هذه فرصتكم للتتويج فلا تضيعوها…
قال لاعبون سابقون لاتحاد العاصمة عجزوا سنة 2003 للوصول إلى نهائي رابطة الإبطال الإفريقية أمام نادي انيمبا النيجيري أن الفرصة مواتية لهم للتتويج بالتاج الإفريقي، وهذا نظرا للإمكانيات الكبيرة التي أصبح يتوفر عليها النادي بقدوم طاقم تسيير جديد يتوفر على إمكانيات كبيرة تسمح لهم بالفوز بالكأس الإفريقية، وطالب رفقاء مفتاح الجيل الحالي من انتهاز الفرصة التي أتيحت لهم لدخول التاريخ من بابه الواسع.
منير زغدود (القائد السابق لاتحاد العاصمة):
“الاتحاد قادر على التتويج باللقب القاري.. والإمكانيات المادية صنعت الفريق“
أكد القائد السابق لاتحاد العاصمة، منير زغدود، أن الجيل الحالي للاتحاد قادر على خلافة وفاق سطيف على عرش الكرة الإفريقية، ومن ثم التتويج بكأس رابطة الأبطال، حيث قال زغدود في تصريح لـ“الشروق” الأحد إن تشكيلة اتحاد العاصمة تطورت كثيرا في العامين الأخيرين مقارنة بالسنوات الأخيرة من خلال انتقاء أفضل لاعبي الرابطة المحترفة الأولى بغية لعب الأدوار الأولى في كل موسم.
واعتبر في ذات الوقت أن بلوغ زملاء الحراس زماموش اللقاء النهائي من المسابقة القارية تتويج في حد ذاته لكل الجهود التي بذلت منذ بداية المشاركة في المنافسة في موسمها الحالي قائلا “اتحاد العاصمة حقق هدفه بالتأهل للعب المباراة النهائية رغم نتيجة مباراة الإياب أمام الهلال السوداني، وهو ما يؤكد ان الفريق فصل في تأهله بعد تغلبه على مضيفه في لقاء الذهاب، وهو ما دفع الفريق لتسيير المباراة في شطرها الثاني“.
وأضاف الدولي السابق “بهذه النتيجة الإيجابية يمكن القول أن اتحاد العاصمة قادر على التتويج باللقب القاري في نهاية المطاف، لأن الفريق يضم خيرة لاعبي البطولة، وهذا نتاج السياسة المتبعة في النادي في السنوات الأخيرة من قبل المسؤولين عليه“، وبخصوص الفرق بين الجيل الحالي للاتحاد والجيل الذي لعب له زغدود في وقت سابق، علما ان الاتحاد كان قد أخفق في نوفمبر 2003 من بلوغ اللقاء النهائي بعد إقصائه من المسابقة على يد نادي “إينيمبا” من نيجيريا، قال زغدود بأن اتحاد العاصمة حاليا يزخر بإمكانيات كبيرة وأهمها الجانب المادي الذي ساعد بشكل كبير في الحالة التي وصل إليها الفريق، حيث قال مساعد مدرب شباب قسنطينة في هذا الصدد “الجانب المادي لعب دورا كبيرا في تطور اتحاد العاصمة وهذا دون إهمال الإمكانيات الأخرى التي وضعت تحت تصرف المجموعة وهو الشيء الذي كنا يفتقده جيلنا في وقت سابق“.
محي الدين مفتاح للشروق:
الإمكانات المادية صنعت الفارق ورابطة الأبطال مازالت قوية
لا تهم الغيابات.. الفريق يملك تعدادا قويا سيقول كلمته في النهائي
أرجع محي الدين مفتاح، المدافع السابق لاتحاد العاصمة ومساعد مدرب الفريق حاليا حمدي، تأهل الاتحاد إلى نهائي رابطة أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخه، إلى عدة اعتبارات من أبرزها عاملي الاستقرار وتوفر الفريق على الإمكانات المادية والبشرية.
