هجوم كاسح على المراكز الحدودية مع تونس عشية رأس السنة
عرفت المعابر الحدودية الشرقية في الطارف وسوق اهراس وتبسة، خلال الأيام الثلاثة الماضية، تزامنا مع اقتراب انقضاء السنة الميلادية 2022، ودخول السنة الجديدة، هجوما كاسحا من الآلاف من المسافرين وانتعاشا بالمقابل لحركة التنقل والتجارة في المراكز الحدودية، ففي المعابر الحدودية البرية بولاية تبسة، ببلدية الحويجبات في منطقة بوشبكة، ومعبري محمد قنز بعين الزرقاء، والمريج وبتيتة ببئر العاتر، كانت الحركة من دون توقف، على مدار 24 ساعة. وكانت سيارات المسافرين الجزائريين تحمل ترقيمات ولايات الشرق والوسط وحتى الغرب.
وبلغ عدد دخول الجزائريين في الثلاثين من ديسمبر أكثر من 2500 مسافر، موزعين على معابر بوشبكة ومحمود قنز، والمريج وبتيتة، وعاشت نفس المعابر نفس الإقبال في اليوم الموالي، في آخر أيام عام 2022 أي يوم السبت، بين سائح متوجه إلى المركبات السياحية في طبرقة والحمامات وسوسة بعد العروض التي قدمتها، وبين من دخل إلى تونس في اليومين الأخيرين من السنة، برفقة أفراد عائلته، وعاد بعد ساعات قليلة قضاها في طبرقة التي لا تبعد عن مركزي الحدود أم الطبول والعيون بولاية الطارف إلا بخمسة كيلومترات فقط، وهذا للاستفادة من منحة السفر التي تقدم للجزائريين مرة في السنة، وتتبخر في حالة عدم السفر.
وساعد الجو الربيعي المائل إلى الحرارة، في الزيادة في عدد المسافرين ومنهم من توقف في القالة للاستجمام وحتى السباحة، وقد اعترف الكثير من المواطنين من الذين تحدثت إليهم الشروق اليومي ، بأنهم أرادوا الاستفادة من المنحة بدليل تنقلهم مع عائلاتهم في عز العطلة الشتوية، مع مشاهدة المناظر الطبيعية الغابية، خاصة على مستوى الحدود الشرقية في جهة ولاية الطارف، وقد لاحظنا انتعاشا كبيرا للتجارة في المناطق الحدودية بعد أن أغلقت الكثير من الأكشاك أبوابها وأعلنت عن إفلاسها بسبب سنوات كورونا، ونقص الحركة خلال الموسم الماضي.
كما عاد تجار العملة الصعبة والدينار التونسي للظهور، بأسعار بلغت 21700 دج للبيع بالنسبة لكل 100 أورو، و6500 دج بيعا لكل 100 دينار تونسي، وانقلب الحال نهار أمس الأحد الفاتح من جانفي 2023 رأسا على عقب، حيث تقلص عدد العابرين من الجزائر إلى تونس بشكل كبير جدا، وارتفع رقم الداخلين سواء من الجزائريين العائدين إلى أرض الوطن أو من الليبيين وخاصة التونسيين الذي حافظوا على أرقام دخولهم إلى الجزائر، والتي لا تقل عن الثلاثة آلاف أسبوعيا عبر مراكز تبسة الحدودية فقط، والذين يتوجهون مباشرة إلى المدن التجارية الكبرى في شرق البلاد وعلى رأسها المدينة لجديدة علي منجلي بولاية قسنطينة ومدينة العلمة بولاية سطيف.