وكيل الجمهورية يطالب بإيداع سبعة من رجال الأمن بقسنطينة الحبس المؤقت
استمع وكيل الجمهورية لدى محكمة شلغوم العيد بولاية ميلة، بعد الثالثة من عصر أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة إلى رجال الأمن المتهمين بالإهمال المؤدي إلى وفاة، في قضية انتحار الشاب كمال توفوتي داخل زنزانة مديرية الأمن الولائي بالكدية بقسنطينة…
-
وتم على مدار ساعات الاستماع إلى محافظ شرطة، كان في يوم الحادثة داخل مقر المديرية، إضافة إلى ضابط شرطة ونائبه، وهو أيضا برتبة ضابط، وأربعة من أعوان الشرطة تزامن عملهم الليلي مع الحادثة التي وقعت في سهرة الخميس 16 ديسمبر الحالي، إضافة إلى الاستماع للشقيق الأكبر للسجين، وأزيد عن عشرين شاهدا بين رجال الأمن ومدنيين، ولم ينج من المتابعة سوى السائق الذي تكفل بنقل السجين ساعة القبض عليه، مساء الخميس، إلى غاية مكان الحجز بمديرية الأمن الولائي بتهمة السكر العلني، وقد طالب وكيل الجمهورية بإيداع المتهمين السبعة رهن الحبس المؤقت إلى غاية محاكمتهم، ليتم تحويلهم إلى قاضي التحقيق، الذي أكمل التحقيقات التي تواصلت إلى ساعة متأخرة من نهار أمس الجمعة، وكما سبق للشروق اليومي وأن أشارت إليه، فإن مديرية الأمن الوطني راسلت المديرية الولائية مباشرة بعد الحادث بقرار التوقيف التحفظي، لكل الذين كانوا في مديرية الأمن ساعة الحادثة، وما زاد في تأزم الوضع هو الحركة الاحتجاجية التي قام بها أصدقاء وأفراد من عائلة المتوفى منذ يوم الأحد الماضي، إذ سدوا الطرقات بعد يومين من وفاته، وطالبوا بالتحقيق وكشف ملابسات الحادث، وتلقوا تطمينات من مسؤولي الأمن في قسنطينة، وأيضا من المديرية العامة، الذين وعدوهم بالتعجيل والتدقيق في التحقيق، وبأن يلقى جزاءه أي مهمل أو متورط في الحادثة، مع العلم أن قرار التوقيف التحفظي الذي طال المتهمين، كان بحجة الإهمال في أداء مهامهم، أما النيابة العامة بمجلس قضاء قسنطينة، فقد أصدرت، نهار أمس، بيانا قالت فيه إنه تبعا لنتائج التحقيق الابتدائي حول ظروف توقيف المتوفى، قام وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة بإحالة الملف إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة شلغوم العيد، طبقا لمبدأ امتياز التقاضي المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية، وهذا الأخير طلب بفتح تحقيق قضائي بإخطار قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة، ضد سبعة موظفين من الشرطة، بتهمة الإهمال المؤدي إلى الوفاة، طبقا للمادة 288 من قانون العقوبات.