم “26” وحزب العمال رقم “5”، بينما تحصل حزب جبهة التحرير الوطني على الرقم “34”، فضلا عن باقي التشكيلات الحزبية المقدرة بـ53 حزبا سياسيا ستدخل غمار هذه الانتخابات.
ومعلوم أن المفتش العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية عبد الرحمن صدني، سبق أن أعلن أن الأحزاب السياسية والمستقلين قدموا 1088 قائمة مترشحين للانتخابات البرلمانية المقررة يوم 4 ماي، منها 164 قائمة لمستقلين، و65 قائمة لتمثيل الجالية الجزائرية في الخارج، هذا وينتظر إجراء قرعة أخرى، خاصة باختيار القاعات بين مختلف التشكيلات الحزبية التي ستدخل غمار التشريعيات، غدا الاثنين، بحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.