-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مَن أفضل وزير في العالم؟

مَن أفضل وزير في العالم؟

في القمة العالمية للحكومات التي انطلقت يوم أمس وشاركت فيها الجزائر، طُرحت فكرة تكريم أفضل وزير على مستوى العالم تَمكن من قيادة مشروع حكومي نوعي بنجاح وبالإمكان الاستفادة منه وتطبيقه في دول أخرى. كما تضمنت القمة عرض “ابتكارات الحكومات الخلاّقة” التي تمكنت هي الأخرى من تطبيق سياسات عادت بالنفع العام على مجتمعاتها وبالإمكان الاستفادة منها على الصعيد العالمي.

واقترحت القمة تقديم تجربة ناجحة لأحد الرؤساء الأفارقة وهو الرئيس الرواندي “بول كاغامي” الذي تَمكن من نقل بلاده منذ سنة 2000 إلى مرتبة أولى بين الدول الإفريقية بعد سنواتٍ من الإبادة الجماعية فاق عددُ ضحاياها 800 ألف، حيث حقق أعلى نسبة نمو في القارة قُدرت بـ8 بالمائة وتمكن من انتشال أكثر من مليون من مواطنيه من حالة الفقر، وضاعف من الناتج المحلي  لبلاده بأكثر من خمس مرات 

استمعت (عبر البث المباشر) إلى مداخلات كل من الرئيس أوباما عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، ورئيس البنك الدولي عن “الحوكمة الشاملة: الأسس الضرورية للازدهار الإنساني والرفاه”، وكذا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان “نحو حوكمة أفضل لتحقيق الازدهار العالمي” ولم يسعفن الحظ أن استمع إلى كلمة البروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان “هل بدأت الثورة الصناعية الرابعة؟”، رغم تشوقي لمعرفة ماذا بعد الثورة الصناعية الثالثة التي تحدث عنها كثيرا المستشرف الأمريكي الشهير ألفين توفلر.

وكانت الخلاصة التي خرجتُ بها أن جميع المتدخلين من الرئيس الأمريكي إلى قادة المؤسسات العالمية أجمعوا على فكرة رئيسة:

أن أنجح الحكومات وأنجح الوزراء هم الذين يستثمرون في شعوبهم، أي لصالح شعوبهم وليس ضدها، وبالتحديد هم مَن يستثمرون جهودهم  لشبابهم وأطفالهم وليس لجيلهم، أي يستثمرون للمستقبل وليس للحاضر..

تابعتُ عن بُعد هذه الأشغال التي كان شعارها “استشراف مستقبل الحكومات” بعد يوم واحد من المصادقة على الدستور الجديد، وسألت: هل بإمكان الجزائر أن تُرشِّح أحد وزرائها لينال المرتبة الأولى عالميا؟ هل بإمكان حكومتها أن تُقدِّم أفضل مشروع مبتَكر على الصعيد العالمي؟ لِم لا تُعدّ تجربتها رائدة على الأقل إفريقياً مثلما أصبحت عليه رواندا؟

وأكثر ما حزّ في نفسي وأنا البعيد كل البُعد عن تلك القاعة أن نماذج من كافة القارات تُذكَر كتجارب ناجحة على لسان قامات عالمية في الاقتصاد والعلوم والتكنولوجية والحَكامة، ولا يُذكر اسم بلادي، خاصة وأن الأمر يتعلق بالمستقبل

كم سننتظر لنحتل مكانتنا في هذا المستقبل؟ ومتى سيكون أحد أبنائنا أفضل وزير في العالم؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا سيدي
    أفضل وزير في العالم، من يعترف بفشله،
    ويقدم استقالته على المباشر.
    شكرا

  • عبدالقادر

    سيذكر اسم بقلدنا ويرفع علمهاعاليا لمانستقل من الديناصورات واشباه المثقفين والعابثين بقدرات البلاد ونهب خيرات الملايين من المواطنين. نعم وقتها سيكون للجزائر شأن مع العالمين في كل الميادين.من يصنع الحدث وبه التاريخ يجب ان يكون يحب الخير لغيرع كما يحب لنفسه وان ذهبت هذه القاعدةالشريفة فلن يكون هنالك عدل ولا تقدم ولا رخاء وهذا مايحصل عندنا اليوم من بلاء وضعف للاداء في كل مجالات الحياة لتغييب العلوم والمعارف والاخلاق الفاضلة والتشبث للولاء للزعماء واكثرهم للاسف عن وسائل وطرق التطور في هذا العصر غرباء

