هيكل تنظيمي جديد للقضاء على “المعريفة” بالمستشفيات
تدرس وزارة الصحة مسودة مشروع تمهيدي لإعادة هيكلة قطاع الصحة بالجزائر، تستحدث فيه مقاطعة صحية يديرها مجلس توجيه يرأسه الوالي شخصيا، مع استحداث مناصب شغل لصالح أعوان استقبال، يكونون بمعاهد الصحة، في محاولة للقضاء على البيروقراطية بالمستشفيات.
تعكف وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات على دراسة مشروع تمهيدي حضّرته وزارة لجنة مختصة لإعادة النظر فيما يعرف بالتنظيم الصحي عبر الولايات، أشرف على إنجازه عديد الفاعلين في المجال الصحي، من أطباء عامين وأخصائيين، وكذا ممثلين عن المرضى وممثلي النقابات بمختلف المؤسسات الصحية.
ومن مجمل الاقتراحات التي رفعت إلى وزارة الصحة من قبل المختصين: استحداث ما يسمى بمفهوم المقاطعة الصحية بهذا المشروع، التي تعتبر تنظيما إداريا وصحيا يحتوي على هياكل صحية في الوقاية، العلاج، الاستشفاء وإعادة التأهيل، مؤكدين أن المقاطعة الصحية تدار بمجلس توجيه يترأسه والي الولاية ويسيّــرها مدير عام بالنسبة للمقاطعة الإدارية لإقليم الولاية أو مدير بالنسبة للمقاطعة الإدارية لإقليم الدائرة، كما أوضحوا أن مدير المقاطعة الصحية يضمن إدارة مجموعة الوحدات الصحية والاستشفائيـة، ويساعده في ذلك مجلس بين القطــاعات للصحة العمومية يتكون من ممثلي 8 وزارات، تتمثل في وزارة الداخلية، وزارة الموارد المائية، الفلاحة، البيئة، السكن والتربية، بالإضافة إلى وزارة الصحة.
ونظمت الوزارة لإثراء هذا المشروع التمهيدي عدداً من اللقاءات، والذي خرج بهذا المشروع التمهيدي، الذي من شأنه أن يعيد النظــر في التكفل الجيد بالمرضى عبر كل المستشفيات، بأقل بيروقراطية وبأحسن استقبال، وكذا بتوفر كل الوسائل المادية والبشرية.
وتحسبا للقضاء على البيروقراطية، قررت وزارة الصحة فتح مجال تكوين أعوان استقبال، وهذا لضمان تقديم خدمة جيدة تليق بالمواطنين، إضافة إلى ضمان استقبال نوعي لكل المرضى الوافدين لمختلف المستشفيات، وسيتلقى هؤلاء الأعوان كيفية الاستقبال الجيد للمرضى، وإرشادهم وتوجيههم إلى المصلحة المعنية بمعالجتهم وغيرها من التوجيهات.
وفي هذا المجال، أكد مدير الصحة لولاية سطيف عبد القادر بغدوس أن وزارة الصحة عكفت على تحضير هذا المشروع التمهيدي منذ سنة 2007، وأضاف أنه قبل سنة 2007 كان التنظيم الصحي معروفاً في القطاعات الصحية، والمراكز الاستشفائية الجامعية والمراكز الاستشفائية المتخصّصة، وبعد سنة 2007 صدر مرسوم تنفيذي جديــد عدّل هذا التنظيم وأصدر ما يسمى بالمؤسسات العمومية للصحة الجوارية، وكــذا المؤسسات العمومية الاستشفائية، وأبقى من جهة أخرى، على المراكز الاستشفائية الجامعية والمراكز الاستشفائية المتخصّصة.