-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ننهزم ولا ننكسر!

جمال لعلامي
  • 2214
  • 10
ننهزم ولا ننكسر!

بعيدا عن النصر والهزيمة، بين الجزائر وبلجيكا، تصبح الأرقام بلا معنى، فالفوز لا يستدعي الغرور والتعالي، مثلما لا تقتضي الخسارة الانكسار أو الانتحار.. وهذا هو سرّ الاستمرار، وهذه أيضا هي الحياة.

شخصيا، أتمنى أن تقتدي مختلف القطاعات بهذه الحركية والحماسة التي يلتف بسببها ملايين الجزائريين حول فريقهم الوطني . وهذا لا يعني بأيّ حال من الأحوال، تقديسا لجلدة منفوخة، أو تقديسا لمجموعة من اللاعبين والموتىلاعبينممّن أتخمتهم الريوع والامتيازات!

لكن، هل يتم التعامل معجنود المعركةبالحسد؟ أم من الضروري التعاطي معهم بالتشجيع والمرافقة والتضامن والتقدير، سواء في الربح أم الخسارة، وسواء كانوا من الغالبين أم من المغلوبين؟

نعم، لقد نجحت كرة القدم، في ما فشلت فيه السياسة وخسئت الكثير من القطاعات، والأحزاب والمنظمات، ومعهم وزراء ونواب وأميار وولاة، وهذا هو الجزاء، عندما يصبح حاليلوزيتش أكثر تأثيرا منشخصيات وطنيةتعرفحاليلولكنه لا يعرفها!

لقد انهزمنا في العديد من المرات، وهذه هي الدنيا، بتجارب حلوة وأخرى مرّة، فلكن إنسان هفوة ولكل حصان كبوة، وجلّ من لا يسهو، وما يبقى إلاّ وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

يجب عدم تحويل النصر إلى سموّ يعلو ولا يُعلى عليه، ولكن ينبغي بالمقابل عدم التأثر بهزيمة مكتوبة على الجبين، سواء في الرياضة أممعاركأخرى، فلن يتعلّم من لا رغبة له في التعلـّم!

مشكلتنا، أنـّنا نسوّي أحيانا بين المنتصر والمنهزم، في الجزاء والعقاب، ونضخـّم أحيانا النصر، ونهوّن أحيانا أخرى من الهزيمة، لكن هذا لا يعني بأيّ شكل من الأشكال، أنه يجب السقوط في بركة الهزيمة أو الاحتفال إلى الأبد بنشوة الانتصار!

نحن لا نستسلم، ننتصر أو نستشهد، لكن ينبغي أن لا نرمي بأنفسنا إلى التهلكة باسم البحث عنالشهادة، فللاستشهاد أصول وفصول وفتاوى، ولا داعي هنا للتذكير بكثير من التجارب المريرة التي حوّلت مشاريع الانتصار إلى عمليات انتحار أدخلت الرجال إلى النار!

معركةالجزائربلجيكا، هي البداية وليست النهاية، هي الجزء وليست الكلّ، هي الأولى وليست الأخيرة، ولذلك لا داعي للتهويل ولا للتقليل، فكم من مرّة انتهى النصر بالهزيمة، وتحوّلت الهزيمة إلى نصر مبين من عند الله المعين، فهل من أصوات تفكـّر بالعقل والحكمة بدل العاطفة والتهوّر!

 

لقد علـّمنا الجيل القديم، جيل الزمن الجميل، كيف نفرح وكيف نحتفل، وكيف ننتصر، وكيف نداوي جرح الهزيمة إذا وقعت.. لكنّنا تركنا الكثير من النصائح فضيّعنا الكثير وخسرنا الكثير

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • العابد جلاب

    النصر والهزيمة نتيجة حتمية لاي منافسة ، فكل منافسة في أي قطاع وفي أي مجال ، لاتخرج عن منطق الربح و الخسارة أو النصر والهزيمة ، فللنصر أسبابه ومبرراته وللهزيمة اسبابها ومبرراتها وبالنتيجة فأن أسباب انتصار هذا الطرف هي نفسها أسباب هزيمة الطرف الاخر،،،، انهزمنا امام بلجيكا لان الخصم وثق بأمكانياته و سير ضروف المقابلة من مناخ وتوقيت بذكاء ، فكان هذا سبب انتصاره وبالمقابل لم نثق في امكانياتنا ولم نسير ظروف المقابلة من مناخ وتوقيت ،بذكاء ، فكان ذلك سبب انهزامنا ، هذا مثال ينطبق على جميع المجالات ..

