-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ويحصل البسطاء على الدكتوراه!

ويحصل البسطاء على الدكتوراه!

بدأت في نهاية السنة الجامعية مناقشة رسائل الماستر والماجستير والدكتوراه في جميع الفروع. ورغم أن لدينا ما نقول عن الوضع السائد بجامعاتنا، ورغم كل تلك السياسات العامة التي ما فتئت تُعرقل تطورها، ورغم صعوبة تنفيذ أي إصلاح بها حتى ولو أصبح المقتنع به وزيرا، وألف مؤلفا عنوانه “لننقذ الجامعة”.. رغم كل هذا، عندما نرى طلبة وطالبات قدموا من مناطق نائية، وأبناء شعب بسطاء بساطة أحيائهم الشعبية تعمّهم الفرحة مع أمهاتهم وآبائهم وعائلاتهم وحتى الأطفال الذين قدموا معهم لحضور حفل تخرج هذا أو تلك، نحسّ بأن جامعتنا مازال بها من يعمل ويجتهد من الأساتذة والطلبة ليبحثوا في شتى المعارف والعلوم والفنون، ومازالت تقوم بدور في المجتمع…

كيف بنا لا نشعر ولو للحظات بالأمل يغمرنا ونحن نرى تلك الأسرة التي حضرت إلى المدرج عن بكرة أبيها حاملة معها الهدايا لابنها (أو ابنتها) وهو يُصبح مهندسا معماريا أو يحصل على الماجستير أو الدكتوراه في الإلكترونيك أو اللغات الحية أو علوم الأحياء أو أي فرع من الفروع العلمية المتاحة بجامعاتنا اليوم؟ أليس هذا هو المكان الوحيد الذي يشعر فيه أبناء الشعب البسطاء، كما شعرنا نحن ذات يوم، بأنه يمكننا أن نحصل على الدكتوراه من غير منّة من أحد؟ أليس هذا هو المكان الوحيد الذي يمكن لمن لا معارف له ولا إمكانات مالية من أن يحصل على الشهادة ذاتها التي يحصل عليها غيرهم بالوساطة أو بالانتقال إلى أرقى الجامعات بعد إنفاق الآلاف بالعملة الصعبة؟ 

ليس هناك أدنى شك أن جامعتنا بما فيها من عيوب، مازال بها أساتذة أكفاء، وإطارات تسهر على تكوين أبناء الشعب في شتى المعارف والعلوم، ومازال فيها طلبة يسهرون على تقديم بحوث في مستوى الأبحاث الجادة المقدّمة في الجامعات الأجنبية. فقط هو الكم الذي غلب الكيف. هي تلك السياسات العامة التي مازالت لا تريد لجامعتنا الخير، تحاصرها بكل الوسائل وتريدها أن تبقى دون مستوى بقية الجامعات لأنها المكان الوحيد الذي يستطيع أبناء الشعب البسطاء، من خلاله، الارتقاء علميا واجتماعيا. تلك السياسات التي تريد أن يبقى العلم محتكَرا على من يُرسل أبناءه إلى باريس أو لندن للتعليم، تلك السياسات التي لا يهمّها أن تختار أفضل الأساتذة في العالم لتكوين أبنائنا بالداخل، تلك السياسات التي ترفض إحداث إصلاحاتٍ حقيقية شاملة وعميقة، تلك السياسات التي تريد لجامعاتنا أن تبقى بلا أمل، أو تقتل ما بقي بها من أمل لدى الأستاذ والطالب معا

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    رغم بصيص الأمل و مظاهر تبعث فينا الاطمئنان
    إلا أننا لا بد أن توقف عند تقاعس الكثير من الأساتذة أمام حالات الغش أو التلاعب في النقاط، ومنح المتفوق نقطة 15 و منح الكسول نقطة 14 وبذلك يصبحان متقاربان رغم اختلاف المستوى
    لابد للأستاذ الجامعي أن يتحلى بأخلاقيات الأستاذ
    لأن كثيرين لا يرقون لهذا المستوى وظيفيا وأخلاقيا ولو في جانب من الجوانب
    ثم لما يتعلم الأمر بدكاترة ل م د
    يتذمرون و لا يقبلون مساواة دكتوراه ل م د بدكتوراه علوم

  • بدون اسم

    لقد حضرت تخرجات أيضا في جامعة من جامعات الجنوب ووقفت على كل ما قلته بأم عيني و كانت أختي - الأولى في دفعتها - ضحية لهذه السياسة و الحسابات و - الشريات - بين الأساتذة و تفضيل طالب على آخر . و لكن الحق يعود لأصحابه مهما حدث و كل سيحاسب على أفعاله.

  • بدون اسم

    الشيتة ثم الشيتة أجمل شيء في الوجود هو الشيتة و كل ما يريده النظام حتى تجد نفسك وزيرا

  • الرخا اسماعيل

    مساء الخير. في جامعة الجلفة المجاورة لجامعتكم اما الحصول على 18 من العشرين او السكري والضغط الدموي. لذا فلا تستغرب ما يحدث في جامعة المسيلة التي تعرفها احسن مني. سياتي يوم يصبح كل من يدخل الجامعة يتخرج منها بعد الباك+8 بدرجة دكتور ما دامت وزارة التعليم العالي تشجع الغش والغشاشين وتحول الجامعات الى مداجن ومفرخات للفساد المنتشر كالسرطان في جسم منظومتنا التربوية وعندك ما تشوف هذه السنة من نتائج صاروخية لبكالوريا الغش الالكتروني التي عرفتها كل مراكز الامتحان وفي كل الاصقاع والبراري والبوادي والنجوع

  • houda

    شكرا استاذ قلالة. لم اسمع كاستاذة جامعية كلاما ايجابيا في حقنا منذ زمن طويل. حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • محمـــــــــــــــــــــــــــــد

    والله وفقت فيما قلت
    ،حن أبناء البسطاء نعيش المر بأنواعه كي نحصل عل منشوره في مجله علميه المهم أن تكون عالميه تمكننا من الحصول على شهادة الدكتوراه. ويأتي أبناء المسؤولين على انحطاط الجزائر ليقول عن هذا المستوى أنه ضعيف.........
    نعم نسبيا هو كدلك لكن مقارنه بما لدى البسيط من امكانات فهو أكثر من مقبول

    أرادوا أن نعيش عبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد.

