-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التصفيات المتتالية و"الإحترافية" تنقل الرعب إلى المغتربين

من وراء اغتيال 10 جزائريين بفرنسا؟

الشروق أونلاين
  • 13402
  • 20
من وراء اغتيال 10 جزائريين بفرنسا؟
الأرشيف

أثارت جرائم القتل التي استهدفت رعايا جزائريين على الأراضي الفرنسية، العديد من التساؤلات في مختلف الأوساط الرسمية والشعبية، خاصة وأن تلك الجرائم الغريبة، أغلبها وقع بالمقاطعتين 14 و15 بمدينة مرسيليا، كما أن أغلب ضحاياها ينحدرون من منطقة واحدة بالجزائر وتحديدا من ولاية خنشلة، قبل التحاق مغترب من تلمسان، بالقائمة، ناهيك على أن هذه الجرائم تم تنفيذها بطرق مروعّة وأساليب مختلفة، ولم يخل بعضها من الاغتيال رميا بالرصاص، وأمام الملأ، من طرف مجهولين لازالت تحقيقات الشرطة الفرنسية متواصلة للكشف عن هويتهم وانتماءاتهم وكذا خلفيات ارتكابهم لتلك الجرائم الشنعاء في حق مغتربين جزائريين.

وقد تسارعت الأحداث وتزايدت معها جرائم القتل، بداية من شهر أفريل من السنة الماضية، عندما أقدم مجهولون على قتل الضحية لاغة جمال المنحدر من ولاية خنشلة، بطعنات خنجر قبل رمي جثته من الطابق 14 من شقة عمارة في المقاطعة السابعة بمدينة مرسيليا، وهو لم يكن يتجاوز من العمر 43 سنة، وعلى الرغم مما أثير حول هذه الجريمة، إلاّ أنه وبعد مضي قرابة تسعة أشهر كاملة عنها، ولحد الساعة لم تظهر أية نتائج للتحقيق التي باشرتها الشرطة الفرنسية وقتها، قبل أن تعود جرائم القتل لتغطي مشهد الأحداث بولاية خنشلة، مع نهاية سنة 2017، حيث أنه لم يعد يكاد يمضي أسبوع، حتى يتم تسجيل ضحية أخرى من أبناء ولاية خنشلة، على الأراضي الفرنسية غدرا.

 

أول جريمة.. وألغاز مؤجلة

وكانت أول جريمة قتل شهدتها فرنسا خلال شهر ديسمبر هي تلك التي استهدفت الشاب نعيم فطيمي البالغ من العمر 28 سنة، والذي اغتيل رميا بالرصاص في الـ 25 من ديسمبر من السنة المنقضية، وبعده يزيد زرفة البالغ من العمر 27 سنة والذي تم قتله أيضا رميا بالرصاص في التاسع من شهر جانفي، ولم تمض إلاّ ساعات قليلة بعد تلك الجريمة، حتى عثر على محمد فريد البالغ من العمر 54 سنة، في العاشر من جانفي، جثة هامدة ومشنوقا في ظروف لازالت حيثياتها وملابساتها غامضة إلى حد الساعة، وبعد ذلك عثر على الضحية قرفي ياسين البالغ من العمر 53 سنة، جثّة مذبوحا بباريس.

وهكذا توالت جرائم القتل في حق الرعايا الجزائريين، ليستيقظ سكان ولاية خنشلة في 19 جانفي على خبر العثور على الضحية حشايشي عماد البالغ من العمر 26 سنة، جثّة هامدة بمدينة ليون فرنسية، دون تقديم أية تفاصيل حول ظروف وحيثيات وفاته، وما إن كانت حالة الوفاة طبيعية أو أنه كان كسابقيه ضحية جريمة قتل، ولم يمر أسبوع واحد حتى تعرض الضحية منير عركوس البالغ من العمر 27 سنة، إلى جريمة قتل بشعة بعد أن تم إطلاق عيارات نارية عليه، قبل الإقدام على حرق جثته والتنكيل بها.

