-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الظاهرة تغلغلت في نسيج الدولة والقوانين غير واضحة

هل سينجح تبون في محاربة زواج المال بالسياسة؟

الشروق أونلاين
  • 10974
  • 8
هل سينجح تبون في محاربة زواج المال بالسياسة؟
ح م

أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجديد، الذين ينحدر الكثير منهم من أوساط المال والأعمال، قال الوزير الأول، عبد المجيد تبون، إن الحكومة ستعمل على التفريق بين المال والسلطة، وهو المسعى الذي جاء به، من أجل “أخلقة الحياة السياسية”، كما قال.

الانشغال الذي رفعه خليفة عبد المالك سلال في مخطط عمل حكومته، بينما كان بصدد عرضه على نواب الشعب، قال إنه يستهدف “استحداث آليات وقواعد جديدة  لتأطير الحالات المتعلقة باستغلال النفوذ لتحقيق مآرب شخصية”، وهو مسعى ظل حديث الأوساط السياسية خلال السنوات الأخيرة، التي طبعها تداخل ما هو سياسي بما هو اقتصادي أو بالأحرى مالي، في مشهد لم تعرفه البلاد إلا منذ نحو خمس سنوات ونيف.

وتعج الغرفة السفلى للبرلمان بوجوه جديدة تملك من المال ما مكنها من صنع القرار السياسي خلال الانتخابات التشريعية وبعدها، حيث تصدّر رؤوس القوائم في الأحزاب الموالية للسلطة، وفي مقدمتها حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وفي غيرها من الأحزاب وجوه معروفة بانخراطها في قطاع المال والأعمال، لكن الكثير منها لا يتوفر على المستوى التعليمي الذي يشفع له بالتقدم على منافسين لهم في قوائم التشريعيات الأخيرة.

وأبدى تبون في مداخلته شيئا من الصرامة في السعي للفصل بين المال والسياسية، بل إنه وضع من يريد خوض غمار السياسة أمام خيارين، إما تطليق المال أو التخلي عن السياسة: “سنفرق بين المال والسلطة وليسبح كل في فلكه”، كما قال.

ولتبديد أي سوء فهم لهذه التصريحات، حرص تبون على التأكيد أن تشديده على فصل المال عن السلطة (كما وظف عبارة فصل المال عن السياسة)، نفى أن يكون كلامه هذا استهدافا لأرباب المال والأعمال، وهو تطمين لا يراه البعض كافيا بالنظر للتداخل الحاصل بين المال والسياسة، والذي يجسده الكثير من النواب ممن كانوا يستمعون لتبون في مبنى زيغود يوسف.

ويجهل لحد الآن السلاح الذي سيعتمد عليه تبون في معركته الجديدة، فالنصوص القانونية ليس فيها ما هو واضح بالشكل المأمول لمحاربة هذه الظاهرة، التي باتت جزءا من النسيج السياسي والإداري للدولة خلال السنوات الأخيرة.

ومنذ سنوات لم يسمع عن مسؤول في مستوى وزير أول كلاما من هذا القبيل، على الأقل منذ فترة الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، أو الذي سبقه (أحمد أويحيى)، الأمر الذي يدفع للتساؤل إن كان الأمر يتعلق بقرار تم اتخاذه على مستويات عليا، أم أنه مجرد موقف صادر عن وافد جديد إلى الوزارة الأولى، يجهل تقاليد ودهاليز النظام القائم، وهو أمر مستبعد.

وكانت زعيمة حزب العمال قد خاضت حربا ضد من أسمتهم “الأوليغارشية الجديدة”، وكانت تشير بهذا المصطلح إلى الوجوه الوافدة إلى السياسة ممن يملكون المال، كما كان الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، ممن حملوا لواء محاربة اختلاط المال بالسياسة في خطاباته الشهيرة، غير أنه ترك منصبه ولم يتحقق من كلامه شيء، لأن الشكارة فعلت فعلتها بعد ذلك في حزبه، على حد ما ذكرته أوساط سياسية وإعلامية. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • فرناس بن فرطاس

    السيد تبون يبدو انسان جاد في عمله
    ودلك من حيث القضايا التي باشر بالقيام بها تعتبر مصيرية للبلاد
    فلدا هدا الرجل يبدو انه هدفه واضح ونتمنى له النجاح

  • سلك مشترك

    أعطوا الاسلاك المشتركة حقها يا سي تبون هاته الشريحة راها مهامشة أعطهم المنح التي أكلها عليهم القطاع الوظيف العمومي و شكرا لك ياسيدي و فقط و القدرة الشرائية رها ضعيفة عند هاته الطبقة الجزائرية المحرومة.

  • فرماش

    اذا اراد النجاح فعليه ابعاد رجال*االاهمال* عن مصادر القرار وابعا د من يساندهم من االمسؤولين لا ن الكثير منهم يعملون على تخريب البلد وتهريب المال العام الذي تحصلوا عليه عن طريق القروض الضخمة بدون فوائد ودون اعادتها للخزينة العمومية مثل عائلة *علي حداد*بعد ان كان يبيع الخضر اصبح رجل ا عمال*اهمال*في رمشة عين كيف ؟الله وبعض الجهات النافذة في السلطة اعلم.....*صح عيدكم كل عام ونحن وانتم بخير ان شاء الله..*

  • بدون اسم

    والله احسن ماسمعته في برنامجه لكن ياريت كانت هذه السياسة قبل الانخابات لمحاربتها عند اعداد القوائم اما الان فقد فات الاوان ويستحيل فعل ذلك وان لم يسر معهم سيدمر فعليك الحذر

  • بدون اسم

    لا ينجح لأنه متزوج باالمال وكل مرة يتبادلون الزوجات مرة باالدينار ومرة باالأورو وهاذه المرة باالهورار.

  • بدون اسم

    FLN ET LE RND QUI ONT MASSACRE LES PAUVRE TRAVAILLEURS AVEC CETTE DISCRIMINATION DE LA LOI DE LA RETRAITE POURQUOI CETTE HONGRA ET INJUSTICE

  • محمد لخضر/كيمل/باتنة

    ...هل سينجح تبون في محاربة زواج المال بالسياسة؟...:لا يمكن لسبب بسيط وهو:أن هذا الزواج قديم ومتداول عند كل دول العالم رأسمالي أواشتراكي.أثناء الثورة التحريرية انشأت الجبهة شركات باسماء وهمية وبعد الاستقلال واصلت على نفس المنوال،ففي كل ولاية تجد مقاول كبير أو اثنين الشركة مسماة عليه فقط وفي الحقيقة هي تابعة للنظام المسير للبلد.بربكم لقد كنا اشتراكيين فكيف يظهر بين عشية وضحاها مليارديرات ،انه انتقال رأس مال الشركات المحلة الى اشخاص آخرين لاقناع الغرب اننا انتقلنا الى النظام الرأسمالي.مجرد رأي.

  • Auressien

    الأصح المال وليد السياسة .