نواب يتحركون لإسقاط قانون البلدية قبل المصادقة عليه
شرع نواب من مختلف التشكيلات السياسية الممثلة في البرلمان في تحركات حثيثة لإسقاط قانون البلدية، حيث بدأ هؤلاء باتصالات على مختلف المستويات لإقناع نواب التحالف الرئاسي بالانسحاب من التصويت، إلى جانب مراسلة رئيس الجمهورية للمطالبة بسحب القانون، معتبرينه تهديدا لاستقرار الدولة .
-
انسحبت حركة النهضة، من الجلسة الأخيرة من مناقشة قانون البلدية بالمجلس الشعبي الوطني، حيث جاء دور الحركة أمس للإدلاء بملاحظاتها حول القانون المذكور، فأعلنت الكتلة السياسية لحركة النهضة انسحابها من مناقشة القانون.
-
وأكدت الحركة أن القانون جاء “مناقضا للفلسفة السياسية والقانونية والاجتماعية التي جاءت بقانون البلدية فيما سبق، القائمة على إعطاء السلطة للشعب، في حين سحب القانون الحالي كل الصلاحيات من المنتخبين ووضعها في يد الوالي”، في الوقت الذي أراد أن “يجسد قانون مكافحة الفساد بمعاقبة المنتخبين المحليين في حين لم يطبق لا على وزير ولا مسؤول سامٍ في الدولة ولا حتى الولاة”.
-
واعتبرت النهضة ومعها الجبهة الوطنية الجزائرية ونواب من أحزاب سياسية أخرى، أنه من الواجب على الحكومة سحب القانون وإعادة صياغته من جديد، باعتبار عدد التعديلات المسجلة لدى مكتب البرلمان بلغت أكثر من 300 تعديل بينما مواد القانون أصلا هي 250 مادة، ما يعني حسبهم أن “روح القانون التي وضع من أجلها تغيرت”، إضافة إلى كونه صيغ في مرحلة كانت تتسم بالشمولية والحفاظ على المراكز والمصالح من قبل الإدارة، في حين يناقش في ظرف وطني ودولي تطبعه الثورات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالحقوق والديمقراطية والمشاركة في إصدار القرارات من أجل الصالح العام.