نوّاب “الجزائر الخضراء” يقاطعون التصويت على مشاريع قوانين من دون نقاش
اعترضت الكتلة البرلمانية لتكتّل الجزائر الخضراء، أوّل أمس، على طريقة عرض مشاريع القوانين والأوامر الرئاسية على البرلمان من دون مناقشتها، منها قانون المالية التكميلي 2015 وقانون الإجراءات الجزائية، حيث سجّل النواب امتناعا عن التصويت على الأوامر الرئاسية من دون وجود مبرّر استعجالي، مع التأكيد على ضرورة مناقشة هذه المشاريع نتيجة أهميّتها وارتباطها بحياة المواطنين مباشرة في ظلّ أزمة انخفاض أسعار المحروقات.
أصدرت الكتلة البرلمانية لتكتّل الجزائر الخضراء بيانا تعاتب فيه مكتب المجلس الشعبي الوطني، بخصوص طريقة عرض مشاريع القوانين والأوامر الرئاسية للتصويت من قبل النواب من دون مناقشتها، حيث امتنع نواب الكتلة أوّل أمس، عن التصويت بمقاطعة الجلسة المتعلقة بأمريتين رئاسيتين تتضمنان قانون المالية التكميلي 2015 والتعديلات على قانون الإجراءات الجزائية.
وأعرب النواب، حسب البيان الذي اطلعت عليه “الشروق“، بعد اجتماع بالمجلس الشعبي الوطني، عن استيائهم لطريقة عرض هذه القوانين من أجل التصويت عليها من دون مناقشة، خصوصا أنّها لا تحمل طابع الاستعجالي. وقالت من جانبها مجموعة حزب العدالة والتنمية: “إنّ هذا يعتبر تغييبا للبرلمان في مناقشة القوانين ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين“. وهي قوانين ذات صلة بالاقتصاد، أي قانون المالية التكميلي 2015، في ظلّ تراجع احتياطي الصرف وانخفاض قيمة الدينار وأسعار المحروقات وآثار ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، وعمليات التقشّف والاستدانة من الخارج.
وهي تطوّرات، يقول النوّاب إنّها تستدعي المناقشة على مستوى البرلمان والإثراء وتقديم الاقتراحات، معربين عن رفضهم الإجراءات الشكلية التي تمسّ بجيب المواطن من دون حلّ الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد. أمّا قانون الإجراءات الجزائية المعدّل، فقد ذكر نواب حزب العدالة والتنمية، أنّه يراد له التصويت من دون أيّ مناقشة بخصوص قضايا حقوق الإنسان وإجراءات التقاضي وعدم توسيع إجراء رفع التجريم عن أفعال التسيير ليمسّ الإدارات العمومية. من جانب آخر حظي مشروع القانون التوجيهي للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي ومشروع القانون التجاري بالتصويت بـ “نعم“.
عبر عن رفض حزبه تمرير قانون المالية بأمرية رئاسية
بن خلاف: لن نقبل حل الأزمة الاقتصادية على حساب جيوب المواطنين
قاطع عدد من نواب البرلمان جلسة التصويت على قانوني المالية التكميلي، والإجراءات الجزائية، حيث رفضوا طريقة تمرير القانونين عن طريق أوامر رئاسية من دون تمكين النواب من إبداء الرأي فيهما.
وفي السياق، اعتبر النائب عن حزب العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، أن الشروط الدستورية للتشريع بأوامر غر متوفرة في حالة قانون المالية التكميلي، وكذا قانون الإجراءات الجزائية، وأكد بن خلاف أن التصويت على قانون المالية بما يحويه من أمور مهمة من دون المناقشة، هو أمر غير مقبول تماما، مشيرا إلى أن الإجراءات التي يحويها قانون المالية تمس جيب المواطن بالدرجة الأولى، وتتعلق بالوضع الاقتصادي القائم في البلد، وهو السبب، يقول، الذي جعل الحكومة تلجأ إلى التشريع بأوامر، حتى لا تتم مناقشة القانون، ويتم تمريره بالشكل الذي هو عليه.
وكشف المتحدث أن الجزائر تمر بظرف اقتصادي صعب، بسبب انخفاض الدينار، وكذا سعر البترول وتآكل صندوق ضبط الإيرادت، الذي وصل إلى 3 آلاف مليار دينار بعدما كان سنة 2014 يضم 7700 مليار دينار، وكذا تآكل احتياطي الصرف، ليقول: “كان من المفروض أن تمنح الفرصة للنواب لمناقشة قانون المالية لإيجاد حل للأزمة لا أن نحل الأزمة على حساب المواطن بزيادة الضرائب“. أما بخصوص المصادقة على قانون الإجراءات الجزائية، فاعتبر بن خلاف أن القانون، رغم ما يحويه من إيجابيات في مجال تكريس الحريات الفردية، إلا أنه لم يناقش بالشكل الجيد، خاصة فيما تعلق برفع التجريم عن فعل التسيير.