أكد مفتاح أن العديد من الأمور تختلف بين جيل 2003 الذي فشل في بلوغ النهائي وأقصي في نصف النهائي أمام نادي إينمبا النيجيري، في ذلك الوقت تحت إشراف المدرب عز الدين آيت جودي، والجيل الحالي بقيادة المدرب الشاب حمدي الذي رفع التحدي وقاد الفريق لانجاز تاريخي في انتظار اكتمال الفرحة والتتويج بأول لقب قاري في تاريخ النادي.
قال مفتاح في تصريح لـ“الشروق” بخصوص هذا الأمر:”مقارنة بـ2003، فإن الاتحاد حاليا تغير كثيرا، فالآن يتوفر الفريق على إمكانات مادية ضخمة لم تكن موجودة في وقتنا..عموما هذا الأمر لا ينقص تماما من إمكانات وقدرات اللاعبين الحاليين..إنهم رائعين وتمكنوا من كسر هاجس دور نصف النهائي، نحن جد سعداء بهذا الانجاز ولكل جيل خصوصيته“، وفي رده على أراء بعض المدربين والتقنيين الذين أكدوا أن مستوى رابطة أبطال إفريقيا انخفض، في ظل الأزمات التي تعيشها مختلف البلدان التي كانت أنديتها مسيطرة على المنافسة في صورة مصر وتونس، وهذا ما مكن الجيل الحالي لاتحاد العاصمة من التفوق على جيل 2003، فقد نفى محدثنا ذلك جملة وتفصيلا، وقال في هذا الشأن:”منافسة رابطة الأبطال لا تزال قوية ومحافظة على تقاليدها..الجيل الحالي قوي ويستحق التشجيع بعد تمكنه من تشريف الاتحاد والجزائر أحسن تشريف في هذا المحفل الدولي“، وعن مباراة الذهاب للنهائي التي ستعرف العديد من الغيابات في صفوف الاتحاد، حيث وفضلا عن قدور بلجيلالي ويوسف بلايلي، فإن الفريق سيفتقد خدمات الثنائي كاروليس اندريا وربيع مفتاح، وقد أوضح عضو الطاقم الفني للاتحاد أن هذا الأمر“لن يؤثر علينا..فالفريق يملك البدائل اللازمة التي بإمكانها تعويض هؤلاء اللاعبين والقادرين على التألق في النهائي وخطف الأنظار“.
محمد حمدود
الاتحاد أحسن فريق في إفريقيا والإنجاز الحقيقي هو نيل اللقب
عبّر لاعب اتحاد العاصمة السابق محمد حمدود عن سعادته ببلوغ الاتحاد نهائي رابطة أبطال إفريقيا، بعد تخطيه عقبة الهلال السوداني في إياب الدور نصف النهائي من المسابقة، مشيرا إلى أن الاتحاد هو أحسن فريق إفريقي في الوقت الحالي، مؤكدا أن الانجاز الحقيقي هو التتويج باللقب القاري.
