مهلة أخيرة للإدارات بخصوص مخططات التوظيف إلى غاية 10 نوفمبر
تحفظات قانونية ومعطيات جديدة في المناصب المالية وراء القرار
قررت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري تمديد آجال المصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية 2026، المودعة ضمن الآجال المحددة سابقا، إلى غاية 10 نوفمبر المقبل، كآخر أجل وبصفة استثنائية ونهائية، وذلك بسبب التأخر المسجل في رفع التحفظات القانونية بشأن بعض المخططات، إلى جانب بروز معطيات جديدة في مدونة المناصب المالية خلال الثلاثي الرابع من السنة الجارية.
وأوضحت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، في برقية إرسال تحمل رقم 3763، مؤرخة في 18 أكتوبر 2026، اطلعت عليها “الشروق”، وموجهة إلى الأمناء العامين للوزارات والولاة ورؤساء مفتشيات الوظيفة العمومية للولايات، أنه تقرر تمديد آجال المصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية إلى غاية 10 نوفمبر المقبل، مع التأكيد على أن هذا التاريخ يمثل آخر تمديد للمصادقة على المخططات المعنية بعنوان السنة المالية الجارية.
وجاء هذا القرار، حسب المراسلة ذاتها، تبعا لتقييم حصيلة مدى تقدم عملية دراسة المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية والمصادقة عليها، حيث سجلت مصالح الوظيفة العمومية تأخرا في رفع التحفظات القانونية التي أبدتها بشأن بعض المخططات المودعة، عقب إخضاعها للدراسة، وهو ما استدعى إقرار مهلة إضافية لاستكمال عملية المصادقة عليها، ضمانا للسير الحسن لتسيير الموارد البشرية.
كما أرجعت المديرية العامة قرار التمديد إلى بروز معطيات جديدة في مدونة المناصب المالية خلال الثلاثي الرابع من السنة الجارية، وهو المعطى الذي أُخذ بعين الاعتبار إلى جانب التأخر المسجل في معالجة التحفظات القانونية، بما يسمح باستكمال الإجراءات المتعلقة بالمخططات المعنية قبل انقضاء الأجل الجديد.
ويأتي هذا الإجراء استكمالا للتمديد السابق الذي أقرته المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري بموجب البرقية رقم 3373، المؤرخة في 2 سبتمبر 2026، والتي تقرر بموجبها تمديد الآجال القانونية لإيداع ودراسة المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية والمصادقة عليها، من 15 مارس 2026، المحدد أصلا كآخر أجل، إلى غاية 30 سبتمبر من السنة نفسها.
غير أن تقييم حصيلة العملية، عقب انقضاء المهلة السابقة، أظهر استمرار بعض التحفظات القانونية التي لم يتم رفعها بشأن المخططات المودعة، ما دفع المديرية العامة إلى إقرار تمديد جديد يقتصر هذه المرة على استكمال المصادقة على المخططات التي أودعت ضمن الآجال سالفة الذكر، من دون أن يشمل القرار إعادة فتح آجال إيداع مخططات جديدة.
وشددت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، في ختام مراسلتها الموقعة عن الوزير الأول وبتفويض منه، على الطابع الاستثنائي لهذا الإجراء، مؤكدة أن تاريخ 10 نوفمبر 2026 يمثل آخر تمديد للمصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية المعنية، بعد أن سبق تمديد آجال العملية إلى نهاية سبتمبر الماضي، كما وُجهت نسخة من البرقية إلى المدير العام للميزانية للإعلام، في إطار استكمال الإجراءات المرتبطة بالمخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية 2026.
هذا وتشكل المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية أداة أساسية لضبط احتياجات الإدارات والهيئات العمومية من الموارد البشرية، وتحديد العمليات المرتبطة بتسييرها على مدار السنة، بما يضمن تنظيم هذه العمليات وفق الاحتياجات الفعلية لكل هيئة والإمكانات المتاحة لها.