 

وتستمرّ التصفيات.. والمنفذ حرّ طليق

بعد ثلاثة أيام من ذلك وتحديدا في 28 جانفي، تم اغتيال بن خيرة عبد القادر البالغ من العمر 29 سنة، رميا بالرصاص، ليختتم مشهد سنة 2017، بمحاولة القضاء على الرعية الجزائري علاوة بالعاج البالغ من العمر 49 سنة، رميا بالرصاص، ولازال لحد الساعة يخضع للعلاج بمستشفى مدينة مرسيليا، ولم تتوقف جرائم استهداف الرعايا الجزائريين المنحدرين من ولاية خنشلة، عند هذا الحد، بل أنها لا زالت مستمرة، وامتدت حتى إلى بعض المغتربين المنحدرين من ولايات أخرى، بعد أن سقط الجمعة الماضية الضحية مراد ميلودي، البالغ من العمر 29 سنة، والمنحدر من ولاية تلمسان، برصاص تلك العصابات بمدينة مرسيليا الفرنسية.

 وإن كانت التساؤلات كلها تدور حول خلفية وأسباب استهداف رعايا جزائريين منحدرين تحديدا من ولاية خنشلة، فإن علامات الاستفهام الكبرى تطرح حول حقيقة الخلفيات والأسباب التي دفعت بمرتكبي تلك الجرائم إلى استهداف الرعايا الجزائريين عموما والمنحدرين من ولاية خنشلة خصوصا، بل أن الغريب في الأمر لماذا لم تتوصل الشرطة الفرنسية ورغم إمكانياتها الضخمة في التحقيقات التي تباشرها مع كل جريمة، إلى غاية اليوم، إلى تحديد هوية مقترفي تلك الجرائم.

 

سيناريوهات متضاربة.. والحقيقة غائبة

لتبقى كل الاحتمالات واردة وفي مقدمتها أن عصابات مسلحّة تقف وراء تصفية رعايا جزائريين جسديا، وهو ما يفتح المجال للتساؤل أيضا لماذا المغتربين المنحدرين من ولاية خنشلة تحديدا؟ كل تلك الأسئلة تبقى في حاجة إلى أجوبة من طرف السلطات الفرنسية، بعد الدعوى القضائية التي حركتها المصالح الجزائرية المختصة والمخوّلة، والتي طلبت بفتح تحقيق دولي بشأن جرائم القتل المتكررة في حق رعايا جزائريين على الأراضي الفرنسية، وكذا تكليف وزارة الشؤون الخارجية لمحاميها بمتابعة الملف.  

وفي انتظار الإجابة عن الاستفسارات وظهور الحقيقة، تبقى جرائم القتل على الأراضي الفرنسية مستمرة، لتستمر معها حالة الخوف والترقب في أوساط الجالية الجزائرية هناك، وكذا حيرة أهل الضحايا وذويهم المتواجدين هنا في الجزائر، والذين لم يجدوا من يجيب على الأسئلة التي تراودهم حول أسباب وخلفيات استهداف أبنائهم المغتربين بتلك الجرائم البشعّة.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • شاهين

    تدخل الحكومة الجزائرية يبقى محدود ومن الجانب الدبلوماسي فقط لأن الأمر يتعلق بمواطنين يحملون الجنسية الفرنسية أي فرنسيين جزائريون الأصل و فقط ,

  • بلومو

    كل الدلائل تصوب الانظار الى تصفية حسابات بين عائلات من اصول جزاءرية منغمسة في تهريب والاتجار بالمخدرات ، يبدو حسب المعلومات الولية أن هناك عائلتين جزاءريتين مرتبطتين بسوق المخدرات اعلنتا الحرب على بعصهما وقتل من هذا النوع هو عمل المافيا وهذا معروف

  • Bilal

    نتوما اللي راكم خايفين ومرعوبين وديرو وتكبرو فالحالة هادو اللي ماتو تصفية حسابات بين اصحاب دعاوي الشر وفي مرسيليا كل عام يسقط حوالي 50 قتيل بسبب تصفية الحسابات بين المجموعات اللي تتحكم في السوق المخدرات في مرسيليا وضواحيها

  • بدون اسم

    oui c vrai des mafia de la drogue

  • محمد

    والدليل ؟

  • محمد

    أين جماعة "Je suis Charlie " ؟ ...ألن تغيروا صور الفيسبوك للأسود ؟

  • Bilalou

    هادي تصفية حسابات بين اصحاب دعاوي الشر واغلبية المتوفين من ابناء فرنسا زايدين هنا والحاجة التالتة كل عام راهي تصرا هكدا نتوما برك هادي المرة الاولة اللي راكم تهدرو علا هدا الموضوع في عام 2016 صرات 38 اغتيال في مرسيليا 30 من الضحايا جزائريون الاصل واغلابية القتلة لاقاوهم جزائريون الاصل هادي تصفية حسابات في مرسيليا بين عائلات جزائرية للاستحواد علا السوق

  • الشاوية باتنة

    الى السيد العباسي الجزائر أرض الله، لماذا كل هذا الحقد على الشعب المغربي هم مسلمون واخواننا في الدين والعروبة ومن الجزائريين الذين تزوجوا من المغربيين فمن فضلك كفاك تهجما على اخواننا المسلمين في المغرب وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". رواه كل من البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل رحمهم الله أجمعين...ونسأل الله تعالى أن يوحد المسلمين على أعدائهم.