وقال حمدود في اتصال مع “الشروق” من فرنسا“أنا سعيد جدا لما حققه الاتحاد أول أمس، خاصة وأنني رفقة الجيل السابق للفريق لم يتمكن من بلوغ هذا المستوى رغم الإمكانيات الكبيرة التي كان يتمتع بها اللاعبون، ورغم سيطرتنا على المستوى المحلي ونيلنا الكثير من الألقاب، لكنني أرى أن الانجاز الحقيقي لن يكون سوى بنيل اللقب الإفريقي“، مضيفا“الاتحاد يملك هذا الموسم تشكيلة متكاملة ومتوازنة على مستوى كل الخطوط، وقد أخذ العبرة من المواسم الماضية، خاصة الموسم الأخير الذي كاد أن يسقط فيه إلى الرابطة الثانية، وكل هذا جعله يكتسب خبرة ساعدته على بلوغ نهائي رابطة الأبطال في انتظار نيل اللقب“، وتابع محدثنا“الحظ لم يسعف الجيل السابق للفريق في بلوغ النهائي، خاصة وأن إقصاءنا في مختلف مشاركاتنا القارية كان أمام أقوى الأندية في إفريقيا أنذاك كالأهلي المصري، والوداد البيضاوي وكذا إنييمبا النيجيري، لكن هذا لا ينقص أبدا من قيمة الجيل الحالي لاتحاد العاصمة، والذي أتنبأ له بمستقبل زاهر، خاصة وأنه فرض نفسه كأفضل فريق على الساحة الإفريقية في الوقت الحالي“، وأضاف حمدود“تتويج الوفاق بالطبعة السابقة من المنافسة، وبلوغ الاتحاد الدور النهائي من شأنه أن يفتح الشهية أمام باقي الأندية الجزائرية للبروز قاريا“، واغتنم اللاعب الدولي السابق الفرصة لتوجيه التحية لكل من ساهم في المشوار الرائع للفريق في المسابقة الإفريقية، مطالبا اللاعبين بمواصلة اللعب دون ضغط وكذا تسيير اللقاءين النهائيين بذكاء قصد تحقيق الهدف.
سليم عريبي لـ“الشروق“:
لهذه الأسباب أخفقنا عام 2003 والاتحاد قادر على الفوز بلقب رابطة الأبطال
عبر اللاعب الدولي الأسبق سليم عريبي عن فرحته لتأهل اتحاد الجزائر إلى الدور النهائي من منافسة رابطة أبطال إفريقيا على حساب الهلال السوداني، واصفا هذا الإنجاز بالمستحق بناء على المردود المقدم طيلة هذه المنافسة، مشيرا أن أبناء المدرب حمدي كانوا في مستوى تطلعات الأنصار، ما يجعلهم يسيرون بخطى ثابتة نحو مواصلة التألق.
وقال اللاعب الأسبق لاتحاد الجزائر بأن زملاء عودية حققوا الأهم في مباراة الذهاب، وكان من الطبيعي أن يسيروا مجريات مباراة العودة بأقل جهد، مؤكدا أن اللاعبين عرفوا كيف يتموقعون فوق الميدان، وتحكموا في مجريات اللعب في اغلب فترات اللقاء، كما خلقوا عدة فرص لم تجسد إلى أهداف. وأكد عريبي بأن الرئيس الحالي لاتحاد الجزائر حداد عرف كيف يعيد شعلة الاتحاد، من خلال تشكيل فريق الأحلام الذي كان في مستوى تطلعات الأنصار وكذا اللاعبين والمسيرين القدامى، مؤكدا على فرحته الكبيرة بهذا الإنجاز، متمنيا أن يختتم بالتتويج بلقب رابطة أبطال إفريقيا، خصوصا ان عناصر الاتحاد توجد في موقع جيد لتجسيد هذا الطموح بالنظر إلى امتلاكها لثقافة الفوز في مختلف المباريات السابقة.
وبعودته إلى شريط الذكريات حين كان لاعبا مع اتحاد الجزائر مطلع الألفية، أكد بأن زملاءه قدموا جهودا كبيرا لتحقيق مثل هذا الإنجاز، بدليل وصولهم إلى الدور نصف النهائي من ذات المنافسة (رابطة أبطال إفريقيا)، مرجعا إقصاء أبناء سوسطارة من المربع الذهبي أمام نادي إنينمبا إلى عدة عوامل منها إجراء مباراة العودة في أجواء رمضانية، وتحت رطوبة عالية، وهو ما صعب من مهمة اللاعبين، ناهيك عن الضغط الكبير ومستوى التحكيم الذي لم يكن في المستوى، وهو ما تسبب في خسارة الاتحاد بنتيجة هدفين مقابل واحد، وأكد عريبي أن معطيات الفريق تغيرت كثيرا، وهو ما يتطلب من اللاعبين أخذ العبرة من المشاركات السابقة حتى يتوجوا بهذا اللقب ويكونوا في مستوى طموحات وتطلعات الجميع.