موظفو قطاع الصحة يحتجون على وجبات الإفطار في المستشفيات خلال شهر رمضان
احتج الكثير من العاملين في قطاع الصحة العمومي على نوعية وجبات الإفطار خلال شهر رمضان والتي تقدم لهم أثناء المناوبة. وشبه البعض هذه الوجبات بأكل “الحيوانات” وهي لا تشجع حسبهم على العمل ليلا خاصة في مراكز الاستعجالات التي تستقبل العشرات من المرضى. وكشف طبيب بمستشفى باشا أن الطريقة التي يفطر بها الأطباء في المستشفيات العمومية خلال رمضان لا تختلف عن الأشخاص المعاقبين والمسجونين.
وهو ما أكده ممرض في مستشفى بالبليدة، حيث قال إن الكثير من العاملين في قطاع الصحة العمومي لا يفطرون في الوقت المحدد للإفطار وعندما ينتهون من عملهم يصدمون بوجبات رديئة وغير صحية وبكميات قليلة متسائلا عن الجهة التي تحتكر هذه الوجبات لصالحها.
وفي السياق ذاته أكد رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، في اتصال مع “الشروق“، أن الكثير من المستشفيات العمومية والمراكز الصحية لا تشجع الأطباء على تقديم الخدمة الصحية للمواطن خاصة خلال شهر رمضان، وهو ما ورط بعض الأطباء والموظفين لهذه المؤسسات في قضايا إحالتهم على القضاء، مشيرا إلى أن 60 بالمائة من هذه المتابعات سببها ظروف العمل. وطالب مرابط بتوفير نواد لائقة حتى يستطيع الطبيب والممرض تناول وجباته أو تسخينها بعد فوات وقت الإفطار، وقال إن هذه النوادي لا تتوفر في أغلب القطاعات الصحية عبر الوطن، وهو نفس الشيء بالنسبة إلى الغرف المخصصة للمناوبة التي يحتاجها الأطباء أكثر خلال شهر رمضان. واحتج رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية على ظروف إيواء الأطباء خاصة في الجنوب، ورداءة الوجبات التي تقدم لهم والتي تشعرهم بعدم أهمية الأدوار المنوطة إليهم. وقال إن كثيرا من مستخدمي الصحة العمومية في الجنوب والذين يقطنون بالقرب من المستشفيات، دفعوا ضريبة غيابهم عن مناصبهم لدقائق ذهبوا ليفطروا فيها وسط عائلاتهم فتم متابعتهم قضائيا أو طردهم.