-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

‮”‬الكابل‮” ‬وأمننا الوطني‮!‬

‮”‬الكابل‮” ‬وأمننا الوطني‮!‬

تُسارع الكثير من الأوساط الدولية إلى اتهام أي‮ ‬بلد‮ ‬يسعى إلى إقامة شبكة وطنية للإنترنت‮ ‬غير مرتبطة بالشبكة العالمية،‮ ‬بالانغلاق أو الدكتاتورية،‮ ‬أو التضييق على حرية التعبير والديمقراطية،‮ ‬وما إلى ذلك من الصفات،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أصبحت الوقائع تؤكد‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم حاجتنا إلى مثل هذه الشبكات الوطنية أو الإقليمية أو الموازية إذا أردنا استباق ما تخبئه لنا السنوات القادمة من مفاجآت عبر الإنترنت‮. ‬

اليوم تأكد لنا،‮ ‬بعد الخلل الذي‮ ‬أصاب‮ “‬الكابل‮” ‬الذي‮ ‬يربطنا بالعالم،‮ ‬أن هناك نقطة ضعف قاتلة في‮ ‬منظومتنا الاتصالية التابعة كلية للمنظومة العالمية،‮ ‬يمكننا في‮ ‬أي‮ ‬لحظة،‮ ‬بسبب عمل تخريبي‮ ‬أو عدائي‮ ‬أو عارض،‮ ‬أن نُصبح معزولين عن بعضنا البعض وعن العالم،‮ ‬أن تتوقف مراسلاتنا ولا نتمكن من الاطلاع على بريدنا وتُحجَب مواقعنا،‮ ‬فضلا عن تواصلنا اليومي‮ ‬عبر المواقع المختلفة،‮ ‬أي‮ ‬يمكننا في‮ ‬أي‮ ‬لحظة أن نكتشف أننا من دون هذه‮ “‬الكوابل‮” ‬نُصبح‮ ‬غير قادرين على الاتصال مع أنفسنا ومع العالم الخارجي‮.‬

وتتسارع إلى أذهاننا صورٌ‮ ‬قاتمة عن حقيقة ما نعيشه من تبعية للآخر عبر البواخر التي‮ ‬توصل إلينا المؤونة الغذائية وتلك التي‮ ‬تتسبب خطأ في‮ ‬قطع المؤونة الاتصالية عنا‮. ‬لا نعرف استقلالا في‮ ‬أي‮ ‬منهما،‮ ‬مصيرنا مرتبط بباخرة،‮ ‬كما‮ ‬يُمكنها أن تُعطِّل وصول القمح‮ ‬يمكنها أن تُعطِّل وصول الإنترنت‮!‬

وتتأكد لنا مرة أخرى،‮ ‬وبشكل آخر،‮ ‬مسائل ذات صلة بالسيادة الوطنية؛ إلى أي‮ ‬مدى،‮ ‬هذه السيادة الوطنية،‮ ‬هي‮ ‬في‮ ‬حاجة إلى مزيد من الإجراءات وفي‮ ‬جميع المجالات من سلة الغذاء إلى شبكة الإنترنت؟

لقد انتبهت بعض دول العالم إلى استقلالها الشبكي‮ ‬واستقلالها في‮ ‬مجال المعلومات مثل الصين وإيران وروسيا وغيرها،‮ ‬فأسست الأولى شبكة خاصة بها للإنترنت هي‮ ‬الآن تنافس الشبكة العنكبوتية العالمية،‮ ‬وسارت الثانية على خُطاها منذ الهجوم الإلكتروني‮ ‬على مفاعلاتها النووية في‮ ‬2010‭ ‬وأوجدت شبكة بالداخل موازية ومنافسة للشبكة العالمية،‮ ‬وتقود روسيا مع الصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا‮ (‬دول البريكس‮ ‬BRICS‮) ‬مشروعا عالميا للإنترنت موازيا للمشروع الأمريكي‮ ‬بكابل ثنائي‮ ‬يبلغ‮ ‬طوله أزيد من‮ ‬34000‮ ‬كلم لمواجهة الهيمنة الأمريكية والغربية في‮ ‬هذا المجال‮.‬

هل فكرنا في‮ ‬أن تكون لنا شبكة إنترنت وطنية مستقلة أو على الأقل أن نشترك مع الدول المغاربية أو دول‮ “‬البريكس‮” ‬في‮ ‬شبكتها الجديدة بدل هذا الارتباط الأحادي‮ ‬بكابل‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يرهن أمننا القومي‮ ‬وسيادتنا الوطنية في‮ ‬أي‮ ‬لحظة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر المواطن التعبان

    الغريب ان اغلب المسؤولين والمواطنين يتكلمون عن الامن الوطني اوالامن القوميلكن المؤسف له لايعرفون من الامن الا الجزءالظاهرمنه هومايتعلق بالامن المباشرللاشخاص وللمؤسسات والوثاق..الامن الوطني والقومي.اساسه هوعدم التبعيةللغيرفي كل شيء:كالاكل والدواءوالتسليح والاقتصاد ولااتصالات والمواصلات..حيث كلها تؤدي الى القرار السيد.والامن الحقيقي للبلادوالعباد.اماغير ذلك فيبقى امن ناقص وغير مجدي وعديم الفعاليةسواءكنا تبعين لدول غربية اوروسية.الامن المجدي ليس بمانتشتريه ياناس لكن بماننتجه ويغنينامن التبعيةللغير.

