المقرئ محمد إرشاد مربعي لـ "لشروق اليومي"
”رغم فوزي بجائزة دبي الكبرى إلا أنني لا أعتبر نفسي مقرئا”
تفاجأ متابعو صلاة التراويح لعام 2011 التي تنقلها قناة القرآن الكريم بعدم تواجد المقرئ الجزائري محمد إرشاد مربعي، الذي توّج في رمضان السنة الماضية بالجائزة العالمية الكبرى في دبي الإماراتية في الحفظ والتلاوة، وهو الموقف الذي نقلناه للمقرئ الشاب ورافقناه بأسئلة أخرى ظلت معلقة..
-
لا أحد فهم سر اختفائك بعد أن صرت مرتلا عالميا؟
-
ـ أولا، أنا لا أحسب نفسي مقرئا لأن الوصول إلى هذه الدرجة ما زال بعيدا، أما عن سر اختفائي فما شغلني عن قرآن التراويح هذا العام هو القرآن نفسه، حيث كنت ضمن سفرية المتفوقين في القرآن الكريم إلى البقاع المقدسة مع بداية الشهر الفضيل التي خصّت بها مديرية الشؤون الدينية بقسنطينة الأوائل المتوجين برحلة عمرة، كما أنني سأدخل المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي يرعاها رئيس الجمهورية، وهو ما جعلني أغيب عن تراويح جامع الأمير عبد القادر هذا العام، إلا في أيام معدودات فقط.
-
-
* أين وصلت في دراستك الجامعية؟
-
ـ أنا في مرحلة الماستر في العلوم الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر، والمستقبل بيد الله.
-
-
* بالرغم من سفرياتك ودراستك الجامعية ما زلت حافظا لكتاب الله، ما سرّ مقدرتك على الحفاظ على القرآن الكريم وعدم تضييعه من قلبك طبعا؟
-
ـ أنا حفظت القرآن الكريم عندما كنت طفلا، إذ لم يحرجني كوني ولدت كفيفا وأتممت الحفظ وعمري 16 سنة، وبعد نجاحي في شهادة البكالوريا، انضممت للجامعة الإسلامية فبقيت مرتبطا بالقرآن الكريم، وسأبلغ في العاشر من أكتوبر القادم سن الثانية والعشرين، وحكاية تضييعي القرآن غير واردة إطلاقا لأنني أشعر الآن أنه جزء مني، حيث أراجعه يوميا وحتى إن اشتغلت بأمور أخرى لبضعة أيام أستعيده بسهولة، الحمد لله، لا مشكلة من هذا الجانب.
-
-
* قلت إنك لست مقرئا بعد.. من هم المقرئون الذين تتمنى السير على نهجهم وبلوغ مرتبتهم؟
-
ـ صراحة المدرسة السورية هي التي أريد أن أبلغ مرتبتها، فمثلا المقرئ الشيخ محمد كريم راجح أراه مرجعا، والحمد لله أن الجزائر صارت محجا لهؤلاء المقرئين، وهو ما يجعل اجتهاداتنا مدعومة بالمراجع التطبيقية.
-
-
نبذة عن المقرئ مربعي
-
ولد محمد إرشاد مربعي في أكتوبر من عام 1989 بقسنطينة كفيفا منذ خروجه للدنيا، والده مهندس ووالدته أستاذة فيزياء في الثانوية، وهو رابع إخوته، منهم شقيقة تزاول دراسة الطب، وهي التي تكبره، حصل على شهادة الليسانس في أصول الدين وعمره 20 سنة، وهدفه هو بلوغ الدكتوراه.
-
فاجأ العالم في رمضان الماضي بانتزاعه المركز الأول ضمن الجائزة الدولية الكبرى للقرآن الكريم التي احتضنتها دبي في أواخر الشهر الفضيل في نسختها الرابعة عشرة، فكان أول مغاربي يتوج بها في مسابقة قدمت فيها كل دولة متسابقا، فبلغ عددهم 71 متنافسا من كل القارات، ولم يكن ضمن المتسابقين سوى الجزائري مربعي، ومتسابق عراقي من كفيفي البصر.
-
كما حصل في مسابقة للقرآن في صيدا اللبنانية على المركز الثاني وكان سنه 19 عاما.
-
هوايات مربعي الحالية هي الإعلام الآلي، إذ يمتلك لوجيسيال خاص بالمكفوفين يستعمله في التعلم والترويح عن النفس، كما يستمتع بترتيل الشيخ الحصري وعبد الباسط عبد الصمد والسديس والمنشاوي.