  • lynda

    الى التعليق رقم 1 اقول لك احترم استادنا الفاضل و كفانا من التعليقات التي لا تخذمنا

  • بدون اسم

    آه لقد تعود الناس على لغة الخشب و البيطون؟ و تعودوا أيضا على الهزائم و التبعية للخارج في كل ميدان؟ نحن نستورد كل شيء حتى اللاعبين مستوردين من الخارج؟ طالما الكفاءات مغيبة بفعل فاعل؟

  • يوسف

    أخي الفاضل منذ أن أشرقت شمس الحرية على هذه الأرض الطاهرة بدماء الشهداء.والانكسارات تلو الانكسارات.نعم أخي جمال منذ انفتحت عيناي على نور هذه الأرض في ثمانينات القرن الماضي وجدت الوالد .يصطف في طوابير طويلة في سوق الفلاح من أجل يأتينا بدقيق وزيت فيما يمسى بالسنوات العجاف.
    بل ياصاحبي لم نتوقف عند هذا الحد.بعد تلك السنوات هبت سنوات الجمر.وارتوت هذه الأرض بدماء لكن سافكها ليس فرنسيا بل جزائريا قحا.
    أستاذي الفاضل لم ننتصر يوما كل سنواتنا انكسارات.وها نحن اليوم نعيش سنوات الفساد.ولاندري ماذا بعدها.

  • خيال

    البارحة كتبت الجزائري يموت واقف واليوم نحن لاننكسر وغدا ستكب صامدون يا ايها الفاضل نتمني ان تنقل الحقيقة كما هي حتى لا يغتر بحديثك الناس الجزائري يموت بالحقرة في الادارة ويموت بالحر في الصيف وبالبرد في الشتاء يموت الجزائري واقف في المستشفيات التي لا توفر الاسرة للحوامل ويموت بظلم في المحاكم وفي نقط التفتيش الجزائري يموت حين لا يملك ثمن سجارة او ثمن فنجان قهوة الجزائري يموت حين يسرق جنينه من المستشفات العامة الجزائري لا يموت لانه اصلا ميت

  • حمورابي بوسعادة

    العرب والمسلمون شبعوا هزائم وانكسارات والدليل علي ذلك وجود اسرائيل ...غثاء السيل لا يسيل ولا ينفع في الارض... عار لا يمحيه إلا إزلة الورم مصدر كل انكسار ...

  • بدون اسم

    فاقد الشيء لا يعطيه...

  • rida21

    متى ننتصر؟
    مشكلتنا أن أخذتنا العزة بالنفس، وأخذنا الغرور في جميع الميادين فالجزائري إنسان شجاع -وهو في الحقيقة متهور-، الجزائري معطاء وهو في الحقيقة محب لمظاهر الزلط والتفرعين، الجزائري يملك المواهب وهذا لاننكره لأن المواهب من الله للإنس والجن، ولكن العمل هو ما يصقل هذه المواهب، فأين عملنا؟
    في بلد يرفع فيه الجاهل ويهمش العالم، ويمدح المتقاعس ويضرب على يد العامل ماذا سننتظر الكل يتكئ وينتظر الحل، الكل يحاسب الكل ولا أحد فينا يحاسب نفسه على فعلت ولم تفعل، وهذا لا يعطينا انتصار لأن النصر بالعمل

  • kada

    لكل حصان كبوة

    ليس عيبا أن نخسر شوطا من المعركة.لكن العيب كل العيب أن نخسر المعركة.لم يحن الوقت بعد لنجلد خاليلوزيتش واللاعبين.فلازالت هناك مباراتين وقد تجري الرياح بما تشتهيه سفننا.
    ربما انا الوحيد الذي تقبل الهزيمة بصدر رحب.لعوامل عدة لاعبينا ليست لديهم الخبرة وقد تكون مبارة بلجيكا بوابة الدخول بالرغم من هزيمتها المرة.وحتى مدربنا لم يدرب في المونديال قط.دعوا المدرب يصحح أخطاءه.وارفعوا من همم اللاعبين واشحنوا معنوياتهم وأجلوا الجلد لما بعد المونديال.خسرنا شوطا لكن لم نخسر المعركة .

  • المشاكس

    أتدري أستاذنا الفاضل أن هذه المصطلحات الفضفاضة"الجزائري يموت واقف"و"ننهزم ولاننكسر" هي سبب تأخرنا لسنوات ضوئية.
    بعيد عن التحليل التقني للهزيمة ومن السبب فيها.يجب أن نراجع السياسة الكروية في البلد لأنها عشوائية وليست مبنية على التخطيط.وعلينا أن نطرح مجموعة من الأسئلة على أنفسنا هل هذا المنتخب الذي انهزم أمام بلجيكا منتخب مكون من الفئات السنية.وخريج تكوين جزائري متقن.
    لولا بركة المدارس الفرنسية ماكان لنا وجود في الخارطة الكروية الأفريقية ومابالك العالمية.حان الوقت لنستفيق ونعود للتكوين .