-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعضهم اعتكف في المنازل أمام المكيّفات الهوائية

مواطنون يواجهون موجات الحر الاستثنائية بالمطاريات والنوم في الأسطح

الشروق أونلاين
  • 4557
  • 2
مواطنون يواجهون موجات الحر الاستثنائية بالمطاريات والنوم في الأسطح
الأرشيف

تحوّلت موجة الحر وتجاوزها المعدل الفصلي هذه الأيام لهاجس يؤرق المواطنين، فيحتجز بعضهم داخل بيوتهم ويجعلهم رهن المكيّفات الهوائية، بينما دفع بمجموعة أخرى للبحث عن طرق وأساليب تخفف الحرارة عنهم وتشعرهم بالانتعاش، سواء خلال توجههم لمراكز عملهم أو أثناء تواجدهم في السوق لاقتنائهم حاجياتهم بل وحتى داخل مساكنهم.

 تختلف الطرق التي اهتدى لها بعض المواطنين للتصدي لموجات الحرّ الاستثنائية المتعاقبة، والتي تخطت الأربعين في بعض الولايات وتجاوزت الخمسين درجة في المدن الجنوبية، فارضة بذلك حظر تجوّل لا يسمح بالخروج خلاله إلا للعمل أو للمضطرين.

ووجدت بعض السيدات في حمل المطاريات الشتوية والسير بها في شوارع العاصمة الحل الأمثل لإبعاد أشعة الشمس وتفادي ضرباتها، غير آبهات بتعليقات الشباب ونظرات الاستغراب التي ترافقهن فحماية أجسادهن أهم من نظرات الآخرين، وأخريات ارتدين قبعات الرأس الصينية التي تعوّد الشباب على ارتدائها في الملاعب. 

ولأن القدمين يلعبان دورا هاما في الشعور بالحرارة خصوصا الأصابع، فهي من الأجزاء الحساسة جدا وتبريدها يسعد على تبريد الجسم بالكامل، توصل الكثير من الموظفين في مختلف الإدارات لفكرة الاستغناء عن الحذاء واستبداله بالخفين “البليغة”، فأصبحوا يقصدون مراكزهم الوظيفية بها حتى لجأ بعض المديرين لإصدار تعليمة تحظر التجوال بها.

وتجد العائلات المقيمة في الأحياء الشعبية ممن لا تملك مكيّفات هوائية أو لا تشغله تفاديا للمرض، النوم في أسطح المنازل حلا مناسبا جدا فهو يسمح لهم بالتمتع بالهواء البارد، وهناك من يفضّلون وضع أفرشتهم وملابس نوم داخل الثلاجة ساعات قبل النوم ثم يخرجونها باردة منعشة. وتظل النوافذ في هذه الأحياء مغلقة طول اليوم حتى لا تتسرب أشعة الشمس الحارة لبيوتهم وبعد آذان المغرب يفتحونها.

بينما تقدم بعض الفتيات على وضع مروحة وبجوارها صحن يحتوي على مكعبات الثلج فكلما هب الهواء اصطدم بالثلج فيتحول لبارد ويبرد بذلك الغرفة بأكملها.

ولتجنب أمراض الصيف ينصح الأطباء المواطنين بتفادي التعرض لأشعة الشمس في أوقات الظهيرة، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة بقصات واسعة وبألوان فاتحة حتى يتجنب مرتدوها الشعور بالحر، والحرص على إراحة القدم من خلال ارتداء الأحذية المفتوحة وذلك لتجنب إصابة القدمين بالبكتيريا والفطريات الناتجة عن التعرّق.

كما يدعو المختصون إلى ضرورة شرب كميات كبيرة من السوائل وتناول الفواكه بكثرة مثل البطيخ الأحمر والأصفر، العنب وتفادي الكافيين والمشروبات الغازية، فهي تزيد من الشعور بالحرارة وكذا تفادي الأطعمة الثقيلة والدسمة والتي تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية وبذلك تزيد من حرارة الجسم وترفعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • ابن عبد الله

    فالحل الوحيد هو الحفاظ على النسبة القليلة التي بقت من الجبال لم تحترق الحفاظ عليها والتشجير الفوري وقف البناء الفوضوي والحفر والردوم وغرس الاشجار بمحيط السكنات والحفاظ على قطرات الماء التي مازالت تقطر وتنظيف المحيط والحفاظ على الحدائق العامة ورعايتها والاستنجاد بالخبراء لوصف وصف طبية والحفاظ على مياه الاودية والابار ومنع رمي الاوساخ والردوم عشوائيا كلها تسبب المهالك لكل الجزايريين علما انها نسبة تخوف من الامراض اصبحت منتشرة بالجزاير جراء التعفن والاوساخ والغير مبالات ؟

  • ابن عبد الله

    البعض يظن ان الحرارة طبيعية غير عادية في الحقيقة هي من اعمال الانسان الجهول الظلوم فلجزاير من غربها لشرقها كانت مكتسية بحلة خضراء من الغابات والاشجار العالية التي كانت تهوي الجو وتلطف الحرارة وتمسك السحب العابرة بالامطار واستعمال المفرط لورشات هشة وتغيير مسار الاودية وردم الابار الصالحة مياهها للشرب وتعرت المدن وتدمير الاشجار المحيطة بالبنايات بطريقة عشوائية اصبحت المدن معرضة لحرارة الشمس والرمال تزحف يوميا من الصحراء والسد الاخصر توقف واصبحت المدن الساحلية تشبه الصحراء ؟