  • حميد

    تابع...هل سمعنا يوما أن وزيرا عربيا استقبل في فرنسا أو غيرها بأنشودة عربية...حتى أن اسبانيا فرضت على الأئمة في المساجد القاء خطب الجمعة بالاسبانية حتى يتمكن الأمن من فهم ما يقدمون على المنابر....أما عن ايران وعملها الفعال في الاتقلال بشبكة عنكبوتية لها...فان العرب يعملون على تحطيم قوتها الفعالة وتقديمها على صينية من ذهب للغرب...لأنهم يفضلون الاحتلال الغربي على ايران فبرانس الخليج يخافون ان تكون ايران قوة اقليمية وقد توقف ملوكهم وأمراءهم عن الكرسي الذي يبارك طول العمر لاسرائيل

  • حميد

    التكالب علينا من أمريكا العمة وفافا الأم الحنون علينا...هذه الأيام الكلام كلهم على الأم فافا...حتى أن وزيرتها للتربية والتعليم العالي بدل الوزارتين عندنا لفتح منصب للاستوزار...هذه الوزيرة استقبلناها بغناء أشبال وشبلات الابتدائي بالفرنسية مع العلم أن النشاطات المكملة كلها بالعربية ففي أية حصة تعلم هؤلاء الأشبال تلك الأغنية وليس الأنشودية لأنها غرامية وبالأمس قرر المسؤوولون معاقبة المعلمة التي قدمت أطفالا يغنون وا ي واي...على فكرة ان الوزيرة الفرنسية عربية فلماذا لم تستقبل بانشودة عربية..يتبع.....

  • نورالدين

    لمن تقرأ زابورك ياداوود ؟؟؟؟؟؟

  • ماهر

    أختلف معك تماما في هذا الطرح ، هذا طرح للاستهلاك العاطفي والغير متخصص ، فالانترنت كسبت مكانتها من انفتاحها وكل إن لم أقل الموارد الثقافية والعلمية موجودة في الجانب الآخر من الكابل الذي تحتقره ، هذا لأنك تظن الأنترنت فقط مساحة لكتابة المقالات والتواصل الاجتماعي ، الانترنت أعظم اختراع انجزته البشرية والعقول الضيقة التي تريد الحجر وخنق الحقيقة هي من تسعى لغلق هذا الفضاء أو تضييقه ولكن لسوء حظكم الانترنت صيرورة وليست اختيار وهي بعد هذا العمر عصية على المحاصرة و المصادرة.

  • مواطن كسول

    اي شبكة تتحدث عنها يا استاذ وانت مشكور على كلمة الاستقلالية الا تعلم اننا اصبحنا مقلدين وتابعين حتى في نمط الباس للغرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    لان منظري هذه البلاد يرو ان الشبكة التي تتكلم عنها خطر على الامة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ولم يدرسو البدائل
    ياو رانا متخلفين يا استاذ؟؟؟؟؟؟؟

  • لماذا اثرت هذا الموضوع اصلا

    1 - قمت بالتعليق بحساب الكتروني اجهل حتى من اي مصدر إذا :
    * قبل ان نتكلم عن شبكة محلية وووو تكلم عنانشاء حساب الكتروني محليا اولا لكي لا يعلم الخارج ماذا ترسل و يرسل لك.
    * غبي من يظن ان الفيس بوك شبكة اجتماعية بحته ...؟؟؟؟؟
    * اردت قول المزيد و لكن لن تصدقوا اني اقول الحقيقة ... نحن مخترقون 100% و لا مجال للدفاع عن مصالحنا الا بالعلم و لن يتركونا لحالنا شئنا ام ابينا و اعذروني ان أخطأت.
    * ووو وووو وووووو

  • جزائري

    ما تقترحه هو للدول التي تسير من ذوي الكفاءة والتي لها استراتيجية واضحة للامن القومي وليس للدول التي تسير خبط عشواء كما هو حالنا

  • سيدعلي

    لن نتكلم عن التبعية في الغذاء و الدواء و اللباس و السلاح و و و ... دعنا نتكلم عن السيادة الأمنية، فالسيادة الأمنية الحقيقية هي عندما ننتج الحاسوب الجزائري 100 % ، فللعلم الـ CIA التي يعمل أكثر من 20 ألف موظف تنتج حواسيبها الخاصة رغم وجود شرطات أمريكية عملاقة من القطاع الخاص مثل HP و DELL و غيرها. فهي لا تأمن على نفسها حتى من القطاع الخاص % فأين نحن من هذا ! ! !

  • Moukaid

    و الله يا أخ سليم موافق معك في الطرح ـالاستقلالية الأمنية لا تقل عن الاستقلالية الغذائية أو الدوائية، أشكرك على الطرح الجيد المتعقل..

  • بدون اسم

    أمن ايه ياأستاذ..وهل صدقت أننا(دولة)مستكلة وذات سيادة...أنا لما أسمع هذه الخرافة(السيادة أصاب بالقرف والدوران

  • بــوجــادي

    آه ... ياجَـمَـلي ، آه ... ياأمَــلِـي
    متى يصيــر لنا خيط في البردعة مثل بقية خَلق الله !!!

  • عبد الله

    على من تقرأ زبورك ياداوود