-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

واجب الاحترام!

جمال لعلامي
  • 2245
  • 0
واجب الاحترام!

لا للخلط بين الديكتاتوري والديمقراطي، وبين الجلاد والضحية!.. قرأت مقالكم ليوم 26 ديسمبر 2015 تحت عنوان “الدا الحسين مع بومدين”، ووجدت فيه الكثير من الخلط بين شخصيتين متناقضتين في المبادئ والتاريخ لمجرد تزامن تاريخ وفاتهما.

بومدين أصبح بعد الاستقلال ديكتاتورا متعطشا للسلطة كان أول ضحاياه آباء الثورة وعلى رأسهم بن بلة وبوضياف وآيت أحمد، أما آيت أحمد فكان ديمقراطيا متنورا، فهل يعقل اليوم ألا نفرق بين الجلاد والضحية ونمجد الاثنين؟، إن الإتيان بهذا الفعل يعتبر نفاقا صريحا.

إذا كنت تقرّ أن هناك أطيافا من جيل الاستقلال لا يعرفون إلا القليل عن هؤلاء الرجال فأين دورك كجامعي في ذلك؟ أظن أنك لا تستطيع القيام بهذه المهمة ما دمت تتغنى بـ”شلاغم” بومدين وكأن لـ”الشلاغم” قيمة تاريخية!

هتلر كان معروفا بالموستاش فأين انتهى؟.. نعم لا يمكن إخفاء التاريخ إلى الأبد كما قلت، لكن لا يمكن كذلك السكوت على تعفينه كما فعلت. أنا لست من ضحايا بومدين ولا من أنصار آيت أحمد لأنني لست لا من منطقته ولا من حزبه ولا من فكره، ولكنني أتسم بالنزاهة العلمية خاصة اتجاه رجالات التاريخ، فلا يمكن أن نمجدهم كلهم لمجرد انتمائهم لنفس الحركة ولنفس الجيل لأن النوايا الحقيقية لكل منهم اتجاه الوطن انكشفت بعد الاستقلال.                                                            ب. عبد الله /مهندس وكاتب صحفي

.. ماذا أقول لك يا أخي عبد الله: هل أقول لك إنك محق؟ هل أقول لك إنك مخطئ؟..هل أقول لك إنك قسمت قلبي بكلماتك؟ هل أقول لك إنك وضعت يدك على الجرح؟

أعتقد، وأنت المهندس والكاتب والصحفي، أن محاكمة الرجال ليست سهلة على الرجال، ولا أعتقد أنه يمكن “محاكمة” أمثال بومدين وآيت أحمد وبوضياف، وغيرهم من رجال الثورة، الذين يحقّ للتاريخ فقط أن يحاكمهم.

أنا لم أساوّ بين الرجلين، ولم أخلط بينهما، ولكنني ذكـّرت بينهما فقط، في تزامن رحيلهما، غير أنك يا أخي عبد الله، وقعت عن حسن نية، في جلد أحدهما والدفاع عن الآخر، وهذا حقك، لكن قد يتكلم أو يكتب آخر، بطريقة مناقضة لك، وهذا حقه أيضا!

نعم، قد لا تكون للشلاغم قيمة تاريخية، مثلما ذكرته، لكن للشلاغم يا أخي قيمة أخلاقية، وأعتقد، أنه ليس من الضروري أن تكون من منطقة هذا “الزعيم” أو ذاك، وليس من الحتمي أن تكون في حزب أو موال لجهة ما أو مناصرا لها، حتى تدافع ولا تمانع، مثلما لا يجب أن نحترم من نعتقد أننا نحبه فقط!

لآيت أحمد أنصار في الغرب والشرق والجنوب، مثلما لبومدين محبون في منطقة القبائل والغرب والجنوب، وهو نفس الميزان للكثير من الزعماء والرموز، وهذا دليل على أن هؤلاء ليسوا ملكا لمنطقة على حساب مناطق أخرى.. إنهم “إرث” لكل الجزائريين، بسلبياتهم وإيجابياتهم! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • samia

    وما رايك في من انقلب على الشرعية النوفمبرية وراى نفسه الاولى بقيادة البلاد واراد ان يحكم الجزائر على الطريقة السوفياتية بدون استشارة ولا حق الا تظن ان مرضى جنون العظمة كان لابد لهم ممن يوقفهم ااكد لك نحن جيل اليوم لو اعاد التاريخ نفسه الى تلك اللحظة لما ترددنا لثانية ولاخذنا نفس الموقف لانه لابد من النهي عن المنكر في وقته اضرب الحديد وهو ساخن

  • SoloDZ

    لا للخلط بين الديكتاتوري والديمقراطي، وبين الجلاد والضحية!

