يجب محاسبة روراوة وعليه الإعتذار للجزائريين
يزداد موقف رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، سوءا أمام السلطات العمومية، واحتمال ترشحه لعهدة أولمبية جديدة يتراجع من يوم لآخر، وهذا بسبب ظهور المنتخب الوطني الأول بمستوى ضعيف خلال كأس أمم إفريقيا بالغابون، ودخول رئيس الفاف ولاعبيه في صراع مع وسائل الإعلام المحلية.
التصريح الصحفي لوزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، السبت، يوحي أن روراوة في موقف حرج جدا، أمام السلطات التي وفرت كل الإمكانيات للفاف ومحاربي الصحراء، الذين خيّبوا الجمهور الجزائري في آخر خرجة افريقية لهم.
وقال ولد علي، خلال زيارته لبعض المشاريع في الجزائر العاصمة السبت، أنه كان على روراوة، تقديم الاعتذار للشعب الجزائري، بعد نكسة “الكان”، مشيرا إلى أن اغلب المنتخبات التي لم توفق في مهمتها عبّرت عن أسفها واعتذرت لجمهورها: “يجب أن يحاسب رئيس الفاف، ويقدم حصيلة المشاركة في كأس أمم إفريقيا الأخيرة.. المشاركة كانت مخيبة ومهينة”، ثم استرسل: “روراوة يحبس نفسه ولاعبيه في المركز التقني في سيدي موسى، ويجب أن يقدم اعتذاره هو ولاعبيه للشعب الجزائري”.
ووجه وزير الشباب والرياضية، رسالة إلى رئيس الفاف ورفقاء سليماني، يصر فيها على ضرورة التحلي بالروح الرياضية وتقبل الانتقادات: “روراوة ولاعبوه بعيدون عن الصحافة، ويجب التفرقة بين الشتم والانتقاد..لا أحد منهم اعتذر للشعب”. مضيفا: “وصف أحد الصحفيين النقاد بكلمة –القبائلي- غير لائق، لأنه فيه نوع من العنصرية، فقد تابعت حديث ذلك الصحفي عن الفاف، كان ينتقد سياسة الفاف فقط.. حتى الاعتذار من روراوة، لن يمح اثر تلك الكلمة التي قالها في حق الصحفي”.
ولا شك بأن موقف وتصريحات ولد علي الجديدة، الذي ساند سابقا الاتحاد الجزائري، وعبٍّر مرارا عن استعداده لمساعدة للمنتخب الوطني، ستضعف كثيرا الرجل الأول في مبنى دالي إبراهيم، وسيكون لها اثر فعاّل على مستقبله في الفاف، التي من المفترض أن تعقد جمعيتها الانتخابية في شهر مارس المقبل.