يعلون: أنا من أجهز على القيادي الفلسطيني “أبو جهاد”
اعترف وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي السابق موشي يعلون باغتيال القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) في مقر إقامته في تونس، ضمن إطار عملية أوكلها له جهاز الموساد الإسرائيلي في عام 1988 والتي قادها رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.
ووصف يعلون في برنامج “الوقت الحقيقي” الذي بثته قناة “كان” الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، ببرود المهمة التي أوكلت إليه في سنوات الثمانينيات وقال إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية: “توجه إلي في أحد الأيام، وقالوا دعنا نرى ما يمكنك القيام به، من هنا بدأ الأمر”.
في نفس البرنامج وصف إيهود باراك الذي قاد العملية، تسلسل الأحداث فقال: “في بداية شهر مارس 1988 أبلغ جهاز الموساد الإسرائيلي الجيش معلومات دقيقة عن المكان الذي يتواجد فيه أبو جهاد.. هذه مسافة أربعة أيام من الإبحار مع اهتزازات غير سهلة على القوارب الحربية”.
وشغل باراك في تلك الفترة منصب نائب رئيس الأركان الإسرائيلي وقاد العملية من غرفة القيادة التي أقيمت على إحدى السفن الحربية.
وتابع يعلون: “عندما هبطت على الشاطئ، لم نكن متأكدين من أنه يتواجد في منزله، لكننا كنا متأكدين أنه سيعود إلى منزله بساعة معينة.. كنت مباشرة بعد المجموعة الأولى، وتأكدت من أنها أصابت الهدف جيداً”.
وقال مقدم البرنامج الإسرائيلي أساف ليبرمان ليعلون: “شاهدة عيان من قاطني المنزل الذي تواجد به أبو جهاد، ذكرت أن مسؤولاً إسرائيلياً أطلق رصاصة على رأس أبو جهاد للتأكد من مقتله” وأجابه يعلون: “لقد مات”.
وسأله المقدم: “هل أنت من أطلقت هذه الرصاصة لتأكيد مقتله؟” فأجابه يعالون بابتسامة وبحركة تفيد بالإيجاب: “لقد مات”.
يشار إلى أن المناضل الراحل أبو جهاد (1935-1988) كان واحداً من أهم قيادات حركة فتح وجناحها المسلح، وشارك الزعيم ياسر عرفات في تأسيس الحركة قي عام 1963، كما شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال في منطقة الجليل الأعلى.
وتولى بعد ذلك المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة بعد نكبة 1948. وخلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة من 1976-1982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
وقد تقلد العديد من المناصب خلال حياته، فقد كان أحد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة. كما إنه يعتبر أحد مهندسي الانتفاضة الأولى وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.
يشار إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذ عمليات اغتيال خارجية لعدة شخصيات وقيادات فلسطينية وعربية، كان آخرها المهندس التونسي محمد الزواري الذي اغتيل في صفاقس في منتصف ديسمبر من العام 2016، وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه من أعضائها وأنه أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل (طائرات بدون طيار).