    بومدين أصبح بعد الاستقلال ديكتاتورا متعطشا للسلطة و آيت احمد ديمقراطيا متنورا .. أنا لست من ضحايا بومدين ولا من أنصار آيت أحمد .. ولكنني أتسم بالنزاهة العلمية خاصة اتجاه رجالات التاريخ

    فلا يمكن أن نمجدهم كلهم لمجرد انتمائهم لنفس الحركة ولنفس الجيل لأن النوايا الحقيقية لكل منهم اتجاه الوطن انكشفت بعد الاستقلال

    (في الاخير)
    وكأن لـ"الشلاغم" قيمة تاريخية! .. هتلر كان معروفا بالموستاش فأين انتهى؟

    مهندس وكاتب صحفي

    NO COMMENT

  • بدون اسم

    و ما رأيك فيمن أطلق النار على إخوانه و الجرح لم يلتئم بعد؟؟؟

  • الأستاذ/ عبد الغاني

    أنتم لا تقرأون التاريخ فبأي لغة تتحدون؟ أم أنه يجب أن تتحدثوا عن كل شيئ باللاشيء يا أمة ضحكت من جهلها ومن غبائها ومن عدم معرفة حدودها الأمم وتحية خاصة للأخ عبد الله المهندس ففي كلامك أخذ ورد وللأخ جمال الذي هو بدوره في كلامه ما يؤخذ وما يردّ حال جميع الاجتهادات.
    أتمنى أن يصمت الجاهلون من فضلكم أتعبتمونا بجهلكم هناك أماكن اخرى يمكن لجهلاء آخرين ان يشاركوكم في ذلك ولكن ليس هذا المكان من فضلكم

  • OMAR

    je ne pense pas que le M Journaliste peut ecrire un article comme cel de M Abdallah

  • رشيد - Rachid

    أنا أحترم بومدين بعدما شاهدته من خطاباته ومن خلال الرضا الكبير الذي يتحدث به غالبية الناس من حولي الذين عاشوا أيام حكمه...
    بينما لا أعرف الكثير عن حسين آيت احمد غير نشاطه السياسي الباهت نهاية التسعينيات...
    لا أعرف على أي أساس يتكلم الرجل عندما يصف بومدين بالدكتاتور الجلاد ويصف آيت احمد بالديمقراطي الضحية.

    ربما لا أعرف الكثير عن الرجلين لكن إطلاق الاتهامات والأوصاف المشينة عبثا بدون مبرر سيخلق سخطا وعداوة لدى بعض الناس ممن يكنّون الاحترام للرجلين على حد سواء.

  • رشيد - Rachid

    أنا أحترم بومدين بعدما شاهدته من خطاباته ومن خلال الرضا الكبير الذي يتحدث به غالبية الناس من حولي الذين عاشوا أيام حكمه...
    بينما لا أعرف الكثير عن حسين آيت احمد غير نشاطه السياسي الباهت نهاية التسعينيات...
    لا أعرف على أي أساس يتكلم الرجل عندما يصف بومدين بالدكتاتور الجلاد ويصف آيت احمد بالديمقراطي الضحية.

    ربما لا أعرف الكثير عن الرجلين لكن إطلاق الاتهامات والأوصاف المشينة عبثا بدون مبرر سيخلق سخطا وعداوة لدى بعض الناس ممن يكنّون الاحترام للرجلين على حد سواء.

  • محمد

    هذا المهندس مع احترامنا له لا يقرا التاريخ كما ينبغي

  • بدون اسم

    بومدين و جماعته لم يطلقوا رصاصة واحدة في وجه المستعمر .و انتظارا للفرصة السانحة بقوا طيلة حرب التحررير ببلاد المخزن الذي سلحهم فانقلبوا عليه و على ابناء الثورة .
    انها الحقيقة التي تفقع الاعين و لا تحتاج الى دليل . لانها ليست مسلمة بل بديهية واضحة وضوح النهار