  • خنيش

    السلام عليكم
    اتقوا الله في اخوانكم الباحثين لا تجعلوا ابواقا تسير افكار المجتمع باسره هناك ماهو متعمد يحدث الان لماذا الجامعة مرة حديث عن تربصات الاساتذة بالخارج مرة اخري عن السرقات العلمية لقد نجح من خطط لهذا اردتم تكسير قيمة العلم وقيمة حامل العلم وقد استطعتم بدرجة كبيرة
    لتقوا الله في اناس كانوا طوال حياتهم بين اربعة جدران والبحث عنالعلم جعلهم يعيشون بعيدا عن هذه التهم عشرون سنة في البحث والامتحانات واليوم ياتي ارذل القوم ليشتم ويصفق له الجميع يقول جبران تبا للامة التي يلتزم الحكماء الصمت

  • Amor

    Salem à tous,
    Merci beaucoup pour votre article. Vraiment, je suis reconnaissant d’aborder l’université Algérienne de cet angle la. Souvent, on oublié ce coté positif d’avoir étudiants et surtout des étudiantes qui viennent des milieux très défavorables et des Douars et des machtas à l’université. Egalement, quelle fierté de voir ces simples gens qui viennent fêter avec leurs enfants les soutenances Enfin, je suis très fier de vivre et servir cette Algérie magnifique

  • المفكر الجزائري

    هناك الكثير ليقال في جامعتنا التي للأسف إنحرفت عن أداء مهمتها التي أوجدت من أجلها فبدلا من أن تكون حاضنة للبحث العلمي ومفرخة لتكوين نخبة المجتمع وإطارات الأمة إكتفت بمهمة توزيع الشهادات التي لا تعكس غالبا المستوى الأكاديمي للطالب ورغم هذا لا أعتقد أن الصورة سوداوية بشكل مطلق فهناك بارقة أمل في التحسن والإصلاح لأن تجربة توطين التعليم العالي في بلادنا لازالت في بدايتها ونصف قرن في عمر الدول قليل وللإفادة أذكر أن أول مدير للتعليم العالي بعد الإستقلال كان العبقري مالك بن نبي يوم كانت لنا جامعة واحدة

  • بورحلة منير

    حضرت مناقشة عدة رسائل ماستر في العلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة المسيلة هذه الايام ولاحظت ان كل هذه الرسائل مسروقة اي حذف اسم مشرف ووضع اسم مشرف محلي وحذف اسم طالب ووضع اسم طالب اخر. وبعد المداولات تمنح العلامات ما بين 15/20 و17/20 وتعلو الزغاريد ويسيل القازوز ويفوح عطر الحلويات وتؤخذ الصور التذكارية. وفي كثير من الحالات يتعارك الاساتذة علنا ويتعيرون امام الطلبة لكسب ود طلبة غشاشين بامتياز، هل هذا السلوك البوهيمي يبشر بخير التعليم العالي، ام هو مجرد تمويه لتمرير ما لا يذكر وكسب الرضا الزائف.

  • زنادقي صلاح

    صباح الخير يا وطن، صباح الخير يا جزائر.صباح الخير يا جامعة غزتها ودمرتها الرداءات المقننة والجهوية المقيتة. للاسف يعلم الاستاذ سليم قلالة وهو العصامي المجاهد المثابر في سبيل العلم النافع ان هذه الردة في جامعاتنا انما تعود لبداية تسعينيات القرن العشرين. وقد كتب انذاك استاذ جامعي متخصص في منهجية الترجمة كتابا عنوانهFaut-il fermer l'universite!§ونشر الكتاب في الجزائر عن المؤسسة الوطنية للكتاب عام 1993 وقد بين ماسي التعليم الجامعي لكن وزير التعليم العالي انذاك انتفض مصرحا بانه لن يقرا ذلك الكتاب...

  • بدون اسم

    Vous savez jamais un ecrit ne m'a touché comme celui là. Je suis ému . Bravo pour cette louable contribution elle tout simplement magnifique. Merci beaucoup

  • الجزائرية

    أتدري أنني أشاطرك الرأي تماما،قد يغفل الواحد منا عن الحقائق الناصعة كالشمس في عز الظهرو لكنها تبقى حقائق لا غبار عليها و لتنكلم عن البنات مثلا ففي بداية الثمانينات كن ينقطعن عن الدراسة بعد القسم النهائي إلا بالمدن و الحواضر.فوجئت و أنا أتنقل بالحافلة إلى إحدى المدن الداخلية بجماعة كبيرة من الفتيات ولما علمت بمساقط رأسهن ذهلت فهذة طبيبة و تلك مهندسة و هذه ماستر و تلك دكتوراه من الدوار و الدشرة.كم هي رائعة الجزائر و كم حققت من قفزةأحسست بنشوة تغمرني وأنا أتذكر بنات جيلي من نفس المناطق وكن داخليات