  • مواطن

    لماذا طرح سؤال جوابه معروف لدى الجميع فيه مركب نقص يستحيي العاقل من الالتفات إليه.رئيس دولة مكبل لا ينطق إلا هواء ورئيس حكومة لا يفقه إلا هراء ووزيرة تربية لا تصرخ إلا بلسان المستعمر وشعب يحلو له العيش دون عمل وأنت تحلم أن يذكر اسم بلدك ضمن أصحاب الفكر والعقل والاجتهاد.منذ استقلالنا تعلمنا النهب والسرقة والتجوال في الطرقات ثم التجمع حول أسواق الفلاح ثم ارتقينا إلى مستوى الإرهاب فانتشرت الملاهي الليلية وما ينجر عنها من الدعارة وسوء الأخلاق.هذه الميادين التي نتسابق فيها مع جيراننا.تعلمنا تحت السيف

  • نورالدين

    هذا اليوم ياستاذي المحترم ليس بعيدا عن افعالنا بل بعيد عن عقولنا وأفكارنا وأحاسيس ساساتنا وولات امور بلادنا ؟؟؟
    هل خرجنا من دائرة الاستدمار حتى يكون لنا مستقبل مستقل عنه؟ هل نحن نفكر ونساس بقعول ابنائنا ؟
    هل جامعتنا تؤسس وفق ما يحلم به طلبتنا الأفذاذ ؟ هل ما يجري في كليات الطب والهندسة والبيطرة والصيدلة من انتاج افكارنا وعقولنا ؟ اين اساتذتنا الذين انجبتهم جامعاتنا ؟ اين اصحاب براءات الاختراع ؟ أصحاب العقول المجزأرة ؟ وأين وأين ؟؟؟؟؟ أما ونحن لم نفصح بعد عن لون الدستور الذي يحكم مستقبلنا ؟

  • الطيب

    نحن على مسافة بعيدة من هذا يا أستاذ و الفرق بيننا و بين هؤلاء هو في النظرة الفكرية و التصور العام للمستقبل لأجل الإنطلاق في البناء الصحيح للبلد وتطويره فنحن نفتقد لهذا و نتعامل مع حاضرنا بارتجالية و بحسب الضغوطات و بالاعتماد الكلي على وسائل ليس لنا حتى أياد في وجودها !و كذا وجود نظرة احتيالية و هي الإسثمار عن طريق المسؤولية مما يولد تنافسية ليس لأجل الصالح العام و لكن للمصلحة الشخصية فيضيع كل شيء في النهاية يعني نحن بحاجة ماسة إلى جيل جديد بفكر جديد بنّاء و هذا يحتاج إلى الكثير من الجهد و الوقت.

  • عبد اللطيف ك .

    (صنائع المعروف تقي مصارع السوء) ..و هذا ينطبق على الحكومات مع شعوبها فالحكم الايجابي يتولّد عنه تنمية ايجابية و الكل يستفد منها بداخل البلد و بخارجه و الجملة بين القوسين هي استشراف للمستقبل بمعنى التنمية الشاملة الصادقة تكوّن لنا مستقبلا يكون فيه الحاضر سعيد على الجميع دون استثناء . لا بدّ لنا من تجاوز مسألة ( حرف س ) سنعمل سنكوّن سنقوم سنحقّق سنهزم و هكذا و نحن بعيدون عن اسعاد اهالينا و جبر خاطرهم و لو بكلمة طيبة . التنمية نشاط بالليل في البرد في العواصف في الثلج في الحر هذه هي بيئتنا و أرضنا .

  • واحد من الغاشي

    راهم غالطين احسن وزير في العالم هو معاليه لما كان وزيرا للخارجية في زمن المرحوم الموسطاش ،اما الان فاحسن رئيس هو فخامته دون منازع وشمانة في الحساد

  • بدون اسم

    اسم بلادك سيذكر في مجالات تبييض المال الوسخ..في تزايدلصوص المال..في الانتشارالخطير للجريمة..في ريادة بلدك للهرطقة.والديماغوجية.والتبلعيط...وأخطـــرها أنها محل السخرية والأحتقار من الجميع....الايكفي هذا التطور العظيم.....والله عيب عليك وعار مقارنة (الجزائر)بدولة رواندا...تشاد ومالي وحتى اللوزوتو افضل حالا من الجزائر في كل مناحي ومجالات الاقتصاد والزراعة والتنمية وحتى الديمقراطية....