-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هذه فرصتكم لتكونوا ممثلين للشعب!

هذه فرصتكم لتكونوا ممثلين للشعب!

القرارات التي اعتمدتها الحكومة في إطار قانون المالية، والتي شرعت الغرفة الأولى للبرلمان في مناقشتها، والتي يرفضها عدد كبير من النواب بمن فيهم بعض النّواب المنتمين إلى الأغلبية البرلمانية تعد فرصة كبيرة لأعضاء المجلس الشعبي الوطني، لإبعاد التهمة عنهم، على أنهم هيئة ملحقة بالحكومة تصادق على مشاريعها وقوانينها برفع الأيدي لا أكثر.

 هي المرة الأولى التي نشهد فيها مزاجا عاما داخل البرلمان لا يتجاوب مع طرح الحكومة، التي تحاول مواجهة أزمة انهيار أسعار البترول وتآكل المدخرات المالية بفرض زيادات مهمة في أسعار المواد البترولية، في خطوة جريئة تعد تهديدا كبيرا لحالة الاستقرار الاجتماعي، على اعتبار أنّ الزيادة في أسعار الوقود تتبعها زيادات أخرى في أسعار كل المنتجات والخدمات على غرار نقل الأشخاص والسلع والمنتجات الفلاحية.

لكن هل ينجح النّواب هذه المرة في تحدّي إرادة الحكومة وفرض تعديلات جوهرية على مشروعها أم سيكونون على موعد مع محطة أخرى للمصادقة على مشاريع الحكومة وقراراتها مهما كانت آثارها كارثية على المجتمع؟

عوض أن تفكر الحكومة في إجراءات ذكية لترشيد سياسة الدّعم التي تشمل كل فئات المجتمع، بمن فيهم الأثرياء وحتى الأجانب الذين يستفيدون من سخاء الحكومة، عوض ذلك تلجأ إلى الحلول السهلة من خلال مد يدها إلى جيب المواطن البسيط لتغطية عجزها وفشلها في إدارة ريع البترول.

على النّواب أن يدركوا أنّهم ممثلون للشّعب وليس للحكومة، وأنّ الحكومة هي التي ينبغي أن ترضخ لهم وليس العكس، وعلى هذا الأساس ينتظر أن ينسحب المزاج العام إلى عملية التصويت، وهنا لا معنى لما يسمى بالانضباط الحزبي مادامت العهدة تحصل عليها النائب من صناديق الاقتراع لا من قيادة الحزب.

أما أن يتم ذرّ الرماد في الأعين بإطلاق تصريحات رافضة لإجراءات الحكومة، بينما يكون التصويت بالموافقة أو الامتناع بالشكل الذي يسمح بتمرير الزيادات المقررة في أسعار الوقود، والمتوقع أن يتسبب في أزمة اجتماعية، لأنها المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة إجراءات تتصل بشكل مباشر بجيب المواطن بعد أن استنفدت كل ما لديها من إجراءات تقشفية طالت كل الدوائر والمشاريع الحكومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • العنقازي

    سببنا في من كان سببهم و لا وجود لشيء الا لانه مراد له الوجود و وجودنا وجود على حساب جود على الخليقة

  • بدون اسم

    آو عليكم آو عليكم ملقالمة

  • بدون اسم

    من علمك هذا المنطق --- يا أخي هذا منطقك أنت وحدك - أما أنا فلا أوافق هذه الزيادات خاصة ما تعلق بالبنزين و الكهرباء أمر خطير جدا --- لأنه يمس كل القطاعات الأخرى النقل الفلاحة و حتى قطع الكهرباء في البيوت ... كيف لحكومة فاسدة أن تمد تسهيلات للمتعاملين الخواص و تضخ لهم الملايير و تضرب لجيوب الزوالية . هل تعرف أنّ هناك ناس أجرهم الشهري 9000 دينار ... زد على ذلك حوالي 25 في المائة بطالين اليوم يخدم غدو مكانش ... لماذا لا يحاسبون الذين هدروا الأموال في الطريق السيار -أين محاسبة شكيب .. هذه هي الفئة

  • ابو شعيب

    السلام عليكم فيما يخص الزيادة في الماء والوقود منطقية لتفادي التبذير والاسراف والتهريب اما النواب اغلبهم فالاجدر ان يستقيلوا لان همهم الرواتب والعلاوات والاستعلاء على المواطنين البسطاء