مواطنو قالوس بالبويرة يدعون المسافرين إلى فطور جماعي
دأبت العديد من العائلات التي تقطن بقرية قالوس الموجودة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 05 على بعد 12 كلم غرب البويرة على تحضير فطور الصائمين للمسافرين السالكين لذات الطريق منذ سنوات، حيث اعتادت العائلات على استضافة أصحاب المركبات المتجهين من العاصمة الى الشرق أو العكس ولا تتهاون أبدا في تحضير الفطور الجماعي بالمسجد الموجود بجانب الطريق أو عند الجيران.
ويذكر الأستاذ “علي. ل” 48 سنة، أن أهل قالوس في رمضان يشعرون بسعادة تغمرهم حال الافطار مع أصحاب المركبات من ضيوف الشرق والغرب وحتى الصحراء وغيرهم، وعلى مدار 30 يوما لا يغفل أهل قالوس عن تحضير الشربة الجماعية والاطباق التقليدية، ويتنافسون في استضافة المسافرين عند موعد الافطار.
ويضيف أن رمضان والإفطار الجماعي من العلاقات مع العشرات من العائلات القسنطينية والسطايفية والعنابية والورڤلية وغيرها وتكونت علاقات أخوية عائلية، ويقول الأستاذ علي إن الطريق الوطني هذا يبقى شاهداً على كرم أهل قالوس حيث يخرج كما جرت العادة بعض السكان ساعة أو نصف ساعة قبل موعد الافطار لتوقيف أصحاب المركبات بإشارة “ستوب”، فالرجال يجتمعون على مائدة جماعية أما النسوة المرافقات لهم فيفطرن مع العائلات بأقرب بيت. لكن بعد فتح الطريق السيار قلّت الحركة وقلّ معها الصائمون الضيوف حتى أن بعض الشيوخ عندما يتذكرون سنوات الخير يبكون ويتمنون عودة تلك الساعات والأيام المباركة.