  • خرجوا للعيب

    هذا عمل محترفين ولا ٱظن السلطات الفرنسية غافلة عما يجري أشم رائحة الإبتزاز!!!

  • نور

    هذه مجرد اشاعات الهدف من اطلاقها هو تشويه سمعة المغتربين لصرف الأنظار عن السبب الحقيقي لأنه من غير المعقول تصديق كل ما يُقال لمجرد الاستنتاج والتفكير السينمائي حتى السلطات الفرنسية لم تُصرح بهذا رغم التحقيقات وإلا كانت أو المصرحيين بالأمر لا تزيدوا عائلات المغدوريين حزنا وحُرقة

  • سمير -قايس

    راه كل شيء باين يعني ما فهمتوا و الو ----- راهو reglement de compte بيناتهم بين الجزائرين على العموم

  • chafik

    مرسيليا معروفة أنها بؤرة للمخدرات والإنحرافات والمافيا أنا شخصيا أرى تصفية مثل هؤلاء أفضل بكثير حتى لا تنتقل العدوى إلى داخل الوطن. قبل كتابة أي مقال يجب التحقق اولا من هواية وليس هوية هؤلاء الأشخاص المغتربينز وكذلك ملفاتهم القضائية.

  • بدون اسم

    لو كنا في دولة محترمة وتحترم الشعب, لكانت الدولة قد استدعت سفيرها الفرنسي وقامت القيامة, حتى اجبرت السلطات الفرنسية على التحقيق, ولا تكررت تلك الاغتيالات المجهولة كما حدثت مع الرعية الصينية بباريس العام الماضي اغتالته الشرطة وبالفور غضبت الصين بشدة واستدعت السفير الفرنسي ببكين وجرت الوزير الخارجية الفرنسي بالاعتذار لصين وتوقفت الاغتيالات اما نحن 10 ضحايا قليلة لسلطات في كوكبهم وحتى السفير جزائري بمرسيليا "مالاباليش" لكن واضح اننا لا نشبه الصينيين في اخلاقهم ولا حكومتهم طبعا

  • barkani

    كل ضحايا اصحاب سوابق .ولهم مطاعم ومحلات لتبيض اموال المخدرات والقتال بينهم بعض .اما المهجرين شرفاء فلاخوف عليهم ولسنا مرعبين .

  • العباسي

    من وراء اغتيال 10 جزائريين بفرنسا؟ المخزن المخربي مع اليهود

  • TABLATI

    الذي وراء هذه الجرائم هو سكوت الاموات لمسؤولينا من رئيس و وزراء و ممثلين دبلوماسيين و نواب و غيرهم . المقتول جزائري مسلم ارهابي و القاتل فرنسي ديمقراطي مسكين . و الله اعتقد ان المعاملة بالمثل هو الحل الانسب لهذه المشكلة ....اووووووو عشرة يا جدك بزاف هاذو قاع تاع لا دروق

  • حروشي

    انهم قوم من شر ما خلق يقال لهم لمراركة.

  • باهي

    اخشى ان يكون القاتل و المقتول في مرسيليا من اصول جزائرية. و هذه الحالة ليست جديدة بل تدوم من عدة سنوات.

  • samir

    حسب ما ورد في اليوتوب من بعض المغتربين ،فإنن هده الإغتيالات لها علاقة بتموقع مافيا المخدرات في عدة مناطق بفرنسا و دالك لسيطرة جماعة على حساب جماعة أخرى على مناطق بيع المخدرات.

  • Mohamed

    نلاحظ في كل الصور تاع هده الاغتيالات الشرطة الفرنسية و اقف les mains derrière le dos
    كي شغل متفرج خاطينا حنا بيناتهم
    إدا الجزائر تنتظر كشف العصابة
    Langage Non Verbal - Les mains derrière le dos يخبي سر